عدم كفاية وصف الحكم بأنه حضوري لإثبات فوات ميعاد الاستئناف
القاعدة القضائية
لا يكفي ما يرد في الحكم من وصفه بأنه صدر حضورياً لإثبات بدء ميعاد الطعن؛ بل يلزم الرجوع إلى محضر جلسة النطق بالحكم وما يثبت حضور الخصوم أو غيابهم وتاريخ استلام صورة الحكم وسداد رسوم الطعن، حتى يمكن تحديد ما إذا كان الطعن قد قدم في الميعاد.
حيثيات الحكم
إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا المؤرخ 23/صفر/1422هـ الموافق 16/5/2001م. وبعد مراجعة أوراق القضية لم نجد من بينها ما يؤكد صحة ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه من أن الاستئناف قيد بعد فوات الميعاد المحدد قانوناً؛ إذ لم يحتو ملف القضية على محاضر جلسات التقاضي لدى المحكمتين الابتدائية والاستئنافية، كما لم يوجد أصل سند رسوم الاستئناف في الملف، وإنما صورة منه تتضمن تاريخ سداد الرسوم في 12/12/1998م بشأن استئناف الحكم الابتدائي الصادر في 29/11/1998م، فضلاً عن وجود إفادة من رئيس المحكمة الابتدائية موجهة إلى رئيس محكمة الاستئناف تؤكد قيام الطاعن بقيد طعنه وسداد رسومه في الميعاد المقرر قانوناً. وحيث إن الأسباب التي استندت إليها المحكمة الاستئنافية في قضائها بعدم قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات الميعاد لا يمكن الاعتداد بها لمجرد ما ورد في الحكم من أنه صدر حضورياً، إذ يلزم وجود محضر لجلسة النطق بالحكم يبين على وجه التحديد من كان حاضراً من طرفي النزاع ومن كان غائباً، مع ما يثبت تاريخ استلام صورة الحكم الرسمية وأصل سند سداد الرسوم، حتى يمكن احتساب المدة بين تاريخ استلام الحكم وتاريخ سداد رسوم الطعن وفقاً للمادة (203) مرافعات. ولما كان ملف القضية قد خلا من ذلك، فإن ما ذكره الطاعن من تقديم طعنه في الميعاد يكون هو الأرجح. ولما تقدم من أسباب، واستناداً إلى القانون، وبعد المداولة، قررت الدائرة الآتي
الموجز
إثبات فوات ميعاد الاستئناف يقتضي التحقق من حضور الخصوم وتاريخ استلام الحكم وسداد الرسوم، ولا يكفي مجرد وصف الحكم بأنه حضوري.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن من حيث الموضوع ونقض القرار المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف محافظة المحويت المؤرخ 6/6/1421هـ الموافق 5/9/2000م في الاستئناف المدني.2- إعادة أوراق القضية إلى محكمة استئناف المحويت للنظر والفصل موضوعاً في الاستئناف المقام أمامها على الحكم الصادر من محكمة الخبت الابتدائية، بعد استدعاء الطرفين وسماع أقوالهما والاطلاع على ما بحوزتهما من حجج ومستندات متعلقة بالقضية.3- إعادة كفالة الطعن إلى الطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 28/1/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 268-269 - الصفحة المطبوعة: ٢٦٧
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية