حيثيات الحكم
الابتدائي والحكم الاستئنافي وعلى ملف القضية وبعد المداولة نقرر الآتي لقد نعى الطاعن في السبب الأول من طعنه على الحكم المطعون فيه بالبطلان لتأييده الحكم الابتدائي الذي حكم في موضوع ليس من اختصاصه فالأرض محل النزاع من الأموال العامة للدولة مما يجعل المحكمة الابتدائية غير مختصة وينعقد الاختصاص لمحكمة الأموال العامة بنظر هذا النزاع وحيث أن هذا النعي في غير محله ومخالف لصحيح القانون فالمادة ١٢٠ من القانون المدني وضحت أن المال العام هو ما كان مخصصاً للمنفعة العامة بالفعل أو صدر قانون أو قرار جمهوري بتخصيص المال للمنفعة العامة الخ وما أن الأرض محل النزاع لم تتوافر فيها إحدى الحالات الثالث الآنف ذكرها بالمادة ١٢٠ من القانون المدني، فالأرض محل النزاع ليست من الأموال العامة كما أوضحت الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٠ ٣ مدني بقولها ما عدا ذلك فهو مال خاص سواء تملكه الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو ملكه الأفراد، وبرجوعنا للوقائع سيتضح لنا حقيقة صفحة الأرض ؛ فالطاعن في عريضته أفاد أنه في سنة ١٩٧٥ م بسط على قطعة أرض هو وغيره من المواطنين، وأكد على هذا شهوده بالحكم الابتدائي أنهم بسطوا ووضعوا في هذه الأرض عشش ثم بعد هذا تطوروا وبنوا بالزنك والحديد، وفي سنة ١٩٨٦ م بدأت الدولة تتدخل لمساعدة الباسطين فخططت الشوارع ونظمت المنطقة عن طريق إدارة الإسكان والتخطيط الحضري ومنحتهم مستندات انتفاع أو تملك والسماح لهم مد خطوط الكهرباء الخ من كل ما سبق من سرد يتضح لنا أن هذه الأرض ليست مالاً عاماً وإنما قد تكون من الأرض الموات التي يجوز للمواطنين أو للدولة التحجر عليها وأحيائها طبقاً للمادة ١٢٢ مدني أو تكون من الأموال الخاصة للدولة وجدت المواطنين باسطين عليها فساعدتهم بالتخطيط والتنظيم والمساعدات الأخرى كأقسام الشرطة والجامع ومدرسة وغيرها من المرافق التي بنتها الدولة في منطقة ......... بالحديدة كل هذا يجعلنا نقرر أن هذه الأرض محل للنزاع ليست من الأموال العامة لا فعلاً ولا قانوناً وبالتالي لا تختص بها محكمة الأموال العامة وإنما يكون الاختصاص بالنزاع فيها للمحاكم الابتدائية والاستئنافية كما ورد بالسبب الثاني من الطعن أن الحكم المطعون فيه بني على وثائق مزورة ولم تهتم محكمة الاستئناف بدفعنا بالتزوير مثلهم مثل الابتدائية الخ إن هذا النعي في شقة الأول صحيح فقد دفع بالتزوير ووعد بإيصال الأدلة والإثبا تات على صحة دفعة إلا أن الطاعن لم يقدم شيئاً ولا يمكن للمحكمة أن تقبل أي ادعاء أو دفع بدون دليل مما يجعل الدفع بالتزوير غير ذي جدوى، خاصة والشهود الذين قدمهم لم تكن شهادتهم مفيدة لا بخصوص التزوير ولا غيره وإنما اقتصرت شهاداتهمعلى البسط وبدء البناء بالقش وغيره الخ كما تبين عدم صحة قوله أنه لم يحضر المعاينة ولم يعلن بها فالثابت أنه تم إعلانه مرتين بواسطة عاقل الحارة وعسكري المحكمة وإثبات تمرده أضف إلى هذا عندما خرجت هيئة المحكمة للمعاينة فوق محل النزاع خرج الطاعن من المنزل الذي كان مختبئاً فيه والذ ي هو محل المعاينة أمام هيئة المحكمة مما يثبت أنه كان حاضراً وقت تطبيق البصائر على الطبيعة في محل النزاع وكانت البصائر مطابقة لمحل النزاع مساحة وحدوداً، ولم يعترض أو يحتج بالتزوير أو حتى يقدم ما يثبت ما اعتراض كما هو ثابت بالحكم بخروجه إليهم مما يجعل تأييد الحكم الاستئنافي للحكم الابتدائي في محله وأخيراً ما أثاره الطاعن بخصوص الأتعاب والمخاسير فالمحكمة الاستئنافية حكمت ما هو واجب عليها قانوناً غرامة محق على مبطل ولا علاقة للأتعاب بقاعدة لا يضار الطاعن بطعنه وال يفوتنا أن نذكر الطاعن ما صدر منه بآخر الصفحة ٥ من الحكم الابتدائي ما يفيد الإقرار بفرع الثبوت عندما قال إذا كان للمدعي طلب مبلغ ٢٢٥٠٠ ريال وذلك في مقابل القش إن صح فهذا إقرار صريح بفرع الثبوت يلزم الحق به مما سبق تبين لنا فشل الطاعن في كل ما ورد بعريضته مما يدعونا أن نقرر تأييد الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم 27/محرم/1423هـ الموافق 9/4/2003م
رئاسة الدائرة: القاضي/ محمد محمد عبد الرحمن الشامي - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: مطهر يحيى عامر، رشيد محمد عبده هويدي، إسماعيل عبد الله الرقيحي، حمود عبد الحميد الهتار
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 70-72 - الصفحة المطبوعة: 69
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية