منازعة الطاعن في سندات التنفيذ / حكمه
القاعدة القضائية
لم يقدم الطاعن ما يقدح في صحة هذا المحرر (سند التنفيذ)، فمنازعة الطاعن في سند التنفيذ أنه لم يستوفِ الشروط القانونية طعن في غير محله؛ فالحق محقق الوجود ومعين المقدار، وحيث إن اتفاقات الصلح المصادق عليها من المحاكم هي إحدى السندات التنفيذية وفقاً لأحكام المادة (243) مرافعات.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على ملف القضية، وبناءً على ما سلف تضمينه من تقرير اشتمل على خلاصة وقائع النزاع والطعن والرد، وبناءً على قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 11/10/1422هـ الموافق 26/12/2001م، فإن الطعن يعتبر مقبولاً شكلاً.
ومن حيث الموضوع، نجد أن الطاعن قد انحصر طعنه في النعي على الحكم المطعون فيه الصادر من الشعبة التجارية بمحكمة استئناف تعز بتاريخ 14/شوال/1421هـ الموافق 9/1/2001م، المؤيد لقرار المحكمة الابتدائية التجارية بتعز والمتضمن أمراً تنفيذياً بإلزام الطاعن بتنفيذ عقد الصلح، وذلك في نقاط ثلاث:
النقطة الأولى: أن المحرر، سند التنفيذ، لم تتوفر فيه الشروط التي نص عليها قانون المرافعات والتنفيذ المدني، حيث إن هذه الشروط منعدمة في المحرر سند التنفيذ، لأن المادة (242) لا تجيز التنفيذ إلا بشرطين: الأول أن يكون مستنداً تنفيذياً، والثاني أن يكون اقتضاءً لحق محقق الوجود معين المقدار وحال الأداء... إلخ.
النقطة الثانية: مخالفة الحكم لما هو ثابت بالأوراق، والخطأ في تطبيق القانون.
النقطة الثالثة: مخالفة الحكم المطعون فيه لصحيح الشرع والقانون.
وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه وإجراءاته، نجد أنه اعتمد على ما اصطلح عليه الطرفان وحررا بموجبه التزاماً تضمن اتفاق الطرفين على تنفيذ بنوده التي اشتمل عليها، ووقعا على ذلك وأشهدا عليه، وكان تحرير ذلك العقد الرضائي بقلم الأمين محمود عبد الجليل غالب النمر، وتمت المصادقة عليه من قبل محكمة غرب تعز الابتدائية.
وكان بمقتضى هذا الالتزام قد حرر عادل عبد السلام شيكات ذكرت أرقامها والمبالغ في ذلك المرقوم، وقام بتظهيرها المطعون ضده بعد أن التزم الطاعن مسؤوليته الكاملة عن هذه الشيكات، والتزم بإدخال قيمة الشيكات للبنك، وقام المطعون ضده بتحرير بصيرة بيع بأرض مساحتها خمس عشرة لبنة عشاري.
ولم يقدم الطاعن ما يقدح في صحة هذا المحرر (سند التنفيذ)، فمنازعة الطاعن في سند التنفيذ أنه لم يستوفِ الشروط القانونية طعن في غير محله، فالحق محقق الوجود ومعين المقدار، وحيث إن اتفاقات الصلح المصادق عليها من المحاكم هي إحدى السندات التنفيذية وفقاً لأحكام المادة (243) مرافعات.
أما ما نعاه الطاعن على الحكم بأنه مخالف لما هو ثابت بالأوراق، فالثابت أن المطعون ضده قد قام بالبيع للدكتور عادل عبد السلام، غير أن الكاتب قد أفاد بأن البصيرة انتقلت باسم الحرة وفاء حسين بناءً على رغبة الدكتور عادل عبد السلام ملهي (الطاعن)، وهو ما يدحض ما ذكره الطاعن.
أما ما ذكره الطاعن في النقطة الثالثة من أن الحكم خالف الشرع والقانون، وما علل به ذلك من اعتماد الحكم المطعون فيه على حكم نسب فيه الإقرار إلى الطاعن بأن المطعون ضده قد نفذ التزاماته، وأن ذلك الحكم مستند المحكمة يحتمل الإلغاء أو التعديل أو الإعادة، فمع افتراض تعديل أو إلغاء ذلك الحكم فإنه لا يؤثر على إقرار الطاعن بوفاء المطعون ضده بالتزاماته؛ لأن موضوع ذلك الحكم ومنطوقه لا يؤثر على صحة الإقرار، إذ إن الحكم تضمن الغرامة ولم يكن ذلك الإقرار مستنده، كون الجريمة المحكوم بالغرامة بشأنها هي جريمة إصدار شيك بدون رصيد، الأمر الذي يعني عدم صحة أسباب الطعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بني على أسباب سائغة تتفق مع صحيح الشرع والقانون، فإنه حينئذ لا مناص من تأييده وتقرير وجوب العمل به.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة بتاريخ 12/ذي القعدة/1422هـ الموافق 26/1/2002م.
رقم الطعن: (142) لسنة 1422هـ - الدائرة التجارية (ب).
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج.
وعضوية القضاة: د. علي سليمان علي، حسين محمد المهدي، عبد الجليل محسن العلفي، يحيى محمد الماوري.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 516-517 - الصفحتان المطبوعتان: ٥١٥-٥١٦.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.