بطلان حكم التحكيم
القاعدة القضائية
إذا كان حكم التحكيم خالياً من الدعوى والإجابة وبيان موضوع التحكيم وصفات طرفي التحكيم ومستنداتهم المبرزة في القضية فإن ذلك يعد تجهيلاً بالقضية والخصوم مما يترتب عليه بطلان الحكم لمخالفته القانون.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على أوراق الملف بما في ذلك حكم التحكيم والحكم الاستئنافي وعلى عريضة الطعن والرد عليها من أحد المطعون ضدهم وترد الأخير وبعد سماع تقرير القاضي عضو الدائرة طبقاً لأحكام المادة (299) مرافعات وبعد المداولة، ولما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (169) بجلستها المنعقدة في 8/2/1435هـ الموافق 11/12/2013م اقتضى معه الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
ولذلك فإن الدائرة بمطالعة الأوراق تجد أن الطاعن بالنقض ينعى على الحكم المطعون فيه المخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وبنى على مخالفة للقانون والقواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام والمادتين (53، 55) تحكيم، وبطلان اتفاق التحكيم المخالف للمواد (2، 4، 6، 15، 17، 20) من قانون التحكيم؛ لافتقار اتفاق التحكيم المبني عليه حكم التحكيم لأسماء الخصوم وألقابهم والحاضر منهم وصك الوكائل من الأشخاص الغائبين المقصودين بلفظ (وشركائه) الواردة في مدونة الحكم وعدم تحديد المشجرة مما يجعل مسمى حكم التحكيم باطلاً وبطلان الحكم الاستئنافي المؤيد له لمخالفته للنظام العام وما نصت عليه المادة (292) مرافعات بما يستوجب نقضه لعدم صحة إجراءات التحكيم ومخالفتها لنصوص قانون التحكيم لعدم اشتمال الحكم على دعوى وإجابة من الخصوم وعدم تضمين مبرزات كل منهم مما يجعل الحكم باطلاً لمخالفة المواد (32، 33، 35 حتى المادة 40) من قانون التحكيم... إلخ.
وبمراجعة الدائرة لأوراق الملف والحكمين التحكيمي والاستئنافي تبين لهذه الدائرة أن الشعبة لم تناقش دعوى البطلان المرفوعة أمامها من الطاعن ولم يكن الحكم مسبباً تسبيباً كافياً لقناعة الشعبة عند رفضها لدعوى البطلان حيث تبين من وثيقة التحكيم وما صدر بموجبها من حكم تحكيم أن الحكم لم يتضمن دعوى ولا إجابة ولم يتضمن مبرزات الخصوم أو المستند الذي توصل إليه لتقسيم الأرض أسداساً على المواضع وهذا يعد تجهيلاً بالقضية والخصوم حيث لم يبين من الأطراف الحاضرة ومن الغائبين، وهل هناك وكائل بيد كل شريك من الحاضرين عن غيرهم حتى يكون الحكم قابل للتنفيذ على أطراف النزاع، وهذا أمر كاف أمام الدائرة لمخالفة حكم التحكيم لقانون التحكيم لجميع مواده المذكورة في عريضة الطعن، ويجعل من حكم الشعبة مخالفاً للنظام العام وما يستوجبه عليها القانون من رقابة على أحكام المحكمين ومدى موافقتها للقانون من عدمه، مما يجعل مناعي الطاعن مناعي في محلها ولها سند من القانون وأحكام المادة (292) مرافعات، ويتعين مع ذلك قبول الطعن موضوعاً، ونقض الحكم المطعون فيه، وإعادة القضية إلى محكمة استئناف ..............؛ لنظرها مجدداً والفصل فيها بحكم وفقاً للقانون وبتشكيل جديد.
لما كان الأمر كذلك وعملاً بأحكام المواد (291، 292، 299، 300) من قانون المرافعات (40) لسنة 2002م وتعديلاته وإمعان النظر والمداولة حكمت الدائرة بالآتي:
الموجز
قضت المحكمة العليا بأن خلو حكم التحكيم من دعوى الخصوم وإجاباتهم ومستنداتهم، وعدم بيان أطراف الخصومة وصفاتهم ووكلاء الغائبين، يشكل جهالةً بالقضية والخصوم ويخالف أحكام قانون التحكيم والنظام العام. ولأن محكمة الاستئناف لم تناقش دعوى البطلان ولم تسبّب حكمها تسبيباً كافياً، قُبل الطعن موضوعاً ونُقض الحكم الاستئنافي وأعيدت القضية إلى محكمة استئناف أمانة العاصمة للفصل فيها بتشكيل جديد.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53774-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 9/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 9/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ عبدروس محسن عطروش، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: بطلان حكم التحكيم.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 98-100 - صفحات PDF: 101-103.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.