حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة أولاً عن طعن المدعي بالحق المدني أ من حيث الشكل لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ١٢ ٢ ٢٠٠١ م وكان الطاعن قد قدم أسباب طعنه بتاريخ ٢١ ٣ ٢٠٠١ م فإن أسباب طعنه تكون قد قدمت في الميعاد وفقاً للمادة ٤٣٧ من قانون الإجراءات الجزائية لذلك ، فإن طعن المدعي بالحق المدني يكون مقبولاً من حيث الشكل ب من حيث الموضوع من حيث إن الطاعن المدعي بالحق المدني قد نعى على محكمة الاستئناف أنه قد رفع طعنه مطالباً بتعديل الحكم الابتدائي والحكم له بتعويضه والحكم له ما طلبه وأثبته ابتداءً مبلغ ٠٠٠٠٠٠١٠ عشرة مليون ريال وكان الأحرى محكمة الموضوع إما أن تحكم بتأييد الحكم الابتدائي أو بتعديله لمصلحة رافع الاستئناف ، وذلك وفقاً للمادة ٤٢٦ إجراءات جزائية والتي لا تجيز أن يضار الطاعن بطعنه ، لكن المحكمة قد عدلت مبلغ التعويض المحكوم به من خمسة مليون ريال إلى مليوني ريال ونصف المليون ، فإن ذلك يمكن قبوله لو أن المحكوم عليهم لم يقدموا طعناً بذلك أمام محكمة الاستئناف لكن المحكوم عليهم قد قدموا أسباب طعنهم إلى محكمة الاستئناف ناعين على المحكمة الابتدائية حكمها بتعويض المدعي بالحق المدني مبلغ خمسة مليون ريال ، لأن الأضرار التي لحقت بتلك البوزة لا تتجاوز المائة ألف ريال أما وقد قدم المحكوم عليهم أسباب طعنهم بالاستئناف ، فإنه يجوز لهذه المحكمة أن تحكم بتأييد الحكم أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف وفقاً للفقرة الثانية من المادة ٤٢٦ الن هذه الفقرة تنص على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة فعلى المحكمة الحكم بتأييد الحكم أو تعديله لمصلحة رافع الاستئناف و غير النيابة يشمل كل من يجوز لهم الطعن بالاستئناف سواء أكان مدعياً بالحق المدني أم محكوماً عليه ، فالاستدالل من الطاعن بهذه الفقرة قصر للنص على بعض مدلوالته وذلك غير سليم من حيث إن الطاعن المدعي بالحق المدني قد نعى على محكمة الموضوع أن التعويض الذي حكمت به هذه المحكمة كان غير عادل وأنه لا بد من احتساب ما فات المتضرر من كسب إضافة إلى ما لحقه من خسارة عند الحكم بالتعويض وفقاً للمادتين ٣٠٧ ، ٣٠٨ من القانون المدني فإن ذلك يعد من المسائل الموضوعية والتي تدخل في نطاق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع ثانياً عن طعن المحكوم عليه ........................ أ من حيث الشكل لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ١٢ ٢ ٢٠٠١ م وكان الطاعن المحكوم عليه قد قدم أسباب طعنه بتاريخ ١٤ ٣ ٢٠٠١ م ، فإن أسباب طعنه تكون قد قدمت في الميعاد وفقاً للمادة ٤٣٧ من قانون الإجراءات الجزائية ، لذلك فإن طعن المحكوم عليه يكون مقبولاً من حيث الشكل ب من حيث الموضوع من حيث إن الطاعن المحكوم عليه قد نعى على محكمة الاستئناف مخالفتها أحكام القانون بشأن المواد القانونية للطعن بالاستئناف وفقاً لنص المادة ٤٢١ إجراءات جزائية ، فإن الثابت من الأوراق أن الحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ ١٧ ٩ ٢٠٠٠ م وأن المدعي بالحق المدني قد قدم أسباب طعنه بالاستئناف بتاريخ ٣٠ ٩ ٢٠٠٠ م وكذلك المحكوم عليه ......... ، فقد قدم أسباب طعنه بالاستئناف بتاريخ ٢٤ ٩ ٢٠٠٠ م ، كذلك المحكوم عليهما ............ و .................. فقد قدما أسباب طعنهما بالاستئناف بتاريخ ٢٤ ٩ ٢٠٠٠ م وبذلك فإن المحكمة لم تخالف أحكام القانون بشأن المدد القانونية أما النيابة العامة فإنها قدمت تقريرها بالطعن بتاريخ ١٧ ٩ ٢٠٠١ م في دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ووعدت بتقديم أسباب طعنها في وقت الحق وتقديم التقرير بالطعن في دائرة كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم يكفي لقبول الطعن بالاستئناف وذلك وفقاً للمادة ٤٢١ من قانون الإجراءات الجزائية من حيث إن الطاعن نعى على محكمة الموضوع مخالفتها للقانون، لأنها حكمت بقبول الاستئنافات كلها شكلاً ومضموناً فإن قبولها للاستئنافات كلها شكلاً لأن هذه الاستئنافات قد قدمت في الميعاد المقرر قانوناً وفقاً للمادة ٤٢١ إجراءات جزائية ، أما قبولها للاستئنافات كلها مضموناً فإن ذلك من قبيل الخطأ في التعبير الذي لا يبطل الحكم طالما أن المحكمة قد فصلت بعد هذه العبارة ما تم قبوله من حيث الموضوع وما لم يتم قبوله من حيث الموضوع من حيث إن الطاعن نعى على محكمة الموضوع تجاهلها لشهادة شهود النفي الذين أدلوا بشهادتهم أمامها ، فإن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من المحكمة العليا وذلك وفقاً للمادة ٣٢١ ٢ إجراءات جزائية من حيث إن الطاعن نعى على محكمة الاستئناف عدم قيامها بفحص وتقسيم إجراءات المحكمة الابتدائية ومدى صحة قضائها بالإدانة وثبوتها من عدمه ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من المحكمة العليا من حيث إن الطاعن نعى على محكمة الاستئناف قبولها الاستئناف المقدم من المستأنف ............... وهو ليس طرفاً في الدعوى الجزائية ، لأن المجني عليه في قرار الاتهام في الدعوى الجزائية هو .................. فإن النيابة العامة قد ذكرت اسم ..................... في صحيفة الاتهام سهوا منها وقد أصلحته المحكمة الابتدائية وقبلت حضور المحامي ..................... نيابة عن موكله المدعي بالحق الشخصي .................. وذلك أمر جائز للمحكمة وقد نصت على ذلك المادة ٣٦٦ من قانون الإجراءات الجزائية بقولها للمحكمة أن تعدل في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند إلى المتهم ولها أيضاً إصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو في صحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور ثالثاً عن طعن المحكوم عليهما وهما ١ ............... ٢ ............... أ من حيث الشكل لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ ١٢ ٢ ٢٠٠١ م وكان الطاعن قد قدم أسباب طعنه بتاريخ ١٨ ٣ ٢٠٠١ م فإن أسباب طعنه تكون قد قدمت في الميعاد وفقاً لنص المادة ٤٣٧ من قانون الإجراءات الجزائية ، لذلك فإن طعن المحكوم عليهما يكون مقبولاً من حيث الشكل ب من حيث الموضوع ١ من حيث إن المحكوم عليهما قد نعيا على محكمة الاستئناف بأنها قد خالفت نصوص المواد ٣١٨ ، ٣٢١ الفقرات ١ ، ٣،٢ و ٣٢٢ ، ٣٢٥ من قانون الإجراءات الجزائية ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً ونزاعاً في تقدير الأدلة وهو ما تختص به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من المحكمة العليا ٢ من حيث إن المحكوم عليهما نعياً على الحكم المطعون فيه إهماله للدفوع الجوهرية ومخالفته لنصوص المادتين ٣٩٦ ، ٣٩٧ الخ ما ذكراه في هذا البند ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون كلاماً مجملاً مرسلاً وجدال في الموضوع مثل نعيهما على الحكم المطعون فيه إهماله للدفوع الجوهرية وبطلان الإجراءات ، أو أن يكون الثابت من الأوراق يناقضه مثل نعيهما على الحكم المطعون فيه عدم تسبيب الحكم ، أو أن يكون نزاعاً في تقدير الأدلة وهو ما تختص به محكمة الموضوع دون رقابة عليها من المحكمة العليا رابعاً عن مذكرة نيابة النقض من حيث إن نيابة النقض رأت تعديل الحكم الاستئنافي فيما يتعلق بالنسبة للمتهم الأول والثالث كون الحكم قد خالف المادة ١٣٧ من قانون العقوبات ، لأن العقوبة التي قضى بها الحكم الاستئنافي تعديلاً منه للحكم الابتدائي ينزل بوصف الجريمة من الجسيمة إلى مخالفاً بذلك نص العقاب مما يجب تصحيحه في هذا الشق منه ما يوافق القانون فإن هذا الحكم المطعون فيه لم يخالف المادة ١٣٧ ، بل هو طبق الفقرة الأولى من هذه المادة ، لأن هذه الفقرة هي التي تنطبق على واقعة تفجير ناقلة النفط ، وهذه الفقرة نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من أشعل حريقاً أو أحدث انفجاراً في مال ثابت أو منقول ولو كان مملوكاً له متى كان من شأن ذلك تعريض حياة الناس للخطر ولم تحدد هذه الفقرة حداً أدنى ، وفي هذه الحالة فإنه يجب إعمال المادة ١٣٩ من قانون الجرائم والعقوبات التي تنص على أنه لا تقل مدة الحبس عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على قانون الجرائم والعقوبات التي تنص على أنه لا تقل مدة الحبس عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على عشر سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك فالمادة هذه قررت أنه إذا لم ينص القانون على حد أدنى ، فإن الحد الأدنى للحبس يكون أربعاً وعشرين ساعة وإذا ، فإن المحكمة الاستئنافية عندما حكمت بحبس المتهم الأول سنتين وحبس المتهم الثالث سنة وشهرين تكون قد استعملت السلطة التقديرية التي منحها لها القانون في الحكم بالعقوبة بين الحد الأعلى والأدنى وهي بذلك تكون قد طبقت القانون تطبيقاً سليماً
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٨ / ١١ / ١٤٢٢ ه الموافق ٢١ /١/ ٢٠٠٢ م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 422-426 - الصفحة المطبوعة: ٤٢١
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية