عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة
القاعدة القضائية
إن مناط الحق في الطعن بالنقض أن يكون الطاعن طرفاً في الحكم وأن يكون هذا الحكم قد أضر به، فيشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن في رفعه. ولا صفة للطاعن في هذه القضية، كما لم يكن طرفاً في الحكم المطعون فيه لا بشخصه ولا بصفته ممثلاً أو وكيلاً للغير. ولما كان لا صفة للطاعن في هذه القضية ولا مصلحة له في طعنه ولا سند له من القانون، فإنه يتعين عدم جواز الطعن لرفعه من غير ذي صفة.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق المشمولة بملف القضية، بما في ذلك قرار المحامي العام لنيابة الأموال العامة وقرار الحكم الاستئنافي والطعن بالنقض والرد عليه، ومذكرة نيابة النقض برأيها على نحو ما سلف عرضه. وحيث تم تقديم الطعن خلال المدة المحددة قانوناً، إلا أنه لا يوجد بملف القضية ما يفيد تسديد كفالة الطعن. وحيث ينعى الطاعنان على قرار بأن لا وجه وقرار الحكم الاستئنافي التحيز إلى جانب المختلسين والمزورين الذين أثبتا جرائمهم بالأدلة القاطعة، إضافة إلى شهادة هيئة التدريس في المدرسة وبعض أولياء الأمور. وكان رد المطعون ضدهم بعدم وجود صفة أو مصلحة للطاعن الأول لعدم تمثيله للجانبين المدني والجنائي لكل من مكتب التربية وإدارة قضايا الدولة. أما بالنسبة للطاعن الثاني فلم يحقق معه كمدعٍ أو مدعى عليه. وحيث تضمن رد نيابة الأموال العامة على الطعن بالنقض دفعاً بعدم قبوله شكلاً وموضوعاً على أساس أن وقائع الاتهام الصادر بشأنها قرار المحامي العام بأن لا وجه، والمؤيد بقرار الشعبة الجزائية بمحكمة استئناف تعز والمطعون فيه بالنقض، هي في الأصل تشكل وقائع جنائية يترتب على صحتها وثبوتها توقيع عقوبتين جنائية ومدنية إذا ترتب على ثبوتها إضرار بالمجني عليه أو المدعي المدني، والنيابة هي صاحبة الولاية في رفع الدعوى الجزائية دون غيرها، كما أن مكتب قضايا الدولة ممثلاً بالشؤون القانونية هو من له الحق في رفع الدعوى المدنية، وخصوم الطعن في هذه القضية هم النيابة في الجانب الجنائي وإدارة قضايا الدولة ومكتب التربية في الجانب المدني. وحيث إن مناط الحق في الطعن بالنقض أن يكون الطاعن طرفاً في الحكم وأن يكون هذا الحكم قد أضر به، فيشترط لقبول الطعن وجود صفة للطاعن في رفعه، ولا صفة للطاعن في هذه القضية، كما لم يكن طرفاً في الحكم المطعون فيه لا بشخصه ولا بصفته ممثلاً أو وكيلاً للغير. ولما كان ذلك، فإنه يتعين عدم جواز الطعن لرفعه من غير ذي صفة. لكل ما تقدم واستناداً إلى المواد ٣٣٣، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣ فإن الدائرة بعد إعمال النظر والمداولة تقرر الآتي:
الموجز
عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة.
منطوق الحكم
1- عدم جواز الطعن لرفعه من غير ذي صفة.2- إلزام الطاعن بمصاريف الطعن بمبلغ قدره خمسة آلاف ريال.
صدر تحت توقيعنا بمقر المحكمة وخاتمها الرسمي بتاريخ 21 شوال 1422هـ الموافق 5/1/2002م.
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 5/1/2002م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 369-370 - الصفحة المطبوعة: ٣٦٨
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية