ثبوت ملكية المدعي للعين المغتصبة يوجب استحقاقه للتعويض
القاعدة القضائية
إن محكمة الموضوع قد توصلت في حكمها إلى ثبوت ملكية المدعي للعين موضوع النزاع وثبوت الغصب على العين من جانب المدعى عليه، وكان يتعين الحكم بتعويض عادل للمدعي مالك الأرض عما لحق به من ضرر عن فترة الغصب.
حيثيات الحكم
إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا الصادر بتاريخ 21/5/1421هـ الموافق 12/8/2000م. وبعد الاطلاع على عريضة الطعن ورد المطعون ضده وعلى الحكم الاستئنافي المطعون فيه والحكم المؤيد به الصادر من محكمة الشحر الابتدائية، فقد تبين أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد خالف القانون، إذ جاء متناقضاً في منطوقه وفي الأسباب التي استند إليها، إضافة إلى أنه قضى بما لم يطلبه الخصوم عندما قرر في الفقرة الثالثة من منطوقه فرض إيجار شهري للمدعي/المطعون ضده بمبلغ وقدره خمسة آلاف ريال على المدعى عليه/الطاعن لفترة ثلاث سنوات من حين تقديم الدعوى، دون أن تكون هناك مطالبة بذلك من أي من الطرفين، خلافاً لنص المادة (214/3) مرافعات. إضافة إلى خطئه في تأييد الفقرة الثالثة من حكم المحكمة الابتدائية التي قضت بإرشاد المدعى عليه/الطاعن حالياً بالتقدم إلى محكمة الاستئناف للمطالبة بعين النزاع، دون أي سند في القانون يجيز ذلك، إذ إن الدعوى ترفع إلى المحكمة الابتدائية، وهي قد رفعت أصلاً أمام ذات المحكمة الابتدائية من المدعي في الأصل/المطعون ضده حالياً، وصدر بموجبها الحكم بثبوت ملكيته لعين النزاع ذاتها. وحيث إن محكمة الموضوع قد توصلت في حكمها إلى ثبوت ملكية المدعي/المطعون ضده للعين موضوع النزاع وثبوت الغصب على العين من جانب المدعى عليه، فكان يتعين عليها الحكم بتعويض عادل للمدعي مالك الأرض عما لحق به من ضرر من جانب المدعى عليه عن فترة الغصب حسبما تضمنته الدعوى، مع إلزام المدعى عليه/الطاعن بإزالة الغصب برفع يده عن العين موضوع النزاع، ما لم يتفق الطرفان على إبرام عقد إيجار بينهما ودياً. لما تقدم من أسباب، واستناداً إلى المادة (214) الفقرتين الأولى والثالثة من قانون المرافعات والتنفيذ المدني، وبعد المداولة
الموجز
ثبوت ملكية المدعي للعين المغتصبة يوجب استحقاقه للتعويض.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن من حيث الموضوع جزئياً.2- إلغاء القرار الاستئنافي المطعون فيه.3- تأييد الحكم الصادر من محكمة مديرية الشحر الابتدائية فيما يتعلق بالفقرتين الأولى والثانية من منطوقه وإلغاء الفقرة الثالثة منه.4- إعادة أوراق القضية إلى محكمة الشحر الابتدائية للنظر والفصل في موضوع التعويض المطالب به من المدعي/المطعون ضده على المدعى عليه/الطاعن مقابل ما قام به من تصرفات في الأرض موضوع النزاع مع مخاسير الدعوى، بما يقدره عدلان خبيران بنظر المحكمة.
والله من وراء القصد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 11/11/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 198-199 - الصفحة المطبوعة: ١٩٧
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية