حيثيات الحكم
هذا وبعد الاطلاع على أوراق هذه القضية وعلى الأحكام الصادرة فيها وعلى عريضة أسباب الالتماس والرد عليها تبين أن الملتمسين قد أقاما التماسهما على توافر حالتي الغش وفقاً للفقرة (أ) من المادة (304) والفقرة (4) من ذات المادة بحصولهما على أوراق قاطعة في الدعوى كانت لدى الغير دون علم الملتمس بها... إلخ.
وبمراجعة وفحص الدائرة للأسباب التي استند إليها الملتمسان تجد أنها غير متوافرة، كون مفهوم الغش وفقاً لما سار عليه قضاء هذه المحكمة هو ما كان خافياً على الخصم طيلة نظر الدعوى ولم يتمكن من إعداد دفاعه، وكان الثابت من الأوراق والمرافعة طوال نظر الدعوى أن الملتمس المدعى عليه يتمسك بأنه مشتر للأرض موضوع النزاع وأبرز شراءاته، وحققت محكمة الموضوع في ذلك بالمطالبة والمعاينة وتقرير العدول... إلخ، وهذا هو ما كان جوهر النزاع، ولذلك فلم يكن خافياً على الملتمسين ما يتمسك به الخصم ويدعيه.
أما الحالة الثانية التي هي وجود أوراق قاطعة، فإن ما أشير إليه من أوراق ليس فيها ما يقطع، حيث إن المدعى عليه الملتمس ضده لا يدعي الملك إرثاً أو حيازة وثبوتاً، وإنما حدد منشأ الملك له وهو الشراء من البائعين له .................... وأبرز شراءاته، وكان ذلك محل جدل ومناقشة إثبات ونفي طوال مراحل التقاضي، ولذلك فإن تلك الأوراق لا تأثير لها لما هو بشراء الملتمس ضده على أية فرضية كانت كونه مالكاً من الغير بمستندات شراء وهو مالك حسن النية، فضلاً عن أن تلك الأوراق ليست قاطعة كما يتطلب النص وفقاً للفقرة (4) مادة (304) مرافعات.
وبالإجمال فإن التماس الملتمسين لم تتوافر فيه أية حالة من الحالات التي أسس عليها وفقاً للمادة (304)، مما يقتضي عدم قبوله شكلاً.
وعليه، وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (304، 305، 307، 311) من قانون المرافعات.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 14/6/1434هـ الموافق 24/4/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج)
وعضوية القضاة: عبد القادر أحمد سيف الجلال، إبراهيم محمد حسن المرتضى، محمد سالم اليزيدي، محمد مهدي طاهر الريمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 185-186 - صفحات PDF: 188-189
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية