الكتابة وتحديد الموضوع شرطان لصحة التحكيم
القاعدة القضائية
لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة، ويكون اتفاق التحكيم باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ومحدداً فيه موضوع التحكيم، فالكتابة ركن أساسي يجب توفره وإلا كان التحكيم باطلاً، والكتابة شرط لصحة التحكيم وليست دليل إثبات.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على قرار دائرة فحص الطعون برقم (354) وتاريخ 29/1/2013م بقبول الطعن من حيث الشكل، وبعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة:
حيث إن الحكم المطعون فيه قرر وجود عيوب فيما وصفه بحكم محكم، إلا أنه لم يبين تلك العيوب ومدى تأثيرها على صحته. وقد كان من أسباب دعوى البطلان أنه لا وجود لاتفاق تحكيم مكتوب كما يوجب ذلك قانون التحكيم من وجوب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً.
وحيث إن المادة (15) من قانون التحكيم تنص على أنه لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة ويكون اتفاق التحكيم باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ومحدداً به موضوع التحكيم، فالكتابة ركن أساسي يجب توفره وإلا كان التحكيم باطلاً، فالكتابة شرط لصحة التحكيم وليست دليل إثبات.
وعليه فإذا لم يوجد اتفاق على التحكيم مكتوب فإن ما يصدر بغير هذا الاتفاق المكتوب لا يكون حكماً له المقومات الأساسية للأحكام.
وحيث إن المحكمة في حكمها المطعون فيه جعلت من إيهام شخص ممثلاً لفريق من الناس دون توكيل منهم مصححاً لبطلان ما وصفته بحكم محكم فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم دون إعادة وعدم اعتبار ما وصف بحكم حكماً قابلاً للتنفيذ، فلإجازة تنفيذ حكم التحكيم يجب أن يرفق بطلب التنفيذ اتفاق التحكيم (م 59 من قانون التحكيم).
وحيث إنه لا وجود لاتفاق تحكيم مكتوب لكون ما صدر عما سمي حكماً حكماً، فإن على الأطراف اللجوء إلى قضاء الدولة الرسمي للفصل في النزاع أو عقد اتفاق تحكيم تتوفر فيه شروط صحة اتفاق التحكيم.
الموجز
نقضت المحكمة العليا الحكم المطعون فيه دون إعادة، لغياب اتفاق تحكيم مكتوب محدد لموضوع التحكيم، وأكدت أن الكتابة ركن لصحة الاتفاق لا مجرد وسيلة لإثباته؛ فلا يعد ما صدر بغير الاتفاق المكتوب حكماً قابلاً للتنفيذ. وأعادت كفالة الطعن إلى الطاعن.
منطوق الحكم
نقض الحكم المطعون فيه دون إعادة، وعدم اعتبار ما وصفته المحكمة بحكم تحكيم حكماً قابلاً للتنفيذ، وإعادة كفالة الطعن إلى الطاعن.
والله الموفق،،بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (51571-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 27/ربيع الأول/1435هـ الموافق 28/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ فيصل عمر مثنى - رئيس الدائرة المدنية هيئة (د).
أعضاء الدائرة: القاضي/ محمد قاسم محمد العبادي، القاضي/ د. عبد الملك ثابت علي الأغبري، القاضي/ محمود لطف حسين العنسي، القاضي/ محمد مهدي طاهر الريمي.
موضوع القاعدة في المصدر: تحكيم.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 75-76 - صفحات PDF: 78-79.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.