الحكم لشخص لم تشمله الدعوى ولا قرار اتهام النيابة يعرض الحكم للبطلان
القاعدة القضائية
الحكم بالمخاسير لشخص لم يكن مدعى عليه ولا مشمولاً في قرار اتهام النيابة العامة يكون قضاءً في غير محله.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة من حيث الشكل تبين أن الطعن المقدم من الطاعن ..................... والد المحكوم عليه .................. اتضح من خلال فحص الأوراق أن الطاعن لم يوكل من ابنه ولم تشمله الدعوى العامة والشخصية وهو وفقاً لنص المادة ٤١١ أ ج الفقرة ٣ ليس له صفة مما يقضي في طعنه بعدم قبوله لانعدام صفة الطاعن - كما تبين أن الطعن المقدم من الطاعنين ............ و ............ رفع من ذي صفة ومصلحة وفي ميعاده القانوني وسدد مبلغ الكفالة بزيادة خمسمائة ريال عن المطلوب قانوناً مما يقضي فيه بقبوله من حيث الشكل - وفي الموضوع فما أثاره الطاعنان ......... و ............... والذي سلف عرضه بأن الشعبة لم تحكم بإغرامها بسبب الاعتداء من قبل .................. عليهما - وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه تبين أن الحكم استرشد في قضائه بأحكام المادة ٨٠ عقوبات والتي تخول للمحكمة الجمع بين الأرش ، والتعويض وجاء في حيثيات حكمها بتعويض الطاعن المجني عليه مبلغ مائة ألف ريال ، إلى جانب الأرض ، وحددت أنها نفقة عالج ، ولما فات المجني عليه من الكسب وفات على المحكمة أن تحكم للطاعنين في مخاسير الدعوى المتمثلة في المصروفات وما قدرته المحكمة من تعويض ، ال يدخل في المصاريف ، ولما كان الطاعنان حالياً قد أثارا أمام محكمة الموضوع في استئنافهما ، مطالبتهما من المدعى عليه بأن تحكم لهما المحكمة بالمصاريف وقدرها في دعواه الابتدائية مبلغ أكثر من مليون ريال ، والحال أن المادة ٣٨٠ من الباب السادس في المصاريف قد أوضحت أن المصاريف هي كل ما يثبت أن الخصوم قد أنفقوه في الدعاوى ، بما في ذلك مقابل أتعاب المحاماة ولا يعتبر من المصاريف التعويضات إلى آخرها ، وجاء في المادة ٣٨١ أ ج أنه يجب على المحكمة من تلقاء نفسها أن تفصل في مصاريف الدعوى في الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها وعليه وإعمالاً لنص المادة ١٨١ مرافعات الفقرة ب والتي أوضحت الطرق للفصل في طلبات الطاعن عند إغفال المحكمة في حكمها بعض الطلبات الموضوعية أنه يجوز لصاحب المصلحة من الخصوم استدعاء خصمه للحضور أمام ذات المحكمة بالطرق المقررة لرفع الدعوى لنظر هذا الطلب والحكم فيه وهذا ما على الطاعن اتباعه إذا أراد ، أما بخصوص الجزائية الثانية في طعنهما من أن المحكمة لم تقدر للمجني عليه أرش متلاحمتين وقدرتها متلاحمة فقد أوضحت المحكمة تفصيلاً أرش الجنايات ولا معقب عليها في ذلك كونها محكمة موضوع - أما ما جاء في بقية طعن الطاعنين من أن المحكمة حكمت ... ............... بالمخاسير وهو غير مدعى عليه من الطاعن ، ولم يشمله قرار الاتهام ، فقد كان الرجوع من المحكمة العليا إلى تفاصيل الادعاء العام والشخصي فوجدنا أن ما أثاره الطاعن قد جاء وارداً ، ذلك أن البين من الأوراق وبخاصة في الحكم الابتدائي أن من كان سبباً في إدخال ...... ...... في المحاكمة لم يكن الطاعنان المدعيان ولا النيابة العامة ، وإنما بناءً على طلب والد المتهم المدعو ............... ، والذي طالب المحكمة بطلب أعيان البلاد ، والذين منهم .................. وتفاصيل ذلك في الحكم الابتدائي ، وعليه فما قضت به الشعبة الاستئنافية من تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى بتحمل الطاعنين مخاسير ............ وأغرامه هو قضاء في غير محله لعدم الادعاء عليه ممن حكم لهما الطاعنان وقد كان اللازم على المحكمة أن تحكم على المتسبب في الدعوى فلهذه الأسباب
الموجز
الحكم لشخص لم تشمله الدعوى ولا قرار اتهام النيابة يعرض الحكم للبطلان
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بالآتي:
أولاً- عدم قبول الطعن المقدم من ...............، لكونه مقدماً من غير ذي صفة.
ثانياً- قبول الطعن المقدم من ............... و............... لرفعه في الميعاد القانوني، ونقض الحكم جزئياً بإلغاء ما حكم به على الطاعنين ............... و............... بخصوص أغرام ...............، وصيرورة الحكم المطعون فيه باتًّا في باقي ما قضى به.
ثالثاً- مصادرة مبلغ خمسمائة ريال على سبيل الكفالة، وإعادة مبلغ الخمسمائة ريال الزيادة للطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم السبت 14/11/1422هـ الموافق 27/1/2002م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 429-431 - الصفحة المطبوعة: ٤٢٨
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية