حيثيات الحكم
وبمطالعة الأوراق المشمولة بملف القضية بما في ذلك الحكم الابتدائي وكذلك الحكم الاستئنافي، وعريضة الطعن بالنقض ورد النيابة عليها ، وعلى ما جاء في رأي نيابة النقض وغير ذلك من الأوراق. وحيث استوفى الطعن بالنقض أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً وحيث ينعي الطاعن على الحكم الاستئنافي بالبطلان حينما قضى على الطاعن بدفع دية عمدية لورثة القتيل ……………. . ، وهو قضى بما لم يطلبه الخصوم وبمناقشة ما أثاره الطاعن وبالرجوع إلى محاضر جلسات الشعبة الجزائية وما سبقها من إجراءات نجد أن حضور ورثة القتيل…………………. غير متحقق، فلم يكن لهم أي تمثيل أو حضور أمام درجتي التقاضي، بالرغم أن محكمة الاستئناف قد أثبتت انه تم إعلانهم أكثر من مرة وهم في حقيقة الواقع يعلمون أن قضية مؤرثهم والطاعن منظورة أمام القضاء. لذلك ما كان حسن أن تتعرض المحكمة الابتدائية الشعبة الجزائية لموضوع لم يكن مثار نزاع فالثابت من الأوراق أن النيابة العامة حينما قدمت المتهم أمام المحكمة الابتدائية إنما كان ذلك متعلق بالحق العام، وكذلك أمام الشعبة الجزائية فإن طلب النيابة العامة كان قاصراً على موضوع العقوبة فقط، لذلك فإن قضاء الشعبة على الطاعن بالدية العمدية هو قضاء بما لم يطلبه الخصوم مما يتعين معه نقض الحكم فيما قضى به في هذا الجانب. إذ أن المادة ٣٧٦ أ. ج أوجبت على المحكمة أن تفصل في الطلبات التي تقدم لها من الخصوم وتبين الأسباب التي تستند إليها لذلك فليس من حق المحكمة أن تتصدى للموضوع ما دام لم تقدم دعوى أمامها. أما ما أثاره الطاعن بشأن الحكم الاستئنافي أنه قد خالف نص المادة ٣٧٢ أ. ج حينما قضى بتشدي د العقوبة دون أن يبين السند القانوني الذي اعتمد عليه في تشديد العقوبة لا إشارة ولا نصاً مما يجعل الحكم باطلاً وبمناقشة ما أثاره الطاعن، نجد أن له أساس في القانون، ذلك أن المادة ٣٧٢أ. ج قد أوجبت أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها كل حكم بالإدانة يجب أن يشمل على الأدلة التي تثبت صحة الواقعة الجزائية ونسبتها للمتهم ويتعين أن يتضمن الحكم بتوقيع العقوبة نص التجريم والأسباب التي قدرت العقوبة على أساسها ويترتب البطلان على مخالفة ذلك ولما كان الحكم الاستئنافي قد اتجه إلى تشديد العقوبة خلافاً لما أوجبته المادة المشار إليها فإن ذلك يعرضه للبطلان لاعتبار القصور الذي شاب الحكم الاستئنافي المطعون فيه من الأمور المتعلقة بالنظام العام إعمالاً للمادة ٣٩٦ أ. ج التي تقرر أنه يقع باطلاً كل إجراء جاء مخالفاً لأحكام هذا القانون إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا كان الإجراء الذي خولف جوهرياً كما أن المادة ٣٩٧ أ. ج قد نصت على أن خلو الحكم من الأسباب جعله باطلاً وبطلانه متعلق بالنظام العام، لأن إغفال ما أوجبه القانون لا يمكن المحكمة العليا من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة في الحكم ولما
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم الخميس 23/جمادى الثاني/1424هـ الموافق 21/8/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي، علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي، أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 186-188 - صفحات PDF: 187-189
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية