حيثيات الحكم
وبمطالعة الأوراق المشمولة بملف القضية بما في ذلك الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة، وكذلك الحكم الاستئنافي الصادر من الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة، وعلى ما جاء في عرائض الطعن سالفة الذكر، والرد على ذلك، وعلى ما جاء ١٠٠ في مذكرة العرض الوجوبية المرفوعة من النائب العام، الذي انتهت إلى أن الحكم الاستئنافي استوفى الشروط التي يتطلبها القانون بالنسبة للمحكوم عليهم حضورياً إلا أنه لم يأخذ في الاعتبار قواعد محاكمة المتهم الفار من وجه العدالة بالنسبة للمحكوم عليه بالإعدام حداً وقصاصاً على. . . . . . . . . . . . . . . . وعلى ما جاء في رأي نيابة النقض، وحيث استوفت ا لطعون بالنقض أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً، إلى جانب مذكرة العرض الوجوبي المرفوعة من النائب العام إعمالاً لنص المادة ٤٣٤ أ. ج الذي تقرر أنه إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو بقصاص أو بحد يترتب عليه ذهاب النفس أو عضو من الجسم، وجب على النيابة العامة ولو لم يطعن أي من الخصوم أن تع رض القضية على المحكمة العليا مشفوعة بمذكرة برأيها، ويجوز للمحكمة فيهذه الحالة التعرض لموضوع الدعوى وعليه فإن اتصال المحكمة العليا فيهذه القضية متحقق بأمرين. الأول بناء على مذكرة العرض الوجوبي، والثاني عن طريق الطعن بالنقض لتحقق جل شروطه الشكلية وحيث ينعي الطاعن ……………. . على الحكم الابتدائي الصادر عن أول درجة والذي بني على محاضر جمع الاستدلالات تمت تحت التعذيب والإكراه. . الخ. وبمناقشة ما أثاره الطاعن، نقول أن الطاعن قد أخطأ في فهمه لاختصاص المحكمة العليا بشأن نظر الطعون في الأحكام، كما هو مقرر بالمادة ٢٣٣ من قانون الإجراءات الجزائية التي تقرر تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعون بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الاستئناف، والقرارات النهائية الصادرة من المحاكم الابتدائية في الأحوال التي حددها القانون والحكم المعروض على المحكمة العليا فيهذه القضية هو الحكم الاستئنافي وليس ١٠١ الحكم الابتدائي، باعتبار أن مجال الطعن في الحكم الابتدائي إنما هو أمام محكمة الاستئناف وهو ما تقرره المادة ٢٣٢ أ. ج وأن ما يثيره الطاعن بشأن الحكم الابتدائي سبق وأن أثاره أمام محكمة الاستئناف وفصلت في ذلك بأسباب سائغة مما يتعين إطراح هذا الطعن لإبتنائه على غير أساس قانوني، كما أن ما يثيره بقية الطاعنين فإنها في مجملها لا تخرج عن إطار النزاع بشأن الأدلة التي عولت عليها المحكمة الابتدائية والاستئنافية في بناء حكميها، وهذه من الأمور المتروك تقديرهالمحكمة الموضوع دون م عقب عليها من قبل المحكمة العليا، كما هو مقرر بالمادة ٤٣١أ. ج التي تقرر أن تتولى المحكمة العليا مراقبة المحاكم في تطبيقها للقانون ولا تمتد مراقبتها إلى حقيقة الوقائع التي اقتنعت بثبوتها المحكمة مصدرة الحكم ولا إلى قيمة الأدلة التي عولت عليها في الإثبات، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون لذلك فإن ما يثيره الطاعنون، إنما هو من قبيل الجدل في الموضوع، والمناقشة في الأدلة، وهي مسائل ليس مجالها أمام المحكمة العليا، ذلك أن أسباب الطعن قد حددتها المادة ٤٣٥ أ. ج على سبيل الحصر لذلك فإن جميع ما أثاره الطاعنون يفتقر إلى أي سبب من أسباب الطعن، مما يتعين إطراحها جميعاً. ولما كانت مذكرة العرض الوجوبي المرفوعة من النائب العام قد أشارت إلى أن الحكم الاستئنافي لم يراع قواعد محاكمة المتهم الفار من وجه العدالة بالنسبة للمحكوم عليه بالإعدام حداً وقصاصاً على……………… فإننا ومن خلال مراجعة الحكم الاستئنافي، نجده قد سكت عن هذه الجزئية. في حين أن المادة ٢٩٧ أ. ج قد حسمت الأمر إذ أنها تقرر أنه استثناء من القواعد المقررة لمحاكمة المتهم الفار إذ لم حضر أحد الخصوم في ١٠٢ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ولم يكن قد أعلن لشخصيه ت عين على المحكمة أن تؤجل نظر الدعوى إلى جلسة تالية يعلن بها فإذا لم حضر بعد ذلك تصدر أمراً بالقبض عليه فإن تعذر ذلك عينت منصوباً عنه تجرى المحاكمة في حضوره ويعتبر الحكم الذي يصدر بعد ذلك حضورياً في حقه ومن ا لمعلوم أن هذه القضية تعتبر من القضايا المستعجلة الذي ينطبق عليها نص المادة سالفة الذكر، وهو استثناء من القواعد المقررة لمحاكمة المتهم الفار من وجه العدالة لذلك فإن المحاكمة في حق المتهمين الفارين جميعاً هي بمثابة المحاكمة الحضورية، وفقاً للاستثناء المقرر بالمادة ٢٩٧ أ. ج حيث اتخذت كافة الإجراءات المق ررة بالمادة ٢٩٧ أثناء المحاكمة. ونظراً لخطورة هذه القضية وما انتهى إليه قضاء الحكم الاستئنافي، من الحكم على كل من ١ المسمى…………. . ، و………………و……………. . و ……………… حداً وقصاصاً لقتلهم عمداً وعدواناً المجني عليه………………. الخ وكذلك الحكم على…………… و………………. . بالعقوبة الحدية بقطع اليد اليمنى من الرسغ والرجل اليسر من الكعب لكل منهما وكذلك لحكم بالحبس لفترات متفاوته لبقية المتهمين، فإن المحكمة العليا قد تعقبت مسار هذه القضية ابتدائياً واستئنافياً، وطعناً بالنقض وغير ذلك وانتهت إلى قناعة تامة، أن ما انتهى إليه قضاء الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي هو الموافق لصحيح الشرع والقانون، وأن إجراءات المحاكمة في مرحلتيها قد كفلت لكافة الأطراف كافة الحقوق وفصلت في جميع الطلبات والدفوع ولم يشب إجراءات المحاكمة أي عيب. ١٠٣ وقد لوحظ بين الأوراق، مذكرة من رئيس محكمة استئناف شب وة برقم ١٦٢ وتاريخ ٢٠شعبان سنة ١٤٢٣هـ الموافق ٢٠٠٢١٠٢٦م تفيد أن أولياء دم المجني عليه ……………… تنازلوا عن طلب القصاص من……………. وفي حقيقة الأمر فإن هذه من المسائل الموضوعية التي يلزم تحقيقها أمام محكمة الموضوع، كما أن التنازل غير مؤثر على مركز المحكوم عليه……………. فإذ صح سقوط القصاص بالتنازل من أولياء الدم، فإنه لن يسقط الإعدام بالحد حرابة، لما هو مقرر بالحكم الابتدائي، والمؤيد بالحكم الاستئنافي، والمقر من قبل المحكمة العليا. ولما كان الأمر كذلك وإعمالاً للمواد ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٢، ٤٤٣ أ. ج.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 2003/6/17
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي / أحمد أحمد الخطابي رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: د. علي محمد اليناعي علي عبد الله القليسي، يحيى يحيى الجعدبي أحمد عبد الله الأنسي
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثالث - الجزء الجزائي
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 100-105 - صفحات PDF: 101-106
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية