الحكم بالأغرام في القضية
القاعدة القضائية
الحكم بالأغرام واجب على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها بإلزام المحكوم عليه بالنفقات في الحكم الذي انتهت به الخصومة، ولا تثريب على المحكمة الاستئنافية فيما تقرره من النفقات.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (433) وتاريخ 28 ربيع الأول 1434هـ الموافق 9 فبراير 2013م، تعين الفصل فيه من حيث الموضوع، وتجد الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - أن ما ينعاه الطاعنان .............. ومن إليه على الحكم الاستئنافي المطعون فيه:
السبب الأول: إهماله وعدم مناقشته أوجه دفاعهما وقبوله الاستئناف الذي لم يقدم في مدته. وبمراجعة الدائرة هذا السبب لم تجد ما يفيد الدفوع من الطاعنين بذلك، ولم يثبتا صحة ما يدعيانه تقديم الاستئناف بعد انتهاء المدة المقررة قانوناً لذلك.
السبب الثاني: تناقض أسبابه مع الوقائع وحكمه بقبول الاستئناف شكلاً، وأنه لا وجود للوقائع بأن المستأنف قدم بصيرتين مؤرختين 1306هـ و1316هـ لشراء الجد وأنهما لم يقدما دليلاً على ملكهما. إن ما جاء في هذا السبب ليس له ورود أمام الدائرة، حيث ثبت أن مورث المطعون ضدهم قد أثبتوا من خلال المستندين المشارين ملكية مورثهم للمتنازع عليه، وعجز الطاعنين عن إثبات ملكهم للمتنازع عليه، ومن ثم فلا يوجد أي تناقض بين الأسباب والوقائع.
السبب الثالث: تناقض أسبابه بعضها مع بعض. وبمراجعة الدائرة لما جاء في هذا السبب تبين أنه غير صحيح ومخالف للثابت في حيثيات الحكم التي أوصلت الشعبة الاستئنافية إلى حكم صحيح ينسجم مع ما قدمه مورث المطعون ضدهم من أدلة تؤيد ملكيته للمتنازع عليه.
السبب الرابع: خطؤه لحكمه بقنوعهما؛ كون الطاعن (1) يرث .............. بنت ابن المذكور. ومثل هذا السبب لا يمنح الطاعنين الحق في الاعتداء على المدعى به بحجة تملكه للمدعى به وإنكار الملك فيه للمدعي، ومن ثم صواب ما توصلت إليه الشعبة في منطوق حكمها بقنوع الطاعنين، خاصة أنهما لم يقدما دعوى باستحقاق مورثتهما لشيء في المدعى به.
السبب الخامس: عدم مناقشته أوجه دفاع المستأنف ولا أدلته، حيث يدعي جده بعد أن ادعى الاختصاص لنفسه. وما جاء في هذا السبب لا عبرة له لعدم صحته، ذلك أن من أسباب كسب الملكية الميراث الشرعي طبقاً للمادة (1224/2 مدني).
السبب السادس: تناقض حيثياته. وما جاء في هذا السبب هو تكرار لما جاء في السبب الثالث، وقد تم الرد عليه.
السبب السابع: حكمه بالأغرام. إن الحكم بالأغرام واجب على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها بإلزام المحكوم عليه بالنفقات في الحكم الذي انتهت إليه الخصومة، ولا تثريب على الشعبة الاستئنافية فيما قررته من النفقات طبقاً للمادة (258 مرافعات وتعديلاته).
وحيث إن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد جاء موافقاً من حيث النتيجة للشرع والقانون لما علل به واستند عليه لقضائه في الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي وبقنوع المدعى عليهما (الطاعنين حالياً) عن معارضة المدعي في المدعى به.
وحيث إن الطعن لا يستند إلى أي مسوغ قانوني، وبعد النظر والمداولة واستناداً إلى المادتين (292، 300 مرافعات وتعديلاته)، تصدر الدائرة المدنية الهيئة (ز) بالمحكمة العليا حكمها الآتي:
الموجز
طعن المحكوم عليهما في حكم استئنافي ألغى الحكم الابتدائي ومنعهما من معارضة المدعي في العقار المتنازع عليه، وتمسكا بسبعة أسباب منها تقديم الاستئناف بعد الميعاد وعدم مناقشة الدفاع والتناقض والحكم بالنفقات. انتهت المحكمة العليا إلى رفض الطعن ومصادرة كفالته، وإلزام الطاعنين بنفقات محاكمة مقدارها خمسون ألف ريال، مؤكدة سلطة المحكمة في القضاء بالنفقات من تلقاء نفسها عند انتهاء الخصومة.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (51637-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 8/ربيع الآخر/1435هـ الموافق 8/2/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عبدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: الحكم بالأغرام في القضية.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الحادي والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 89-91 - صفحات PDF: 92-94.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.