حيثيات الحكم
وبمطالعة ملف القضية وما احتواه من أوراق، من حيث الحكم الابتدائي والاستئنافي ومذكرة الطعن والرد عليهما وقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا وغيرها من الأوراق، وجد الآتي: أن الطعن المقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون السالف الذكر. وفي الموضوع أثار الطاعن الأسباب التي عاب بها بطلان الحكم الاستئنافي المطعون فيه والمؤيد للحكم الابتدائي، وتحصر أهم هذه الأسباب في نقطتين ذكرهما الطاعن في مذكرة طعنه: 1- أنه وفقاً للمادة (80) إثبات، عند إقراره بالإرجاع في عام 1403هـ لم يكن مكلفاً أهلاً للأداء بالحق المقر به، وكان طالباً في مدرسة تحفيظ القرآن العظيم. 2- أنه وفقاً للرسالة التي وجهها الأمين قائد الحاج محسن الأخضري، والتي على ضوئها حرر الأمين المذكور رداً عليها، فقد دون بأن الطاعن عند تحرير الإرجاع لا يملك ضراً ولا نفعاً. وبفحص هذه الأسباب والأحكام الصادرة ابتدائياً واستئنافياً نجد أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه والصادر من محكمة استئناف محافظة إب قد أيد الحكم الابتدائي في أسبابه وحيثياته وما قدم أمامه من إثباتات وبراهين، والتي على ضوئها بني الحكم الاستئنافي بثبوت صحة المعاملة الواقعة لدى الأمين قائد الحاج محسن الأخضري في شهر جمادى الآخرة سنة 1403هـ والتوقيع عليها، وعلى صحة وقوع المصادقة من الطاعن بإرجاع ما اشترى والده، وما ترتب على ذلك من آثار قانونية. وحيث إن الثابت من الأوراق أن الحكمين الاستئنافي والابتدائي لم يشيرا في حيثياتهما إلى أن الطاعن عند توقيع وإقرار المصادقة بالإرجاع كان في ذلك الوقت مكلفاً وأهلاً لأداء الحق المقر به وفقاً لنص المادة (80) إثبات، وذلك حتى يكون الإقرار حجة عليه وفقاً لنص المادة (87) إثبات. وحيث إن الطاعن ألحق في مذكرة طعنه ما تحرر من الأمين كتابياً مدوناً في الرسالة الموجهة إليه، وذلك بأن الطاعن وقت أداء الإقرار بالإرجاع لا يملك ضراً ولا نفعاً. وحيث إن الأمين المذكور سبق أن أدلى بأقواله أمام المحكمة الابتدائية بشرعية وصحة إقرار الطاعن بالإرجاع، والتي على ضوئها ثبتت صحة المعاملة المذكورة وترتبت عليها آثار قانونية وحكم. وحيث إن ما تحرر من الأمين رداً على الرسالة لا يؤخذ به قانوناً بهذه الكيفية إلا إذا أخذ أمام المحكمة التي سمعت شهادته وفقاً لنص المادة (50) إثبات والمادة (52/ب) إثبات، لأنه إذا ثبتت صحة ذلك ستترتب عليه آثار قانونية أخرى. لذلك وعملاً بالمادة (80) إثبات والمادة (221) مرافعات، فإن الدائرة وبعد إمعان النظر والمداولة تقرر الآتي
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 30/12/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 223-224 - الصفحة المطبوعة: ٢٢٢
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية