هل تعد واقعة حبس الطاعن بعد صدور حكم المحكم سبباً قهرياً مانعاً له من تقديم دعوى البطلان على حكم المحكم
القاعدة القضائية
إن واقعة حبس الطاعن بعد صدور حكم المحكم، وفقاً لما ورد بمذكرة نيابة الأمن والبحث الجنائي بصنعاء، تعد في حكم السبب القهري المانع للطاعن مدعي البطلان من تقديم الدعوى خلال المدة القانونية، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه.
حيثيات الحكم
باطلاع الدائرة على قرار دائرة فحص الطعون الصادر بتاريخ ٤ ربيع الأول ١٤٢٢ ه الموافق ٢٦ ٥ ٢٠٠١ م فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً ومن حيث الموضوع فإنه باطلاع الدائرة على محتويات الملف وبعد المداولة وجدت أن نقاط الخلاف في خصومة الطعن بالنقض تنحصر في الآتي هل قدمت دعوى بطلان حكم المحكم أمام محكمة الاستئناف خلال المدة القانونية أم بعدها هل تعرض الطاعن مدعي البطلان للإكراه قبل التوقيع على وثيقة التحكيم وعند صدور حكم المحكم من جهة وهل شاب حكم المحكمة حالة من حالات بطلان حكم المحكم المحددة قانوناً من جهة أخرى حتى يتم إجابة ، مدعي البطلان إلى طلباته أم ترفض الطلبات لعدم الدليل على دعواه وحيث أنه فيما يخص النقطة الأولى فإن الحكم المطعون فيه سبب رفض دعوى البطلان شكلاً لتقديمها بتاريخ ٢٩ ٧ ١٤٢٠ ه الموافق ٢٦ ١٠ ١٩٩٩ م بينما صدر حكم التحكيم بتاريخ ١٨ ٨ ٩٩ م أي أن الدعوى قدمت بعد انتهاء مدة الستين يوماً المحددة قانوناً كميعاد لرفعها وأضافت محكمة الاستئناف في حكمها على أن الطاعن شرف قبل حكم المحكم وحيث أثار الطاعن في عريضة الطعن وفي الرد على دفع المطعون ضده واقعة حبسه من المحكم بعد صدور حكم التحكيم وفقاً لما سبق إيراده آنفاً في الوقائع ، وهو ما سبق أن أثاره أمام محكمة الاستئناف ، وفي الملف الاستئنافي ما يفيد توكيل الطاعن للأخ علي ناجي جابر باستلام صورة حكم التحكيم وأن الوكيل تسلم الصورة من محكمة استئناف إب بتاريخ ١٦ رجب ١٤٢٠ ه الموافق ٢٥ ١٠ ٩٩ م وفقاً للثابت على ظهر عريضة طلب التنفيذ ، كما أن محامي الطاعن رد على الدفع بعدم قبول دعوى البطلان جلسة ١٢ ١١ ٢٠٠٠ م أن موكله تسلم نسخة حكم المحكم وهو في سجن البحث الجنائي بصنعاء الخ محضر الشعبة الاستئنافية التجارية للجلسة المذكورة وحيث أن المادة ٥٤ من قانون التحكيم تنص على أنه ترفع دعوى البطلان إلى محكمة الاستئناف خلال مدة الاستئناف القانونية ويترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ الحكم إلى أن تقضي المحكمة بالاستمرار فيه بناءً على طلب الطرف المعني ويجوز للمحكمة أن تقبل رفع الدعوى بعد انقضاء الميعاد المحدد إن كان التأخير ناتجاً عن أسباب قهرية شريطة أن يقدم الطلب برفع الدعوى في أقرب وقت بعد زوال هذه الأسباب وعليه وإعمالاً لأحكام المادة ٢١٤ مرافعات والمادة ٥٤ تحكيم تقرر هذه الدائرة أن المحكمة المطعون في حكمها أغفلت مناقشة ما أثير أمامها بشأن واقعة الحبس الطاعن بعد صدور حكم المحكم وفقاً لما ورد مذكرة نيابة الأمن والبحث الجنائي بصنعاء ، تعد في حكم السبب القهري ، منع الطاعن مدعي البطلان من تقديم الدعوى خلال المدة القانونية مما يجعلنا نقرر نقض الحكم المطعون فيه أما بخصوص نقطة الخلاف الثانية المتعلقة بأوجه البطلان التي نعاها الطاعن على حكم المحكم فلن تخوض هذه المحكمة فيها ، وتقرر إعادة القضية إلى الشعبة الاستئنافية التجارية تعز، للفصل في دعوى البطلان
الموجز
هل تعد واقعة حبس الطاعن بعد صدور حكم المحكم سبباً قهرياً مانعاً له من تقديم دعوى البطلان على حكم المحكم
منطوق الحكم
وعليه يصدر الحكم التالي:
- قبول الطعن شكلاً استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون.
- وفي الموضوع: نقض الحكم المطعون فيه، وعلى الشعبة الاستئنافية التجارية بتعز الفصل في دعوى البطلان موضوعاً.
- إعادة الكفالة للطاعن.
- إعادة الأوراق إلى الشعبة الاستئنافية التجارية بتعز لإشعار الأطراف بنسخة من الحكم والعمل بموجبه.
صدر بتاريخ 28/جمادى الآخرة/1422هـ الموافق 16/9/2001م بالدائرة التجارية بالمحكمة العليا.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ٢٨ / جماد ثاني / ١٤٢٢ ه الموافق ١٦ / ٩ / ٢٠٠١ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 440-441 - الصفحة المطبوعة: ٤٣٩
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية