حيثيات الحكم
ومن ضمن ما ورد في الطعن الدفع بانعدام الحكم الابتدائي، وحيث إن قانون المرافعات قد حدد المحكمة التي يتم أمامها التمسك بانعدام الحكم بأنها المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب الحكم بانعدامه، فإن تقديم هذا الدفع ابتداءً أمام المحكمة العليا لا يكون مقبولاً.
أما بالنسبة للطعن بالنقض بسبب بطلان الإجراءات ومخالفة أحكام القانون، فإنه بالرجوع إلى أسباب الحكم المطعون فيه يتبين أن الشعبة قد ذكرت أن القانون حدد للطعون مواعيد معينة ورتب على مخالفتها البطلان المتعلق بالنظام العام.
وحيث استندت المحكمة المطعون في حكمها إلى أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ استلام المحكوم عليه نسخة من الحكم أو من تاريخ إعلانه به إعلاناً صحيحاً، وكان الثابت أنه لم يثبت استلام المحكوم عليها لنسخة من الحكم الابتدائي المستأنف، وإنما استلم ورثتها نسخة منه ثم تقدموا بالطعن بالاستئناف، فإن محكمة الاستئناف عندما حكمت برفض الاستئناف واعتبار الحكم الابتدائي واجب النفاذ تكون قد خالفت القانون.
ومن جهة أخرى، فإن تعليل محكمة الاستئناف بأنه لا يحق لورثة المحكوم عليه الطعن بالاستئناف وقضاءها برفض الاستئناف في غير محله؛ لأن ميعاد الطعن يقف بموت المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضي أو بزوال صفة من يباشر الخصومة نيابة عنه، ويزول الوقف بإعلان الحكم إلى من يقوم مقام المحكوم عليه، ويستأنف ما بقي من الميعاد من تاريخ الإعلان مع إضافة مدة ثلاثين يوماً لورثة المحكوم عليه إلى ما بقي من الميعاد.
وما ذكر يكفي لقبول الطعن ونقض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل في الطعن بالاستئناف المقدم أمامها من ورثة المحكوم عليها.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 6/3/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ)
وعضوية القضاة: أحمد عبد القادر شرف الدين، جعفر سعيد باهيصمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 107-109 - صفحات PDF: 110-112
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية