حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (210) في جلستها المنعقدة بتاريخ 30 محرم 1433هـ الموافق 25 ديسمبر 2011م، تعين الفصل فيه من حيث الموضوع. وتجد الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - أن ما ينعاه الطاعن .................... على الحكم الاستئنافي المطعون فيه:
السبب الأول: بناؤه على مخالفة القانون وخطؤه في تطبيقه لمخالفته المادتين (11، 222 مرافعات)، وخلو محاضر الجلسات من توقيع رئيس اللجنة التحكيمية مع أطراف النزاع، وأن ذلك لا يترتب عليه البطلان ولا يتعلق بالنظام العام؛ لأن طرفي النزاع تنازلا عن حقيهما على عدم حضور عضوي اللجنة، وقبلا بحضور رئيس اللجنة وتوقيعاتهما في كل محضر.
السبب الثاني: خطؤه في فهم المادة (11 مرافعات)، وهي خاصة بتشكيل هيئة الحكم طبقاً لقانون السلطة القضائية.
وحيث إن الحكم الاستئنافي المطعون فيه لم يكن موافقاً من حيث النتيجة للشرع والقانون لما علل به واستند عليه لقضائه بإلغاء الحكم الصادر عن اللجنة التحكيمية بجنوب غرب الأمانة ومحافظة ....................، وبإعادة ملف القضية إليها لإعادة المرافعة من جديد بحضور أعضاء اللجنة المشكلة، ومن ثم فإن الشعبة الاستئنافية باعتبارها محكمة موضوع إذا ما قررت إلغاء حكم عليها أن تفصل في الموضوع طبقاً للمادة (236 مرافعات وتعديله)، لا أن تعيده إلى الجهة مصدرة الحكم ابتداءً.
ومن جانب آخر طبقت الشعبة قانون المرافعات الساري المفعول على هذه الواقعة وتناست بأن لمنازعات العمل طابعها الخاص - وهو صفة الاستعجال - لتعلقها بحياة العامل المعيشية، كما أن لها إجراءات خاصة نظمها قانون العمل رقم (5 لسنة 1995م) وتعديلاته بالقوانين رقم (25 لسنة 1997م) والقانون رقم (11 لسنة 2001م) والقانون رقم (25 لسنة 2003م).
كما أن المقنن اليمني قد نص في المادة (36/3 من قانون العمل) بأن يطبق في شأن رفع الدعوى وإجراءات المرافعة الأحكام الواردة في قانون المرافعات وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، كما تنص الفقرة (4) من المادة ذاتها والقانون نفسه على أنه: تعتبر الدعاوى المتعلقة بقضايا العمل من القضايا المستعجلة.
كما أن القانون ذاته قد أفرد إجراءات خاصة لنظر الخصومة يسرها لأطراف الخصومة واشترط فقط بأن تصدر قرارات لجان التحكيم بأغلبية أعضائها، وأن تكون قراراتها مسببة وموقعة من جميع الأعضاء، وللعضو المعترض طلب تدوين اعتراضه في مسودة القرار وفق المادة (134) بفقرتيها أولاً وثانياً، ولا تدري الدائرة ما سند الشعبة الاستئنافية الشرعي والقانوني لقرارها الذي قضى بإلغاء حكم اللجنة التحكيمية.
وحيث إن الطعن يستند إلى مسوغ قانوني، وبعد النظر والمداولة واستناداً إلى المادتين (292، 300 مرافعات وتعديله).
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 13/6/1434هـ الموافق 23/4/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
وعضوية القضاة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، عيدروس محسن عطروش، أحمد عبد العزيز المجاهد، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 171-173 - صفحات PDF: 174-176
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية