حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون رقم (1317) المؤرخ 4/11/1433هـ الموافق 20/9/2012م القاضي بقبول الطعن بالنقض شكلاً، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
تبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته لأحكام الشرع والقانون والخطأ في تطبيقهما وتأويلهما ومخالفاً لأحكام المادة (288) مرافعات... إلى آخر ما جاء في الطعن بالنقض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وإلزام المدعي الطاعن حالياً بعمل فرن وبنائه وتسليم كافة المبالغ المستحقة في بناء الفرن وتنفيذ ما جاء في المحضر المؤرخ 24/11/2009م نصاً وروحاً، ويحسب للمدعى عليه تكلفة إصلاح وتغيير الطابون والمدخنة بموجب اليمين التي مضى فيها وقبل المدعي بذلك أمام المحكمة الابتدائية، ويتم إخلاء العين المؤجرة بعد تنفيذ ما ذكر.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت برفض كل تلك الطلبات والتعويضات تأسيساً على أن الشخص لا يكون مسؤولاً عن الأضرار التي تصيب الغير إلا في حالتين:
الأولى: إخلال هذا الشخص بالتزامات عقدية سابقة (المسؤولية العقدية).
والحالة الثانية: هي إخلال هذا الشخص بواجب قانوني عام واحد لا يتغير، وهو واجب عدم الإضرار بالغير (المسؤولية التقصيرية)، ولتطبيق أحكام هاتين المسؤوليتين على السبب الذي بنى عليه المدعى عليه طلبه هذا نجد أن هذا لا يعتبر سبباً لقيام أي من المسؤوليتين... إلى آخر ما جاء في حيثيات حكم محكمة أول درجة.
وحيث إن تعيين العناصر المكونة للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تهيمن عليها محكمة النقض، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض بصورة مجملة دون أن يبين كافة عناصر الضرر فإنه يكون قد اعتراه البطلان لقصور أسبابه؛ لأن القضاء بالتعويض عن الأضرار التي حاقت بالمضرور يلزم المحكمة أن تبين عناصر الضرر التي قضت من أجله بهذا التعويض، وأن تناقش كل عنصر منها على حدة، وتبين أوجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته.
ومحكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه اكتفت باستعداد المدعى عليه ببناء فرن في معرض اعتراضه على تقدير العدل المرجح في تقريره المقدم إلى المحكمة، ولم ترد على الأسباب التي اعتمدت عليها محكمة أول درجة عندما قضت برفض تلك الطلبات والتعويضات؛ الأمر الذي يجعل حكمها مشوباً بعيب القصور في التسبيب ويتعين نقضه، وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد والفصل فيها وفقاً لأحكام القانون.
لذلك، واستناداً إلى أحكام المادتين (292، 300) مرافعات.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 19/7/1434هـ الموافق 29/5/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 212-214 - صفحات PDF: 215-217
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية