أ- صدور أمر الأداء بدون إرفاق سند الدين مع طلب الأمر يبطل الأمر لتخلف أحد الشروط الشكلية، ب- إذا اقتصر الحكم الابتدائي على رفض التظلم من أمر الأداء فلا تكون المحكمة قد استنفدت ولايتها في نظر النزاع
القاعدة القضائية
1- وبالرجوع إلى ما تنص عليه المادة (190) من قانون المرافعات التي توجب على الدائن مقدم طلب إصدار أمر الأداء إرفاق سند الدين، وهو الدليل الكتابي المؤكد لحق الدائن في ولوج طريق أمر الأداء، وهو من الشروط الشكلية لصدور أمر الأداء. فإذا تخلف هذا السند وصدر الأمر بدون إرفاق سند الدين فإن الأمر باطل لتخلف أحد الشروط الشكلية. وإذا قضت المحكمة في التظلم برفضه وتأييد أمر الأداء الباطل فإن المحكمة الابتدائية في هذه الحالة لا تكون قد استنفدت ولايتها في نظر النزاع من الناحية الموضوعية.
2- ولذلك إذا تم الطعن في الحكم الصادر في التظلم أمام محكمة الاستئناف، وتبين للمحكمة الاستئنافية الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة الابتدائية برفض التظلم وتأييد أمر الأداء الباطل، فإن المتوجب قانوناً على محكمة الاستئناف وهي بصدد إلغاء الحكم موضوع الاستئناف أمامها أن تقف عند حد إلغاء الحكم الصادر في التظلم فحسب، وتقرر إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لنظر موضوع النزاع وإصدار حكم فيه. ومرجع ذلك أن محكمة الاستئناف ليس من حقها، وهي محكمة درجة ثانية، النظر في موضوع النزاع طالما والمحكمة الابتدائية لم تستنفد ولايتها في نظر النزاع، وذلك احتراماً لمبدأ التقاضي على درجتين.
حيثيات الحكم
استناداً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ 20/6/2001م، يعتبر الطعن مقبولاً شكلاً.
أما من حيث الموضوع، فإنه باطلاع الدائرة على أوراق القضية وما صدر فيها من أحكام، وكذا عريضتي الطعن والرد عليهما، والرجوع إلى ما تنص عليه المادة (190) من قانون المرافعات التي توجب على الدائن مقدم طلب إصدار أمر الأداء إرفاق سند الدين، وهو الدليل الكتابي المؤكد لحق الدائن في ولوج طريق أمر الأداء، وهو من الشروط الشكلية لصدور أمر الأداء، فإذا تخلف هذا السند وصدر الأمر بدون إرفاق سند الدين فإن الأمر باطل لتخلف أحد الشروط الشكلية.
وإذا قضت المحكمة في التظلم برفضه وتأييد أمر الأداء الباطل، فإن المحكمة الابتدائية في هذه الحالة لا تكون قد استنفدت ولايتها في نظر النزاع من الناحية الموضوعية.
وكذلك إذا تم الطعن في الحكم الصادر في التظلم أمام محكمة الاستئناف، وتبين للمحكمة الاستئنافية الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة الابتدائية برفض التظلم وتأييد أمر الأداء الباطل، فإن المتوجب قانوناً على محكمة الاستئناف، وهي بصدد إلغاء الحكم موضوع الاستئناف أمامها، أن تقف عند حد إلغاء الحكم الصادر في التظلم فحسب، وتقرر إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتنظر موضوع النزاع، طالما والمحكمة الابتدائية لم تستنفد ولايتها في نظر النزاع، وذلك احتراماً لمبدأ التقاضي على درجتين.
وحيث إن الشعبة التجارية بمحكمة استئناف تعز قد خالفت هذا النظر، ولم تقف عند حد تقرير بطلان الحكم الصادر في التظلم، بل ذهبت إلى نظر موضوع النزاع وإصدار حكم فيه، ومرجع ذلك أن محكمة الاستئناف ليس من حقها، وهي محكمة درجة ثانية، النظر في موضوع النزاع؛ وأصدرت حكمها في موضوع الطعن، فإنها بذلك تكون قد خالفت صحيح القانون بشائبة الانحراف في الوسائل الإجرائية المرتبطة بالنظام العام، وهو الأمر المتوجب نقضه.
الموجز
أ- صدور أمر الأداء بدون إرفاق سند الدين مع طلب الأمر يبطل الأمر لتخلف أحد الشروط الشكلية.
ب- إذا اقتصر الحكم الابتدائي على رفض التظلم من أمر الأداء فلا تكون المحكمة قد استنفدت ولايتها في نظر النزاع.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢٠ / رجب / ١٤٢٢ ه الموافق ٧ / ١٠ / ٢٠٠١ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 468-469 - الصفحة المطبوعة: ٤٦٧
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية