معنى الغش الذي يبنى عليه التماس إعادة النظر في الحكم
القاعدة القضائية
الغش الذي يبنى عليه الالتماس بالمعنى الذي تقصده المادة (304/1) مرافعات هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بدحضه وتنويرها بحقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره عليه بحيث يستحيل كشفه، فإذا كان الخصم مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يفضح أمره أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرفات خصمه ولم يبين أوجه دفاعه في المسائل التي يتظلم منها فإنه لا وجود للغش ولا وجه للالتماس.
حيثيات الحكم
بعد مطالعة الأوراق والمداولة: حيث إن التماس إعادة النظر طريق طعن غير عادي لم يجزه المشرع على أحكام المحكمة العليا إلا إذا فصلت في الموضوع، وحكم المحكمة العليا الذي يطلب الملتمس إعادة النظر فيه حكم غير فاصل في الموضوع، فالحكم الفاصل في الموضوع هو حكم محكمة الاستئناف.
وإذا تجاوزنا عن ذلك واعتبرنا الالتماس على حكم محكمة الاستئناف، وأن الالتماس لم يرفع إلى المحكمة العليا إلا إعمالاً لنص البند (3) من المادة (305) من قانون المرافعات ونصها: «إذا صار الحكم باتاً لصدوره من المحكمة العليا فيقدم الالتماس إليها لتفصل فيه من حيث الشكل فإذا رأت قبوله أحالته إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أما إذا كانت المحكمة قد خاضت في موضوع الحكم محل الالتماس فعليها الفصل في الالتماس شكلاً وموضوعاً».
وحيث إن صدور حكم في دولة غير اليمن استند إليه المدعى عليه في نزاع تنظره محكمة يمنية لا يعدو أن يكون دليلاً على ما احتواه من أدلة الإثبات، لكن للقاضي اليمني حرية التقدير فيما انتهى إليه القاضي الأجنبي، أي أن حكم القاضي اليمني قد يأتي مخالفاً للحكم الأجنبي كلياً أو جزئياً وقد ينتهي إلى ما انتهى إليه الحكم الأجنبي. وعليه فإن تعارض الحكم اليمني مع الحكم الأجنبي لا يعد دليلاً على وجود غش إذ ليس من اللازم اتفاق الحكمين في النتيجة.
والغش الذي يبنى عليه الالتماس بالمعنى الذي تقصده المادة (304/1) من قانون المرافعات هو الذي يقع ممن حكم لصالحه في الدعوى بناء عليه ولم يتح للمحكمة أن تتحرز عند أخذها به بسبب عدم قيام المحكوم عليه بدحضه وتنويرها بحقيقة شأنه لجهله به وخفاء أمره عليه بحيث يستحيل كشفه. فإذا كان الخصم مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها أو كان في وسعه تبين غشه وسكت عنه ولم يفضح أمره أو كان في مركز يسمح له بمراقبة تصرفات خصمه ولم يبين أوجه دفاعه في المسائل التي يتظلم منها فإنه لا وجه للالتماس.
وحيث إنه لا وجود لغش بالمعنى السابق ذكره فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الالتماس. لذلك، واستناداً إلى المواد (258، 305، 311) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني، حكمت المحكمة بالآتي:
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بالآتي:
عدم قبول الالتماس.
مصادرة أمانته.
تحميل الملتمس مبلغاً قدره مائة ألف ريال لصالح الملتمس ضده مقابل نفقات المحاكمة لمرحلة الالتماس.
والله الموفق،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 15/6/1435هـ الموافق 16/4/2014م.
رئاسة الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د).
أعضاء الهيئة: القاضي/ محمد قاسم محمد العبادي، القاضي/ د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، القاضي/ محمود لطف حسين العنسي، القاضي/ محمد مهدي طاهر الريمي.
رقم الطعن: (52668-ك) لسنة 1434هـ (مدني).
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
موضع الحكم في المصدر: الصفحتان المطبوعتان 202–203، المقابلتان لصفحتي PDF 205–206.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.
قوبلت القاعدة والحيثيات والمنطوق وأسماء الهيئة مع صفحتَي أصل الكتاب المطبوعتين 202–203، المقابلتين لصفحتَي PDF 205–206. ورد منطوق الحكم جملة واحدة تجمع ثلاثة آثار، وقد فُصلت بصرياً دون إحداث ترقيم غير وارد في المصدر. لا يدل اختلاف حكم يمني عن حكم أجنبي وحده على الغش. تأكدت بيانات الجلسة (15/6/1435هـ الموافق 16/4/2014م) والطعن (52668-ك) لسنة 1434هـ.