نظر القضايا في العطلات الرسمية والتحقق من مستندات البيع وسماع الشهادة من القضاة مصدر الحكم
القاعدة القضائية
1- لا تنظر القضايا في العطلات الرسمية إلا القضايا ذات الطابع المستعجل.
2- يجب على المحكمة التحري عن سبب كتابة البصيرة دون إحضار البائع أصل مستند تملكه للمبيع، والتحقق من صحة بياناتها.
3- صدور الحكم من قضاة لم يسمعوا الشهادة التي حكموا بموجبها، أو عدم توقيع القضاة المذكورين في ديباجة الحكم على نسخه، يترتب عليه بطلان الحكم.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق ملف القضية تبين أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون المشار إليه. وفي الموضوع تبين أن أطراف النزاع أمام المحكمة الابتدائية كانوا المدعين والمدعى عليه والمدخل في الخصومة. وبعد إعادة القضية إلى محكمة استئناف محافظة إب للاستيفاء، لم يمثل أمامها من أطراف النزاع سوى ممثل بعض الورثة وممثل البنك، كما أدخلت محكمة الاستئناف طرفاً آخر لم يكن خصماً في الأحكام السابقة. وباستقراء الحكم المطعون فيه الصادر بعد الاستيفاء بتاريخ 2/8/1420هـ الموافق 10/10/1999م تبين أنه اشتمل على وقائع جديدة في خصومة جديدة لم تشملها الأحكام السابقة، كما تبين اشتماله على عدد من الأخطاء القانونية التي تجعل الحكم باطلاً لمخالفته للنظام العام المقرر شرعاً وقانوناً في أصول وإجراءات المحاكمة، ومن أهمها: 1- عقد المحكمة جلساتها للاستكمال في شهر رمضان سنة 1418هـ، وهو عطلة لجميع قضاة المحاكم، ولا يجوز أن تنظر فيه إلا القضايا ذات الطابع المستعجل وفقاً للمادة (73) من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م، والقضية المذكورة ليست من القضايا المستعجلة. 2- عقدت المحكمة جلسة بتاريخ 19/رمضان/1418هـ الموافق 17/1/1998م واستمعت إلى شهادة كاتب بصيرة شراء وشاهديها، وهو الإجراء الذي قررت المحكمة العليا إرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف لاستيفائه، وكان سماعهم بغياب محامي البنك ولم تمكنه المحكمة من مناقشتهم حسب طلبه. كما أن بصيرة الشراء موثقة بمحكمة يريم بتاريخ شوال 1400هـ وليس عليها ختم المحكمة الرسمي، فكان اللازم الاستيضاح عن عدم ختمها وطلب سجل القيد للتحقق من صحة الرقم المذكور فيها، وكان يجب مناقشة الكاتب والشهود عن تاريخ البيع ومكانه، وسؤال الكاتب عن سبب كتابة البصيرة دون إحضار البائع أصل مستند تملكه للمبيع. ولأن الحكم صدر من القضاة الموقعين عليه دون أن يسمعوا الشهادة التي حكموا بموجبها خلافاً للمادة (70) من قانون الإثبات رقم (21) لسنة 1992م، ولأن أسماء القضاة المذكورين في ديباجة الحكم لم يوقعوا على نسخ الحكم، فيكون الحكم باطلاً. 3- قضت محكمة الاستئناف في حكمها بأجرة الوكيل دون أن يتقدم إليها بدعوى، وخرجت بذلك عن الطريق المحدد لها في قرار المحكمة العليا للاستيفاء، مخالفة بذلك نص المادة (221) مرافعات. 4- قضت محكمة الاستئناف بحق البنك في الرجوع على البائع، والرجوع يحتاج إلى دعوى، في الوقت الذي كانت الأحكام السابقة قد فصلت في بعض آثار العلاقة بينهما، وما كان يجوز لمحكمة الاستئناف أن تضرب بما قضت به الأحكام السابقة عرض الحائط. 5- أصدرت المحكمة الاستئنافية حكمها في غياب الأطراف، ونصبت منصوباً عن المستأنف ومنصوباً آخر عن المستأنف ضده لسماع الحكم، وهذا مخالف للشرع والقانون، إذ إن التنصيب لا يكون إلا على خصم مدعى عليه ثبت إعلانه إعلاناً صحيحاً بالمثول أمام القضاء ثم تمرد وثبت تمرده، ولا يجوز التنصيب عن مدعٍ إطلاقاً وفقاً لمنطوق ومفهوم المادة (86) مرافعات، مما يجعل النطق بالحكم باطلاً من أساسه ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. ولما كان الحكم لم ينطق به بحضور ذوي الشأن، فإن مدة الطعن تبدأ من تاريخ تسليم صاحب الشأن نسخة حكمه الأصلية أو إعلانه بالحكم إعلاناً صحيحاً وفقاً لنص المادة (200) مرافعات. واستناداً إلى المادة (73) من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م، والمادة (70) من قانون الإثبات رقم (21) لسنة 1992م، والمواد ذات الصلة من قانون المرافعات، ولتعلق المخالفات المذكورة بالنظام العام، وبعد المداولة، تقرر هذه الدائرة من تلقاء نفسها ما يلي
الموجز
1- لا تنظر القضايا في العطلات الرسمية إلا ذات الطابع المستعجل. 2- يجب التحري عن مستندات البيع وسند تملك البائع. 3- لا يصح أن يصدر الحكم من قضاة لم يسمعوا الشهادة التي بني عليها الحكم.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون المؤرخ 30/محرم/1422هـ الموافق 23/4/2001م.2- نقض الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف إب - الشعبة المدنية - وإعادة ملف القضية إليها للفصل فيها متبعة ما وجهنا به في أسباب هذا القرار، وعليها إصدار الحكم خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ عودة ملف القضية إليها وإعلان الخصوم بصورة من هذا القرار وفقاً للقانون.3- إعادة الكفالة للطاعن.
هذا ما قررناه، والله من وراء القصد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 5/1/2002م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 232-235 - الصفحة المطبوعة: ٢٣١
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية