الاختصاص بنظر دعوى متعلقة بعقد إيجار له جانبين تجاري ومدني
القاعدة القضائية
إذا اشتمل عقد الإيجار على جانبين أحدهما تجاري بشأن تأجير المحلات التجارية والآخر مدني بشأن تأجير المنزل السكني، مما يجعل الجانبين في العقد الواحد مرتبطين، يصح لأي من المحكمتين التجارية أو المدنية نظر الدعوى بشأن المنازعة في العقد.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون رقم (1382) المؤرخ 18/11/1434هـ الموافق 24/9/2013م القاضي بقبول الطعن بالنقض شكلاً. وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
تبين أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه من أن المادة (3) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر محلاً لإنزال تكييفها على عقد إيجار المحلات التجارية محل النزاع بأنه مدني وهو تأويل فاسد وأن استدلال الشعبة بعقد الإيجار هو استدلال فاسد وأن البند الأول من العقد قد نص صراحة بأن الطرف الأول أجر للطرف الثاني (تاجر) المحلات التجارية للاستخدام التجاري وأن الحكم قد خالف نصوص القانون والقواعد الآمرة إلى آخر ما جاء في الطعن الذي لا تأثير له على صحة وسلامة الحكم المطعون فيه لأن عقد الإيجار قد اشتمل على جانبين الأول تجاري وهو إيجار المحلات المكونة من عشر فتحات والثاني مدني وهو إيجار الفيلا والحديقة التابعة لها الذي تضمنها البند الثاني من العقد ونص في العقد على أنها مخصصة للسكن دون غيره، الأمر الذي جعل الجانبين في العقد مرتبطين يصح لأي من المحكمتين التجارية والمدنية نظرها الأمر الذي يجعل كل ما أثاره الطاعن محل نظر هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قرار المحكمة هو قرار غير منهٍ للنزاع فلا يجوز الطعن فيه لأنه من الأحكام غير المنهية للخصومة أثناء سيرها إلا بعد صدور الحكم المنهي لها كلها عدا ما يلي:
أ- أصدرت المحكمة من أحكام بوقف الخصومة أو بعدم الاختصاص أو بالإحالة على محكمة أخرى للارتباط ويجوز الطعن في هذه الأحوال استقلالاً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها وعلى محكمة الاستئناف الفصل فيها على وجه الاستعجال.
ب- في الأحكام المستعجلة أو القابلة للتنفيذ الجبري يطعن فيها وفقاً للمواعيد المنصوص عليها في هذا القانون.
وحيث نص القرار محل الطعن بالنقض على رفض الدفع المقدم من سليمان قايد الحريبي بعدم الاختصاص النوعي وللمستأنف تقديم ما لديه في موضوع الاستئناف على الحكم الابتدائي الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض الطعن وفقاً لأحكام المادة (274) مرافعات المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2010م.
لذلك، واستناداً للمادتين (292، 300) مرافعات، حكمت المحكمة بالآتي:
الموجز
اشتمل عقد الإيجار محل النزاع على عشرة محلات معدة للتجارة وفيلا وحديقة مخصصتين للسكن. دفع الطاعن بعدم اختصاص المحكمة نوعياً، وتمسك بالطبيعة التجارية للعقد، لكن المحكمة العليا وجدت أن العقد الواحد جمع جانبين مرتبطين يجوز نظر منازعتهما أمام المحكمة التجارية أو المدنية. كما اعتبرت القرار المطعون فيه غير منهٍ للخصومة، فقضت برفض الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بمائة ألف ريال للمصاريف القضائية.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53996-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 18/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 18/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ أحمد محمد الشبيبي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (هـ).
أعضاء الدائرة: القاضي/ أحمد حسن الطيب، القاضي/ د. عبد الملك ثابت الأغبري، القاضي/ أحمد عبد القادر شرف الدين، القاضي/ جعفر سعيد باهيصمي.
موضوع القاعدة في المصدر: الاختصاص بنظر دعوى متعلقة بعقد إيجار له جانبين تجاري ومدني.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 112-113 - صفحات PDF: 115-116.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.