حيثيات الحكم
وبالاطلاع على وثيقة التحكيم الواردة ضمن أوراق الملف تبين أنها تضمنت تكليف المحكمين بحل الخلاف القائم بين الطرفين على الأرض الواقعة بينهما وفيما يدعي كل منهما على الآخر. وعلى فرض أن بعض عبارات الوثيقة قد التبست على الشعبة فإن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً بشأن جهالة النزاع المذكور في اتفاق التحكيم، لاشتماله على عبارة عامة هي: «وفيما يدعي كل منهما على الآخر»، وهو ما يؤكد جهالة الاتفاق.
وتأكيداً على ذلك، فإن ما قضى به المحكم من ثبوت الملك للمدعي في موضع معين لم يكن هذا الموضع محدداً في اتفاق التحكيم، مما يجعل النعي الوارد في السبب الأول في غير محله.
أما ما نعاه الطاعن بشأن العريضة التكميلية المقدمة من مدعي البطلان وعدم مواجهته بها للرد عليها، وأن الشعبة استندت إلى تلك العريضة فيما قضت به، فإن ذلك غير مؤثر في الحكم المطعون فيه؛ لأن تحديد موضوع النزاع في اتفاق التحكيم أمر واجب وفق قانون التحكيم، فإذا تبين لمحكمة الاستئناف جهالة النزاع في اتفاق التحكيم وجب عليها التصدي لذلك من تلقاء نفسها ولو لم يرد ذكره في دعوى البطلان.
ولما كان ما تقدم، فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف في منطوق حكمها المطعون فيه يكون صائباً وفقاً لما بررته واستندت إليه، ولا تأثير للطعن لوروده خالياً من حالة مؤثرة من حالات الطعن بالنقض، وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام قانون المرافعات النافذ.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 20/2/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
وعضوية القضاة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، عيدروس محسن عطروش، أحمد عبد العزيز المجاهد، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 77-79 - صفحات PDF: 80-82
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية