حيثيات الحكم
عملاً بقرار دائرة الطعون رقم (712) بجلستها المنعقدة بتاريخ 30/3/1432هـ الموافق 5/3/2011م بذلك يكون الطعن بالنقض قد استوفى أوضاعه الشكلية مما يقتضي الفصل فيه من حيث الموضوع وباطلاع الدائرة على عريضة الطعن والرد عليها وعلى مشتملات الملف اتضح أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالأسباب التالية:
أولاً: أن المحكمة المطعون في حكمها لم تعط فرصة للطاعن لتقديم ما لديه حيث حجزت القضية للاطلاع إلى جلسة 18/5/2010م ومن ثم فاجأت الجميع بالنطق بالحكم في تلك الجلسة المشار إليها.
ثانياً: نعى الطاعن في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه خلا من تضمين أهم مرتكزات دعوى البطلان وذلك حين لم تشر إلى الدفع بعدم سماع الدعوى لتقدم ما يكذبها محضاً وكذا إلى التقرير المقدم من المهندس .....................
ثالثاً: أن الحكم المطعون فيه تضمن تناقضاً جوهرياً وذلك فيما يتعلق بمسودة الحكم المتضمنة قبول دعوى البطلان موضوعاً على خلاف ما تضمنته نسخة الحكم بعدم قبول دعوى البطلان.
رابعاً: أن الحكم المطعون فيه قد بني على حكم التحكيم الذي يفتقر بدوره إلى أي أساس يذكر كما أنه خلا من الأسباب والوقائع. وتجد الدائرة أن ما ينعاه الطاعن في السبب الأول من الطعن مردود حيث الثابت في الأوراق ومن خلال محضر جلسة 20/4/2010م أن المدعي البطلان (الطاعن) قد طلب الفصل في القضية وبموجب ذلك الطلب حجزت المحكمة القضية للاطلاع إلى جلسة 18/5/2010م وفي الجلسة المحددة قررت المحكمة بما لفظه: (بعد الاطلاع والمداولة الاكتفاء وحجز القضية للحكم) ومن ثم نطقت المحكمة بالحكم ومن ثم فإن المحكمة بذلك الإجراء تكون قد طبقت أحكام المادة (172) مرافعات التي تنص بالآتي: (يجوز للمحكمة أن تقرر قفل باب المرافعة في الخصومة وتحجزها للحكم في نفس الجلسة في الحالتين التاليتين: فقرة (1): إذا اتفق الخصوم على ذلك ووقعوا على محضر الجلسة بما يفيد الاتفاق. فقرة (2): إذا رأت المحكمة أن ما قدم من أدلة كاف لإصدار الحكم في الدعوى وأن اعتراض الخصوم غير ذي جدوى ...إلخ).
وأما ما جاء في السبب الثاني من مناعي الطاعن بشأن عدم الفصل في الدفع المقدم منه أمام المحكمين وكذا بشأن عدم مناقشة تقرير المهندس ..................... فذلك النعي مردود كون محكمة الاستئناف مقيدة بنظر دعوى البطلان وفق الحالات الواردة حصراً في المادة (53) تحكيم وليس من صلاحيتها الخوض في موضوع النزاع أثناء نظر دعوى بطلان حكم التحكيم.
وأما ما نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه بشأن التناقض الجوهري بين ما ورد في مسودة الحكم ونسخة الحكم الأصلية فذلك النعي يخالف الثابت في الأوراق حيث تضمنت نسخة الحكم الأصلية أن منطوق الحكم مطابق لما ورد في مسودة الحكم.
وأما ما جاء في السبب الرابع من مناعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من الأسباب والوقائع فذلك النعي في غير محله حيث سببت المحكمة المطعون في حكمها وفق ما توصلت إليه أثناء نظر دعوى البطلان والدائرة تجد أن الحكم المطعون فيه في نتيجته موافق للقانون وليس فيما يجادل به الطاعن أي تأثير في سلامة تلك النتيجة التي خلص إليها الحكم موضوع الطعن وعليه وعملاً بأحكام المادتين (292، 300) مرافعات وبعد المداولة.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 24/2/1434هـ الموافق 12/1/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة المدنية هيئة (د)
وعضوية القضاة: محمد قاسم محمد العبادي، محمود لطف حسين العنسي، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، عبد الرزاق سعيد حزام الأكحلي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 19-21 - صفحات PDF: 22-24
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية