حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة فإن قول مقدمة الالتماس أن ما قررته الفقرة ب من المادة ٧٨ من قانون ضرائب الدخل هو من قبيل الكفالة القضائية وهذا القول قد سبق من ضمن دفاعها في الدعوى التي صدر فيها الحكم الملتمس إعادة النظر فيه وقد فصلت فيه المحكمة ونفت أن يكون الشرط الوارد في الفقرة المذكورة من قبيل الكفالة القضائية ولما أن مقدمة الالتماس تقر بأن الدعوى الدستورية تختلف عن سائر الدعاوى من حيث كونها تنظر مباشرة أمام المحكمة العليا وبالتالي يتعذر الطعن في الحكم الدستوري بالاستئناف والنقض لعدم وجود محكمة أعلى من المحكمة العليا وهذا الذي أقرت به مقدمة الالتماس لا يتفق مع استنادها على الفقرة (ب) من المادة (214) من قانون المرافعات فالمادة (214) مرافعات تحدد الحالات التي يجوز فيها الطعن بالنقض، وليس الطعن بالتماس إعادة النظر وهي الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الاستئناف ومن المحاكم الابتدائية التي لا تقبل الطعن بالاستئناف وعلاوة على ما سبق فإنه يشترط لتطبيق الحالة الرابعة من حالات الطعن بالنقض أن تكون هناك دعويان اتحد فيهما الخصوم والموضوع والسبب ولم تكن هذه القضية من ذلك القبيل وحيث إن التماس إعادة النظر طريق طعن غير عادي لم يجزه قانون المرافعات إلا في حالات حصرية وردت في المادة (226) منه وهي حالات تتعلق في معظمها بأمور تتطلب تحقيقاً موضوعياً لأسباب تتصل بخطأ ناتج عن وقائع لو كانت تحت نظر المحكمة عند إصدارها الحكم لتغير قضاؤها غش، تزوير، الخ وهو ما يلزم معه اقتضاء للعدالة إعادة النظر في الموضوع في حدود الحالات المنصوص عليها حصراً من المادة آنفة الذكر وليس لأي سبب يوصف بالجدي والقوي كما ترى مقدمة الالتماس أن رقابة المحكمة العليا على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات لا تحتاج إلى تحقيق موضوعي لوقائع لو كانت تحت نظر المحكمة عند إصدارها الحكم لتغير قضاؤها في شأن عدم دستورية التشريع لذلك فإن من غير المتصور الطعن بطريق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية وفضلاً عما سبق فإن هذا الالتماس أسس على الفقرة (8) من المادة (226) وهو أمر عارٍ من الصحة أيضاً فالدولة مثلت تمثيلاً صحيحاً، ومقدم الالتماس تقر بأنها النائب القانوني عن الدولة وشخصياتها الاعتبارية العامة في هذه الدعوى الدستورية التي صدر فيها الحكم الملتمس إعادة النظر فيه، وفي تقديم هذا الالتماس أيضاً
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 7/ذي القعدة/1422هـ الموافق 20/1/2002م
رئاسة الدائرة: القاضي/ زيد بن زيد الجمرة - رئيس المحكمة العليا ورئيس الدائرة الدستورية
وعضوية القضاة: محمد علي البدري، علي ناصر سالم، أحمد عمر بامطرف، محمد بن محمد الشامي، أحمد بن أحمد الخطابي، فيصل عمر مثنى
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 32-34 - الصفحة المطبوعة: 31
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية