حيثيات الحكم
وحيث إنه باطلاع الدائرة على حكم المحكم وعلى حكم محكمة الاستئناف وعلى الطعن والرد وما حواه ملف القضية من أوراق، تبين أن ما أورده الطاعنان من مطاعن على الحكم المطعون فيه في عريضة أسباب طعنهما الشارحة بقولهما إن المحكم لم يعين عدلاً مرجحاً من قبله، وأن حكمه قد خلا من جلسات التحكيم ومن اتخاذ القرارات في كل جلسة، وأن المحكم استمع لشهود المطعون ضده في غياب الطاعنين دون إعلانهما، كما أنه قد غير في أقوال عدليهما، وأن محاميهما قد طلب من محكمة الاستئناف الاستماع إلى العدلين إلا أنها رفضت ذلك بحجة أنها محكمة قانون؛ هي مطاعن غير سديدة، كونها قد انبرت لمناقشة موضوع حكم التحكيم، وذلك أمر غير جائز لأن الطعن أمام المحكمة العليا لا يكون إلا على حكم محكمة الاستئناف وليس على حكم المحكم، ومن ثم فإن ما أورده الطاعنان لم يكن له ثمة محل أمام المحكمة العليا.
أما ما عابه الطاعنان على محكمة الاستئناف عندما رفضت الاستماع إلى عدليهما، فذلك ليس من شأنه النيل من سلامة الحكم محل الطعن، لأن محكمة الاستئناف كانت محقة فيما ذهبت إليه، كونها ليست محكمة موضوع تنظر في استئناف حكم، بل محكمة قانون تنظر في دعوى بطلان.
ولما كان الطعن قد خلا من إيراد أية حالة من حالات البطلان المنصوص عليها في المادة (53) من قانون التحكيم، الأمر الذي يقتضي معه - والحال كذلك - رفض الطعن.
لذلك، وبناءً على ما تقدم، وبعد المداولة والنظر، وعملاً بأحكام المادتين (292، 300) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (40) لسنة 2002م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة 24/2/1434هـ الموافق 6/1/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى رئيس الدائرة المدنية هيئة (د)
وعضوية القضاة: محمد قاسم محمد العبادي، محمود لطف حسين العنسي، د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، عبد الرزاق سعيد حزام الأكحلي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد التاسع عشر (السابع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 9-10 - صفحات PDF: 12-13
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية