التحري من قبل محكمة الاستئناف في الأدلة المقدمة في الدعوى
القاعدة القضائية
يحق لمحكمة الاستئناف النظر والتحري في جميع الأدلة المقدمة في الدعوى سواء قدمت أمامها أو أمام المحكمة الابتدائية.
حيثيات الحكم
هذا وبعد أن استكمل الطعن بالنقض شروط قبوله القانونية شكلاً حسب قرار دائرة فحص الطعون رقم (1824/2012م) وتاريخ 20/10/1432هـ الموافق 18/9/2011م، لزم النظر في أسباب الطعن من حيث الموضوع.
وبعد دراسة عريضة الطعن بالنقض ودراسة أسبابه ودراسة الحكم الاستئنافي المطعون فيه وأسبابه، وبعد سماع تقرير القاضي عضو الهيئة، وجدت الدائرة أن الطاعن ينعى على الحكم الاستئنافي أنه قضى برفض دفع الطاعن أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة، وأن الشعبة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم الابتدائي دون أن يقدم المستأنف إلى الشعبة أي دليل جديد في القضية سوى ما قدمه أمام المحكمة الابتدائية، وأن المطعون ضده تغيب عن الحضور أمام الشعبة في جلستين متتابعتين، وكان الواجب على الشعبة استبعاد استئنافه، إضافة إلى أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه غير مسبب، وأن الشعبة لم تعتمد المبايعة التي يحملها الطاعن بالنقض.
وبالرجوع إلى الحكم الاستئنافي المطعون فيه وأسبابه وإلى ملف القضية، فإننا نجد أن رفض محكمة الاستئناف لدفع الطاعن الذي ادعى فيه أن الاستئناف قدم من غير ذي صفة قد جاء صحيحاً، إذ ثبت أن للمطعون ضده وكيلاً بموجب وكالة محررة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومصدقاً عليها، وقد نصت الوكالة على أن للوكيل المذكور أن يوكل من يشاء، وهذه الوكالة موجودة في ملف القضية. وعليه فإن دفع الطاعن بعدم صفة الوكيل يكون غير قائم على دليل صحيح.
وأما ما أثاره الطاعن في عريضة طعنه بالنقض من أن المطعون ضده لم يقدم أي دليل جديد أمام الشعبة الاستئنافية، فإن هذا النعي غير مؤثر، إذ يحق لمحكمة الاستئناف النظر والتحري في جميع الأدلة سواء قدمت أمامها أو أمام المحكمة الابتدائية، ومعلوم أن الشعبة الاستئنافية قد سببت حكمها بما فيه الكفاية.
وأما ما أثاره حول غياب المطعون ضده في جلستين متتابعتين من جلسات الشعبة لنظر القضية، وأنه كان يجب على الشعبة استبعاد الاستئناف، فهذا مما لا يلزم قانوناً.
وأما دعوى الطاعن أن الحكم الاستئنافي غير مسبب فهي دعوى مردودة، حيث إن الشعبة الاستئنافية قد سببت حكمها تسبيباً سليماً موجباً للحكم بما توصلت إليه، وأن حكمها لا يخالف الشرع ولا القانون، بل إنه يستند إلى استدلال صحيح، وهو ما يوجب على هذه المحكمة التقرير بتأييده.
منطوق الحكم
لذلك حكمت المحكمة بالآتي:
1- رفض الطعن بالنقض؛ لعدم استناده إلى أية حالة من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات.
2- مصادرة كفالة الطعن إلى الخزينة العامة للدولة طبقاً للقانون.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 29/4/1434هـ الموافق 11/3/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد حسن الطيب، عبد القادر شرف الدين، عبد الجليل نعمان، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 116-118 - صفحات PDF: 119-121
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية