حيثيات الحكم
بالاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ ١١ ربيع أول ١٤٢٢ ه الموافق ٢ ٦ ٢٠٠١ م فإن الطعن مقبول شكلاً ومن حيث الموضوع فإنه باطلاع هذه الدائرة على محتويات الملف وعلى عريضة الطعن بالنقض والرد عليها تبين ما يلي حيث أن الطاعن نعى على الحكم المطعون فيه تأييده لاتفاق الصلح المؤرخ ١ ٧ ١٩٩٧ م مع أن الطاعن وقع على الصلح شريطة أن تتم المحاسبة بين الطرفين ، لكن هذه المحاسبة لم تتم ، وخلص الطاعن إلى طلب إلغاء الحكم الاستئنافي لمخالفته للقواعد الشرعية والقانونية والحكم على المطعون ضده ما هو مدين به للطاعن وحيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة عللت حكمها مقولة أن الطرفين حسما نزاعهما في الدعويين الأصلية والفرعية صلحاً بتاريخ ١ ٧ ١٩٩٧ م قبل الوصول إلى المحكمة ، ولأن من شروط قبول الدعوى ألا يكون قد صدر فيها حكم سابق قائم ولم يلغ ولاتحاد الموضوع والأطراف والسبب فيما حسم بالصلح ، لذلك لا قبول للدعويين لعدم توفر شروط قبولهما شكلاً وموضوعاً وبإخضاع التعليل السابق لحكم المادة ١٢ مرافعات التي تنص على أنه لا يجوز للقاضي أن يفتح نزاعاً أغلق بحكم من ذي والية قضائية أو من محكم رضي الطرفان بحكمه بعد صدوره إلا ما استثنى طبقاً للقانون نجد أن تعليل الشعبة التجارية محل نظر فمفهوم النص السابق بالنسبة لحكم المحكم أنه لا يمنع من المنازعة فيه قضائيا إلا رضا الطرفين به بعد صدوره ، وذلك باللجوء إلى رفع دعوى البطلان المنصوص عليها في قانون التحكيم متى ما رفعت إلى المحكمة المختصة خلال المدة القانونية إن توفرت شرائطها وبالنسبة للصلح وهو عقد بحسب نص المادة ٦٧٤ مدني – فإنه يرتب أثره إذا تصالح الخصوم في الدعوى وأودعوا ما تصالحوا عليه في ملف الدعوى على نحو ما ورد بالمادة ١٥٩ مرافعات أو في الحالة المنصوص عليها في المادة ٢٤٣ من القانون نفسه وفي هذه القضية لم يتمسك أحد الخصوم بوجود اتفاق الصلح ، وحيث أن الدفع بالصلح لا يعتبر من النظام العام فلا تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ومن ثم يكون السبب الأول من أسباب الطعن قد تم مناقشته وتوصلت الدائرة إلى أن منطوق الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة لا يوافق حكم القانون مما يستوجب نقضه كما تقرر تأييد الحكم الابتدائي لموافقة النتيجة التي توصل إليها بحكم القانون لسلامة مبناه وتعليله ومن حيث أنه عما أثاره الطاعن فيما يخص الدعوى الفرعية فلا قبول لذلك لعدم بيان الأسباب القانونية التي بني عليها في هذا الصدد وتجدر الإشارة هنا إلى أنه لا يوجد في قانون المرافعات ما أسماه المطعون ضده بطعن فرعي أمام المحكمة العليا كما أن من نافلة القول هنا أن المحكمة العليا محكمة قانون ومن ثم لا تمتد قضية النقض إلى نظر الموضوع ومن باب أولى لا تقبل أي طلبات جديدة أمامها
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة بتاريخ ٢ / ٧ / ١٤٢٢ ه الموافق ١٩ / ٩ / ٢٠٠١ م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 447-448 - الصفحة المطبوعة: ٤٤٦
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية