انتهاء ولاية محكمة الدرجة الأولى - أثره
القاعدة القضائية
إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد انتهت ولايتها بصدور الحكم في موضوع النزاع وكان اللازم على محكمة الاستئناف أن تفصل في القضية من جديد في الواقع والقانون فيما رفع عنه الاستئناف وفي حدود ما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى وعلى أساس ما قدم إليها من دفوع وأدلة جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى.
حيثيات الحكم
عملاً بقرار دائرة فحص الطعون رقم (370) بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/3/1434هـ الموافق 23/1/2013م بذلك يكون الطعن بالنقض قد استوفى أوضاعه الشكلية ما يقتضي الفصل فيه من حيث الموضوع. وباطلاع الدائرة على عريضة الطعن والرد عليها وعلى مشتملات الملف اتضح أن مناعي الطاعن قد أقيمت على الأسباب الآتية:
أولاً: أن الحكم المطعون فيه قد صدر مبنياً على خطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث إن القاضي ............. نظر القضية بموجب إحالة رئيس المحكمة له عدد (24) قضية ومن ضمنها هذه القضية محل الطعن ولا يعتبر توزيع القضايا في المحكمة الابتدائية من قبيل الاختصاص بذلك يكون الحكم الاستئنافي قد أخطأ في تطبيق القانون.
ثانياً: أن ما أورده الحكم المطعون فيه من أسباب ناتج عن خطأ في تأويل القانون وذلك حين تصرف القاضي الابتدائي تصرفاً طبقاً لنص المادة (172) من قانون المرافعات حيث وجدت المحكمة أن القضية صالحة للحكم.
ثالثاً: أن محكمة الاستئناف محكمة موضوع طبقاً لنص المادة (288) مرافعات وكان يجب عليها أن تنظر القضية على أساس ما قدم لها وليس الإعادة إلى المحكمة الابتدائية.
تجد الدائرة أن ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من مخالفته للقانون في محله وذلك حين قضت المحكمة الاستئنافية بإعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية على الرغم من كونها محكمة موضوع فالثابت من الأوراق أن محكمة الدرجة الأولى قد انتهت ولايتها بصدور الحكم في موضوع النزاع وكان اللازم على محكمة الاستئناف أن تفصل في القضية من جديد في الواقع والقانون فيما رفع عنه الاستئناف وفي حدود ما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى وعلى أساس ما قدم إليها من دفوع وأدلة جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى بمقتضى أحكام المادة (288) مرافعات باعتبار محكمة الاستئناف محكمة موضوع.
وأما تعليلها بأسباب حكمها بشأن توزيع القضايا قد جانب الصواب لمخالفته الثابت في الأوراق إذ إن القاضي ............. رئيس المحكمة الابتدائية لم ينظر النزاع وما قام به من توزيع القضايا مطابق لما نصت عليه المادة (91) التي تنص بالآتي: مع مراعاة ما ورد في قانون السلطة القضائية لا يعد توزيع الاختصاص بنظر القضايا بين هيئات الحكم داخل المحكمة الواحدة من قبيل الاختصاص النوعي المنصوص عليه في مواد هذا الفصل. والقاضي مصدر الحكم قد استمع للمرافعة كاملة وفصل في القضية بحكم منهٍ للخصومة مستنفذاً ولايته بذلك وهو ما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف إعمال المادة (336) مرافعات التي أوجبت على محكمة الاستئناف الفصل في القضية موضوعاً ولما كان الحال ما ذكر فالمتعين نقض الحكم والإعادة إلى محكمة الاستئناف لنظر القضية مجدداً.
وعليه وعملاً بأحكام المادتين (292، 300) مرافعات وبعد المداولة أصدرت المحكمة حكمها الآتي:
الموجز
تولت محكمة ابتدائية الفصل في قضية من بين أربع وعشرين قضية وزعها رئيس المحكمة على أحد القضاة، وأصدرت حكماً في الموضوع. إلا أن محكمة الاستئناف أعادت القضية إلى محكمة الدرجة الأولى، واعترض الطاعن على الإعادة باعتبار أن توزيع القضايا داخل المحكمة لا يعد مسألة اختصاص نوعي وأن المحكمة الابتدائية استنفدت ولايتها. وافقت المحكمة العليا على هذا الاعتراض، مبينة أن على محكمة الاستئناف باعتبارها محكمة موضوع الفصل في النزاع ضمن نطاق الاستئناف. لذلك قبلت الطعن ونقضت الحكم المطعون فيه، وأعادت الكفالة والأوراق إلى محكمة الاستئناف.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (51530-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 18/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 18/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د).
أعضاء الدائرة: القاضي/ محمد قاسم محمد العبادي، القاضي/ محمود لطف حسين العنسي، القاضي/ د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، القاضي/ محمد مهدي طاهر الريمي.
موضوع القاعدة في المصدر: انتهاء ولاية محكمة الدرجة الأولى - أثره.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 121-123 - صفحات PDF: 124-126.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.