حيثيات الحكم
بعد الاطلاع والمداولة تبين أن الطعن قد رفع من ذي صفة ومصلحة على صفة وفي ميعاده القانوني فهو مقبول شكلاً حسبما قررت دائرة فحص الطعون ومن ناحية الموضوع فإنه تبين أن الدعوى قد رفعت أمام المحكمة الابتدائية من المدعيتين على المدعى عليهم الإسكان وإلا أن المدعى عليهما الثاني والثالث لم يحضرا إلى المحكمة بعد إعلانهما بالحضور وكان من اللازم على المحكمة أن تنصب عنهما لتكون الإجراءات صحيحة وفقاً لما تنص عليه المادة ٨٦ مرافعات من إعلان المدعى عليه إعلاناً صحيحاً وإذا لم يحضر فيحضر بواسطة الشرطة فإذا امتنع عن الحضور كان النصب عنه وبعد ذلك تسير في الإجراءات الواجب اتباعها أما وأنها قد أصدرت الحكم ولم تستكمل الإجراءات الصحيحة فقد صار الحكم باطلاً وما بني على باطل فهو باطل وهو عدم حضور المدعى عليهما أو من يمثلهما وبالرجوع إلى حكم محكمة الاستئناف فإنه ظهر أنها قد وجهت النقد في أسباب حكمها على محكمة أول درجة على تقصيرها في الإجراءات إلا أنها لم تتطرق إلى مسألة النصب وكان من اللازم عليها أن تقرر بطلان حكم المحكمة الابتدائية وترد ملف القضية إليها لتستكمل القضية بطلب الأطراف والسير في الإجراءات اللازمة والحكم ما يتقرر لديها شرعاً لكن المحكمة تغاضت عنه وعدلت عنه وحكمت للمستأنف وألغت من الحكم الابتدائي الفقرة الثانية فيما يخص المستأنف وأيدت بقية فقراته وهي بذلك قد بنت حكمها على حكم باطل وبالتالي فحكمها باطل وذلك عملاً بنص المادة ٣٩ مرافعات وحيث تبين أن الحكم المطعون فيه قد بني على مخالفة للقانون حيث اشتمل على بطلان في الإجراءات أثرت في الحكم الأمر الذي يحتم على المحكمة العليا نقض الحكم وإعادته إلى المحكمة الابتدائية لنظر القضية بحضور الأطراف أو من يمثلهما تمثيلاً صحيحاً لذلك وإعمالاً لنص المادة ٢١٤ الفقرة الأولى نحكم ما يلي:
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 1/ربيع الأول/1423هـ الموافق 3/4/2002م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد محمد عبد الرحمن الشامي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: مطهر يحيى عامر، رشيد محمد عبده هويدي، إسماعيل عبد الله الرقيحي، حمود عبد الحميد الهتار
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 73-74 - الصفحة المطبوعة: 72
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية