كتابة مسودة الحكم تكون بخط أحد قضاة الشعبة
القاعدة القضائية
عدم الفصل في الطعن، وعدم كتابة مسودة الحكم بخط أحد قضاة الشعبة الذين اشتركوا في سماع المرافعة والمداولة وإصدار الحكم وفقاً للمادة (164) من القانون سالف الذكر، خطأ مهني جسيم يعرض الحكم للإلغاء ويعاد للفصل.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على ملف القضية تبين أن الطعن مستوفٍ لأوضاعه الشكلية، فيكون مقبولاً شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا المؤرخ 17/محرم/1422هـ الموافق 11/4/2001م المرفق بملف القضية. وفي الموضوع تبين أن محكمة استئناف الحديدة لم تكلف نفسها عناء الاطلاع ودراسة محتويات ملف القضية، وباطلاع دائرتنا على ملف القضية تبين وجود أصول جميع الأحكام المشار إليها في الوقائع المسطورة آنفاً، وقد أشير إليها في مذكرة محكمة استئناف الحديدة المتضمنة إرسال ملف القضية. وتبين أن قرار محكمة الاستئناف المطعون فيه المؤرخ 27/شوال/1420هـ الموافق 2/2/2000م عبارة عن نموذج مطبوع لم يكن للمحكمة الاستئنافية أي عمل فيه سوى ملء تاريخ إصداره وأسماء الخصوم ورقم الطعن وسنة وروده، والقرار لا مسودة له، فيكون باطلاً وفقاً لنص المادة (164) من قانون المرافعات رقم (28) لعام 1992م. ومن العجيب أن يأتي القرار بأسباب واهية، حيث جاء فيه أنه لدى اطلاع الشعبة المدنية بمحكمة استئناف محافظة الحديدة على ملف القضية المستأنفة برقم (188) لسنة 1411هـ، الصادر فيها الحكم من محكمة باجل الابتدائية برقم (2) وتاريخ 8/صفر/1404هـ الموافق 12/11/1983م، وبعد المداولة تبين أن الاستئناف قدم من المستأنف دون دفع الرسم المقرر خلافاً لنص المادة (187) من القانون رقم (42) لسنة 1981م بشأن المرافعات والمادة (203) من القانون رقم (28) لسنة 1992م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني. ومعلوم أن الحكم المؤرخ صفر سنة 1404هـ قد استؤنف وفصل فيه من محكمة استئناف الحديدة بتاريخ 9/ربيع الأول/1407هـ الموافق 11/11/1986م، وأما الحكم المؤرخ 10/جمادى الآخرة/1411هـ الموافق 27/12/1990م المستأنف لدى محكمة استئناف الحديدة فلم يفصل فيه بعد. وكان على محكمة استئناف الحديدة أن تفصل فيه بقرار منها مشتملاً على البيانات المنصوص عليها في المادة (168) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني النافذ، وأن تكتب مسودة الحكم بخط أحد قضاة الشعبة الذين اشتركوا في سماع المرافعة والمداولة وإصدار الحكم وفقاً للمادة (164) من القانون سالف الذكر. ولذلك لزم تنبيه قضاة الشعبة المدنية بمحكمة استئناف محافظة الحديدة إلى ذلك الخطأ المهني الجسيم لتلافي الوقوع فيه مستقبلاً. لذلك كله
الموجز
كتابة مسودة الحكم تكون بخط أحد قضاة الشعبة.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً وموضوعاً.2- إلغاء القرار المطعون فيه المؤرخ 27/شوال/1420هـ الموافق 2/2/2000م الصادر من الشعبة المدنية بمحكمة استئناف محافظة الحديدة، لبطلان وقائعه وأسبابه ومخالفته صحيح الشرع والقانون.3- إعادة القضية إلى محكمة استئناف الحديدة للفصل في استئناف المستأنف الطاعن حالياً ورثة سالم حسين في الحكم الابتدائي الصادر بعد الاستيفاء من محكمة باجل الابتدائية المؤرخ 10/جمادى الآخرة/1411هـ الموافق 27/12/1990م.4- إعادة الكفالة إلى الطاعن.
هذا ما ظهر لنا وبه حكمنا، والله من وراء القصد. صدر القرار بتوقيعنا وختم المحكمة العليا يوم الاثنين بتاريخ 21/رجب/1422هـ الموافق 8/10/2001م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 21/رجب/1422هـ الموافق 8/10/2001م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد عمر بامطرف
وعضوية القضاة: عبد الله علي العنسي، هزاع عبد الله عقلان اليوسفي، أحمد محمد الحوثي، إبراهيم شيخ عمر الكاف
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 147-148 - الصفحة المطبوعة: ١٤٦
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية