لا يجوز لمن وجه اليمين الرجوع عن طلبه عند قبول الخصم لها
القاعدة القضائية
إن الطاعن بطلبه اليمين أمام المحكمة الاستئنافية قد أسقط حججه بطلبه اليمين الحاسمة من المطعون ضده، ولا يجوز لمن وجه اليمين الرجوع عن طلبه استناداً إلى المادة (139) إثبات، التي تنص على أن للمدعي أن يوجه اليمين الحاسمة إلى المدعى عليه، ولا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه الحلف.
حيثيات الحكم
راجعت الدائرة التجارية ملف القضية وما تضمنه من أوراق وسندات تتعلق بالقضية، واطلعت الدائرة على الحكمين الابتدائي والاستئنافي وعلى الطعن والرد عليه. اتضح للدائرة قبول الطعن من حيث الشكل استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 17/7/1422هـ الموافق 4/10/2001م.
وفي الموضوع تبين للدائرة أن النزاع يدور بين المتخاصمين حول محرك ديزل رقم (2477204) هولندي الصنع، اشتراه المدعي من المدعى عليه بمبلغ مائتين وخمسة عشر ألف ريال. وأصدرت المحكمة الابتدائية التجارية حكمها المؤرخ 1/8/1995م بإلزام المدعى عليه تسليم المدعي محركاً جديداً بنفس المواصفات للمحرك المعيب، أو ما يعادل قيمته حالياً بعد استيفائه بقية الثمن (ستين ألف ريال) من المدعي... إلخ.
وألغت الشعبة الاستئنافية التجارية قرار حكم المحكمة الابتدائية، وألزمت المستأنف ضده يحيى عبد الله عبال تسليم بقية ثمن المحرك، وهو مبلغ وقدره (ستون ألف ريال) إلى المستأنف، وإلزام المستأنف بإعادة الموتور المشترى منه إلى المستأنف ضده... إلخ.
وقد نعى الطاعن على حكم الشعبة التجارية بأخذها اليمين الحاسمة لوجود ما يكذبها محضاً، لتقديمنا البينة القانونية القاطعة، كما أن الحكم يناقض بعضه البعض، وأيضاً أهملت المحكمة الأضرار والخسائر التي لحقت بنا وقدرها (٥٢،٦٠٥،١) ريال يمني.
وترى الدائرة أن هذا النعي ليس في محله؛ لأن الطاعن بطلبه اليمين أمام محكمة الاستئناف قد أسقط حججه بطلبه اليمين الحاسمة من المطعون ضده، ولا يجوز لمن وجه اليمين الرجوع عن طلبه استناداً إلى المادة (139) إثبات، التي تنص على أن للمدعي أن يوجه اليمين الحاسمة إلى المدعى عليه، ولا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه الحلف. إضافة إلى ما جاء في المادة (142) إثبات، التي تنص بأنها تكفي اليمين الحاسمة لإثبات تخلص المدعى عليه من الدعوى.
وعليه، وبعد المداولة من قبل الدائرة التجارية (ب) بالمحكمة العليا، وعملاً بالمواد (214) مرافعات و(139–142) إثبات، تقرر الدائرة رفض الطعن وتأييد حكم الشعبة التجارية الاستئنافية بأمانة العاصمة لما عللته واستندت إليه.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة بتاريخ 29/شوال/1422هـ الموافق 13/1/2002م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة.
وعضوية القضاة: د. علي سليمان علي، حسين محمد المهدي، عبد الجليل محسن العلفي، يحيى محمد الماوري.
تنبيه توثيقي: رقم مبلغ الأضرار الوارد في حيثيات الحكم منقول بتتابع أرقامه وفواصله كما يظهر في النسخة المطبوعة؛ ولم يُفترض له رقم آخر بسبب عدم وضوح تنسيق الفواصل.
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني.
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 500-501 - الصفحتان المطبوعتان: ٤٩٩-٥٠٠.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.