حيثيات الحكم
هذا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاع قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون رقم (1273) وتاريخ 19/11/1433هـ الموافق 5/9/2012م، فقد كان الاطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الطعن والرد عليه وعلى ما اشتمل عليه ملف القضية من أوراق... إلخ.
وتبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الفقرتين الثانية والثالثة من الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة ذلك لأحكام الشرع والقانون والنظام العام، حيث أغفلت المحكمة المطعون في حكمها مناقشة دفع الطاعن المثار أمامها وأهملت الفصل فيه، على أنه قد قدم ما يكذب الدعوى محضاً، وأنه قد سبق الفصل حول ملكية المدعى به بأحكام باتة بين الطاعن والمطعون ضده لا يجوز المساس بحجيتها ولا يجوز فتح نزاع جديد حول ما تضمنته، وفقاً لما هو موضح تفصيلاً بوقائع الطعن وأسبابه لاحقاً، وذلك كله يعتبر قصوراً في التسبيب يترتب عليه بطلان الحكم وانعدامه وفقاً لنصوص المواد (12، 15، 186، 232) مرافعات.
والشعبة مصدرة الحكم المطعون فيه خالفت ما هو ثابت بالحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 13 جمادى الآخرة 1429هـ الموافق 17/5/2008م، المؤيد بحكم محكمة الاستئناف م/ تعز المؤرخ 2 ربيع الأول 1432هـ الموافق 5/2/2011م، الصادر بين الطاعن حالياً وآخرين كطرف، وبين المطعون ضده كطرف ثان، حيث سبق ما يكذب دعواه تكذيباً محضاً، وتم الفصل فيه حول ادعاء المطعون ضده الملك بعدة مواضع ومنها شعبة دار المقحفة الإرث من بعد أمه الحرة ....................، وقد ثبت بهذا الحكم وقوع القسمة لخلف .................... وتعين لأمه فصل خاص بها، وقد تصرفت بجزء منه في حياتها ولم يعين لها شيء في الموضع محل هذه الدعوى المسمى شعبة دار المقحفة، إلا أن المطعون ضده قد تعمد تغيير اسم الموضع حيث سماه بخلاف اسمه خوفاً من أن ينكشف أمره... إلى آخر الطعن الذي تبين وجاهته، فهو مقبول.
وحيث اتضح من خلال الاطلاع على أوراق ملف القضية ومنها الحكم المطعون فيه والطعن والرد عليه أن المحكمة المطعون في حكمها قد اكتفت بمناقشة دفع المدعى عليه (المستأنف) .................... وحكمت بصحة دفعه بعدم سماع الدعوى لسبق الفصل فيها، وهو حكم في محله ولا طعن فيه.
أما ما حكمت به في الفقرتين الثانية والثالثة من عدم صحة الدفع لسبق الفصل في الدعوى ورفضه بالنسبة للمدعى عليه .................... وإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية للفصل في الدعوى... إلخ، ففي ذلك نظر، إذ الظاهر عدم مناقشة المحكمة لما دفع به الطاعن وعدم مناقشة مستند الدفع المشار إليه في طعنه، وهو الحكم المؤرخ 1429هـ والمؤيد من محكمة الاستئناف بتاريخ 1432هـ المبرز إلى المحكمة الاستئنافية، وهو ما استند إليه الحكم الابتدائي في قبول دفع المدعى عليه الطاعن حالياً.
ومع ذلك، وحيث تبين أن الحكم المطعون فيه قد جاء مخالفاً للقانون ومشوباً بالقصور في التسبيب، وحيث إن الطعن قد كان مقبولاً لما استند إليه، فالمتعين هو نقض الحكم المطعون فيه في الفقرتين الثانية والثالثة المطعون فيهما، ولزوم إعادة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف المختصة لنظر القضية والحكم في الفقرتين الثانية والثالثة مجدداً، والعمل بحسب ما أشرنا إليه.
وبناء على ما سبق، وإعمالاً للمادتين (292، 300) مرافعات، وبعد الاطلاع والمداولة.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 10/7/1434هـ الموافق 20/5/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 207-209 - صفحات PDF: 210-212
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية