بطلان الحكم الجزائي لعدم بيان أسبابه وأدلة الواقعة
القاعدة القضائية
يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بُني عليها وعلى الأدلة التي تثبت صحة الواقعة ونسبتها للمتهم ونص التجريم الذي تم توقيع العقوبة بمقتضاه والأسباب التي بناءً عليها قدرت المحكمة العقوبة على أساسها، وإذا خلا الحكم المطعون فيه من ذلك كان باطلاً متعيناً نقضه.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة ملف القضية وما جاء في الحكمين الابتدائي والاستئنافي ثم عريضة الطعن المقدمة من المتهم/ .......... والعريضة المقدمة من ورثة المجني عليه/ .......... والرد عليها ثم مذكرة نيابة النقض برأيها وبعد سماع تقرير القاضي عضو الهيئة والمداولة تبين من حيث الشكل أن الحكم المطعون فيه صدر ونطق به بجلسة: 16/صفر/1434هـ الموافق: 29/12/2012م وقدم الورثة أسباب طعنهم بتاريخ: 5/2/2013م حسب ما هو موضح بأعلى الصفحة الأولى من العريضة وبنفس التاريخ سددوا كفالة الطعن، وعليه يكون طعنهم مقبولاً شكلاً، كما قدم المتهم أسباب طعنه بواسطة محاميه بتاريخ: 4/3/2013م واستلم شهادة سلبية بعدم جاهزية الحكم في موعده القانوني بتاريخ: 4/2/2013م وبنفس التاريخ استلم صورة من الحكم بحسب المحضر المرفق بالملف وباحتساب المدة من تاريخ استلام الحكم نجد أن أسباب الطعن قدمت في الميعاد القانوني فيكون مقبولاً شكلاً.
أما ما أثاره محامي المتهم من أن الطعن المقدم من ورثة المجني عليه مقدم من محامٍ غير ذي صفة وأنه لا يملك أي وكالة تخوله بذلك فنقول لا صحة له ومخالف للثابت في وكالة المحامي من الورثة ثابتة في ملف القضية ومؤرخة: 22/ربيع الأول/1434هـ الموافق: 3/2/2013م وتحت توقيع رئيس قلم التوثيق وعليها الخاتم الرسمي لمحكمة سنحان الابتدائية ومقيدة برقم: (450) لسنة: 1434هـ.
وأما من حيث الموضوع فالواضح من المناعي التي أثارها كل من محامي الطاعن المتهم/ .......... وما قدمه محامي الطاعنين ورثة المجني عليه/ .......... وذلك على النحو الموضح سلفاً حيث اتفق المحاميان على بطلان الحكم المطعون فيه كل بحسب وجهة نظره وبما يحقق مصالح موكله ومن تلك المناعي استنادهم إلى المادتين: (396، 397) إ.ج. من أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب وبني على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه... إلخ.
وبعد رجوع هذه الدائرة إلى الحكم الاستئنافي المطعون فيه تبين أنه لم يبين الأدلة التي تثبت صحة الواقعة ونسبتها للمتهم ولم تناقش الشعبة ما أثاره المتهم في استئنافه الذي ذكرت أنه مكون من ثماني عشرة صفحة ولخصته في الصفحة الثانية إلى الصفحة التاسعة من نسخة حكمها كل ذلك لم تناقشه وإنما سردت في حيثياتها وقائع ومخابرات وتحقيقات ثم أصدرت حكمها دون ذكر الأسباب التي تبني عليها الأحكام في الأصل، ولهذا فإن المادة (397) إ.ج. قد اعتبرت الأحكام الخالية من الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ذلك لأن أسباب الحكم يتعين أن تكون كاشفة عن إلمام المحكمة بعناصر الدعوى واقتناعها بأسباب كافية أقامت عليها حكمها وهذا ما أوجبته المادة (372) إ.ج. والمادة (379) الفقرة (7) إ.ج. ومخالفة ذلك يوجب البطلان، إضافة إلى أن الشعبة الاستئنافية لم تؤسس قضاءها بالإحالة على حيثيات حكم محكمة أول درجة وإنما سردت وقائع جلساتها ثم أوردت المنطوق السالف الذكر، وذلك ما يعد قصوراً في المحاكمة حتى يمكن التعويل عليه.
ولما كان الحال على النحو السالف الذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بعدم التسبيب مما يلزم القول ببطلانه والتقرير بالإعادة إلى المحكمة التي أصدرته للحكم فيه مجدداً وفقاً للقانون.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 26/رجب/1435هـ الموافق 25/5/2014م
رئاسة الدائرة: القاضي/ يحيى محمد الإرياني - رئيس الدائرة الجزائية هيئة (أ)
وعضوية القضاة: مرشد سعيد الجماعي، جمال قاسم المصباحي، يحيى عبد الله الأسلمي، حيدان جمعان بن حيدان
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية الجزائية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الثامن عشر (الثالث عشر جزائي)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 63–65 - صفحات PDF: 66–68
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية