حيثيات الحكم
وبمطالعة أوراق الطعن بالنقض، وسائر الأوراق وبعد مراجعتها وتحصيلها في صورة ما سلف عرضه بما في ذلك قرار الاتهام، فقراري محكمة الموضوع بدرجتيها ابتدائياً واستئنافياً، فالطعن بالنقض والرد عليه. فمذكرة النيابة العامة بالعرض الوجوبي، فمذكرة نيابة النقض برأيها وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية برأي نيابة النقض، وحيث أن الحكم الم طعون فيه متعلقه القصاص من المحكوم عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . فإن المعول عليه لاتصال المحكمة العليا بالحكمهي مذكرة النيابة بالعرض الوجوبي. حتى ولم لم يستوف الطعن أوضاعه الشكلية أكثر من ذلك حتى ولو لم يطعن أي من الخصوم عملاً بالمادة ٤٣٤ أ. ج. ١١٧ وحيث أن الطعن على ما سبق تحصيله ينعي على الحكمين الابتدائي والاستئنافي حيث أفرد لكل منهما أسبابا خصه بها عن الآخر فخص الحكم الابتدائي بالأسباب الآتية . ١ بطلان الحكم الابتدائي لاستناده على محاضر تحقيقات النيابة المؤرخة ٩٨٩٩م وكذا شهادة الشاهدين…………… و……………. . في المحضر المؤرخ في ٩٨٩١٩م وما بني على باطل فهو باطل. . الخ. . ٢ شهادة شهود الاعتراف المستند الثاني للحكم الابتدائي المؤيد من الاستئناف مدحوضة ومدفوعة بشهود الدفاع. . الخ . ٣ الشهادات التي تنفي شهادات شهود الاعتراف، وتثبت أن اعترافات المتهم غير مشروعة، ولا يمكن أن يبني عليها حكم بالقصاص لأن الاعترافات منتزعة بوحشية. . الخ. أما الأسباب التي خصها بالحكم الاستئنافي المطعون فيه محل العرض الوجوبي فهي ما يلي أ أن الأسباب الحكم التي انفرد بها الحكم الاستئنافي عن أسباب الابتدائي لا يستقيم ولا يمكن أن يبني عليها حكم بالقصاص ذلك لأن من أسباب الحكم الاستئنافي أن الإدعاء قدم أمام الشعبة شهوداً على اعتراف المتهم بالتهمة المنسوبة إليه في إدارة البحث الجنائي وأنه بمحض إرادته وبدون إكراه وردا على تلك الشهادات قدم المتهم شهود إثبات على أن اعترافه كان تحت التعذيب والوحشية. . الخ ب أما بالنسبة لعدم معرفة شهود الدفاع لجد المتهم فإن ذلك الأمر لا يرقى كدليل للحكم بالقصاص ما دام أن الشهود قد عرفوا اسم المتهم وأبيه……………. . وإنما اختلفوا في اسم الجد. . الخ. ١١٨ وفي معرض المناقشة وحيث أن الأسباب في جملتها وفي سائر أجزائها سواءً ما كان منها متصلاً بالحكم الابتدائي أو متصلاً بالحكم الاستئنافي المطعون فيه محل الطعن الوجوبي حيث كان جميع هذه الأسباب متعلقها النقاش في الأدلة. وحيث أن هذه من المسائل التي تختص بها محكمة الموضوع في الدرجتين استقلالاً فالبحث في الأدلة، وتحقيقها والنقاش فيها من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها من المحكمة العليا عملاً بنص المادة ٤٣١ إ. ج التي تقول تتولى المحكمة العليا مراقبة المحاكم في تطبيقها للقانون. ولا تمتد مراقبتها إلى حقيقة الوقائع التي اقتنعت بثبوتها المحكمة مصدرة الحكم. ولا إلى قيمة الأدلة التي عولت عليها في الإثبات فالنص بصريح منطوقة والمفهوم يمنع المحكمة عن أن تمتد رقابتها إلى ما صار محل قناعة المحكمة مصدرة الحكم في الوقائع والأدلة. يستفاد هذا المنع من عبارة ولا تمتد مراقبتها. . الخ. وحيث لما كان ذلك وكان ما انتهى إليه قضاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه محل العرض الوجوبي في تأييده للحكم الابتدائي لما قضى به في الفقرة أولاً من منطوق قراره بوجوب إجراء القصاص الشرعي من المتهم الأول …………… بإزهاق روحه ضرباً بالسيف أو رمياً بالرصاص جزاء قتله المجني عليه ……………. عمداً وعدواناً تأسيساً على الأسب اب التي اقتنعت بها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه. ١١٩ موصولاً بأسباب وحيثيات الحكم الابتدائي. وبما لا مجال معه إلا الأخذ به والتوقف عنده ونحسب أن فيهذه المناقشة ما يكفي للرد على مناقشة نيابة النقض التي انتهت منها إلى الرأي جواز الطعن موضوعاً. دون أن تفطن بأن جواز الطعن لا يقوم إلا مع توفر إحدى الحالات المنصوص عليها حصراً في المادة ٤٣٥ أ. ج وهو ما لم يتضمن الطعن أياً منها إذ أن ما جاء فيه هو البحث في الأدلة والنقاش فيها وقد حرصنا أن نعرض لأكثرها فيهذه الحيثيات حتى تكون على حال من العلم بان ما جاء في جملة أسباب الطعن ليس إلا من هذا القبيل. ومع ما تقدم وحيث أن المادة ٤٣٤ أ. ج قد أجازت لهذه المحكمة أن تتعرض لموضوع الدعوى. وفي المفهوم أن التعرض لموضوع الدعوى لا يعني إحضار الخصوم للترافع والجلوس للسماع القضائي على نحو ما عليه العمل في محكمة الموضوع فهذا غ ير معمول به ولا مسبوق إليه وإنما يعني تعقب مجريات سير القضية منذ منشأها بقرار الاتهام والدعوى بالحق الشخصي وحتى آخر مراحل التقاضي. وهي مرحلة خصومة الطعن بالنقض المنظور ولما أن الحكم المطعون فيه صادر بالقصاص الشرعي من المتهم المحكوم عليه ولمبلغ خطورة ما ي نطوي عليه هذا الحكم لتعلقه بإزهاق روح إنسان استيفاء لقصاصالمحكوم به عليه. فإن حقه في تحري صحته واستقصاء سلامته هو الأمر الالزام به والأوجب في حقه، حتى تحصل الثقة ويتوفر الاطمئنان بان ما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه محل العرض الوجوبي قد جاء عن محاكمة عادلة وبإجراءات صحيحة كفلت للمتهم المحكوم عليه حق الدفاع عن نفسه قضائياً وبأنه قد استوفى أركانه واشتمل على اشتراطات صحته المعتبرة قانوناً بالمنصوص عليه في المادة ٢٣٤ عقوبات ١٢٠ من حيث طلب أولياء الدم للقصاص وتوفر دليله الشرعي الذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم وجعلته أساساً لحكمها وسنداً لقضائها وهو هنا اعتراف المتهم المشهود عليه في محاضر جمع الاستدلالات ومحاضر تحقيقات النيابة العامة وعلى النحو المبين بالتفصيل الوارد في حيثيات حكمها وحيث لما كان ذلك فإن هذه المحكمة لا تملك إلا أن تقر ما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه محل العرض الوجوبي للثقة به والاطمئنان إليه. وأخذاً بما تقدم واستناداً إلى المواد ٤٣٤، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣ أ. ج فإن هذه الدائرة بعد إعمال النظر وإجراء المداولة
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 23/6/2003م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي، علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي، أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 116-121 - صفحات PDF: 117-122
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية