الدفع بعدم قبول الدعوى للتقادم - أثره
القاعدة القضائية
يعتبر الدفع بعدم قبول الدعوى للتقادم ليس من النظام العام حيث يسقط الحق فيه بالرد على الدعوى دون إبدائه ابتداءً.
حيثيات الحكم
وحيث إن الطعن قد استوفى شروط قبوله الشكلية بموجب قرار دائرة فحص الطعون رقم (1379) المؤرخ 18/11/1434هـ الموافق 24/9/2013م. وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
تبين أن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وبطلان الإجراءات المؤثرة في الحكم، ولبيان ذلك أفاد أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه تعرضت لما لم تفصل فيه محكمة أول درجة فيما يتعلق بدفعه بعدم قبول دعوى المدعين (المطعون ضدهم) للتقادم مخالفة بذلك المادة (288/ب) مرافعات التي تنص على أنه يجب على محكمة الاستئناف ألا تنظر إلا في الوجوه والحالات التي رفع عنها الاستئناف فقط وفي حدود ما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى، ولأنها لم تتقيد بتوجيهات المحكمة العليا التي وجهتها بتمكين المطعون ضدهم من الرد على الاستئناف وتقديم دفوعهم ثم الفصل في الاستئناف إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه غير أن المحكمة قررت تعديل الحكم المستأنف... إلخ.
فإن هذه المناعي غير مؤثرة في صحة الحكم المطعون فيه ولا تنال من سلامة النتيجة التي توصل إليها لأنه صدر موافقاً للقانون حيث جاء وليد إجراءات محاكمة سليمة وعوّل على أدلة جائزة قانوناً تتمثل في الفصول الكثيرة التي أبرزها وكيل المدعين (المطعون ضدهم حالياً) التي تثبت ملكيتهم للمواضع المدعى بها وعقود الإيجارات المبرمة بين جدود المدعى عليهم ووكيل والد مورث المدعين وكشوفات بذور كانت تسلم من أجداد المدعى عليهم ومحررات التصالح مع بعض المدعى عليهم من بيت الضواوي والعاطش بمن فيهم الطاعن، وقد بني الحكم على أسباب سائغة تكفي لحمله وتسويغ النتيجة المنطقية التي انتهى إليها.
وحيث إن حكم المحكمة العليا الذي أعاد القضية إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه أو بتعديله، وحيث إن التعديل يتضمن الإلغاء الضمني، وحيث إن الطاعن لم يقدم أي دليل يثبت ما يدعيه، وحيث إن محكمة الاستئناف هي محكمة موضوع تفصل في الاستئناف من حيث الواقع والقانون على أساس ما يقدم لها من دفوع وأدلة جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى، وحيث إن الدفع بعدم قبول الدعوى للتقادم ليس من النظام العام حيث يسقط الحق فيه بالرد على الدعوى دون إبدائه ابتداءً. لما كان ذلك فإن الطعن يكون في غير محله يتعين رفضه.
لذلك، واستناداً للمادتين (292، 300) مرافعات، حكمت المحكمة:
الموجز
ثار النزاع حول ملكية مواضع قدم المدعون بشأنها مستندات ملكية وعقود إيجار وكشوفات بذور ومحررات تصالح. طعن خصمهم في الحكم الاستئنافي بدعوى مخالفته القانون وتجاوز نطاق ما فصلت فيه محكمة الدرجة الأولى، وتمسك بعدم قبول الدعوى للتقادم. قضت المحكمة العليا بأن محكمة الاستئناف نظرت النزاع في حدود سلطتها الموضوعية وأن الأدلة تسوغ النتيجة، وبأن دفع التقادم ليس من النظام العام ويسقط بعد الرد على الدعوى دون إبدائه ابتداءً؛ لذلك رفضت الطعن وصادرت الكفالة وألزمت الطاعن بمائة ألف ريال نفقات محاكمة.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53993-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 18/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 18/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ).
أعضاء الدائرة: القاضي/ أحمد حسن الطيب، القاضي/ د. عبد الملك ثابت الأغبري، القاضي/ أحمد عبد القادر شرف الدين، القاضي/ جعفر سعيد باهيصمي.
موضوع القاعدة في المصدر: الدفع بعدم قبول الدعوى للتقادم - أثره.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 114-115 - صفحات PDF: 117-118.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.