التناقض الذي يبطل الحكم
القاعدة القضائية
التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن بالنقض المرفوع من ............ ومن إليه من ورثة ............ قد استوفى شروط قبوله الشكلية بصدور قرار دائرة فحص الطعون رقم (369) المرفق بالملف والصادر بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/3/1434هـ الموافق 23/1/2013م الأمر الذي يتعين معه الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
وباطلاع الدائرة على الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي المطعون فيه وعلى الطعن بالنقض والرد عليه وما حواه ملف القضية من الأوراق والمحاضر، تبين أن ما ينعاه الطاعنون في أسباب طعنهم من السبب الأول حتى السادس والمتضمنة في مجملها بطلان الحكم المطعون فيه لتناقض أسبابه وكذا لتناقض منطوقه بعضه مع بعض وحسبما سلف إيجازه في موضعه من هذا الحكم هي مناع لا تقوم على أساس صحيح من الواقع والقانون، ذلك لأن التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو ما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في المنطوق.
وما أبانت عنه محكمة الاستئناف في حيثياتها بالنسبة لما اتخذته محكمة أول درجة من إجراءات غير صحيحة بالمخالفة لنص المادة (215) مرافعات لا يمثل أي تناقض لا في أسباب الحكم ولا في المنطوق، وما توصلت إليه محكمة الاستئناف من حيث النتيجة قد جاء موافقاً لصحيح الشرع والقانون الأمر الذي يتعين معه اطراح تلك المناعي وعدم التعويل عليها.
وأما بالنسبة لبقية ما ورد في أسباب الطعن فلا تعدو في حقيقتها أن تكون مجادلة في الوقائع والأدلة التي بنت محكمة الموضوع قضاءها عليها بصرف النظر عن الأوصاف التي وصف بها الطاعنون مناعيهم، والمستقر عليه قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة واطراح ما عداه ولا رقابة للمحكمة العليا في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليها، وليس في تقدير المحكمة للأدلة ما يخالف القانون أو يناقض النتيجة التي انتهت إليها، الأمر الذي يتعين معه والحال ذلك رفض الطعن بالنقض موضوعاً.
وعليه، وبعد المداولة واستناداً إلى نصوص المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات رقم (40) لسنة 2002م حكمت المحكمة بالآتي:
الموجز
احتج الطاعنون، ومنهم ورثة، بأن الحكم الاستئنافي شابه تناقض بين أسبابه وبين منطوقه، وأن محكمة الاستئناف أشارت إلى إجراءات غير صحيحة اتخذتها محكمة الدرجة الأولى. قررت المحكمة العليا أن التناقض المبطل هو ما يزيل أساس الحكم أو يمنع فهم الأساس الذي بُني عليه المنطوق، وأن ملاحظات المحكمة الاستئنافية بشأن الإجراءات لا تحقق ذلك. واعتبرت بقية الأسباب مجادلة في تقدير محكمة الموضوع للأدلة، فقضت برفض الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين بمائة ألف ريال نفقات وخسائر التقاضي.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (51529-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 20/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 20/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د).
أعضاء الدائرة: القاضي/ محمد قاسم محمد العبادي، القاضي/ د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، القاضي/ محمود لطف حسين العنسي، القاضي/ عبد الرزاق سعيد حزام الأكحلي.
موضوع القاعدة في المصدر: التناقض الذي يبطل الحكم.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 134-135 - صفحات PDF: 137-138.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.