التوكيل في الخصومة أمام المحاكم
القاعدة القضائية
لا يُرد وكيل عن أي خصم أمام المحاكم إلا بمانع شرعي قانوني، ولا تأثير للتوكيل الجديد في ما تحرر من قبل الوكيل.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون رقم (1111) الصادر بتاريخ 29/7/1434هـ الموافق 8/6/2013م لزم النظر في أسباب الطعن والرد عليها. والهيئة بعد دراسة الأوراق وجدت:
أن ما ورد في السبب الأول ليس مما يطرح على المحكمة العليا لتعلقه بالواقع والذي تطلع عليه أو يصل إلى علمها وتتحقق معرفتها به من خلال أوراق القضية لا من خلال أسباب الطعن.
وما ورد في السبب الثاني من النعي على الحكمين بعدم قبول وكيل الطاعنين يحيى حامد شبيلة للترافع عنهم أمام محكمتي الموضوع لأنه مجرد وكيل عنهم، وما ذكروه بشأن ما تعلل به الحكمان من الاستناد إلى التعهد الذي صدر عنه بتاريخ 21/4/1996م، غير مقبول لأن محكمتي الموضوع لم تحكم بعدم قبول الدعوى لذاتها بل لتقديمها بمعرفة الوكيل الذي صدر منه التعهد الصريح والالتزام بعدم مواجهة عباس الشرعي وعدم ممانعته في أرضيته وبالذات في القضية باسم ...... و.......... وهذا التعهد مانع له من مواجهة .............. وهو صريح حتى مع تجديد التوكيل الجديد المحرر من قبلهم بتاريخ 5/2/2002م لأن القاعدة بألا يرد وكيل عن أي خصم أمام المحاكم إلا بمانع شرعي قانوني، كالتعهد المشار إليه، ولا تأثير للتوكيل الجديد في ما تحرر من قبل الوكيل.
والملاحظ على الحكم الابتدائي سلامة القضاء فيما قرره في البند رقم (1) وتوقفها عند ذلك غير أن الشعبة قد جانبت الصواب فيما قررته في البند رقم (2) في منطوق الحكم حيث لا يجوز الالتزام به، ولا مرجع له من الواقع ولا سند قانوني له.
وكذلك الحال فيما قررته الشعبة في البند رقم (1) كون حكم الشعبة ألغى الحكم الابتدائي في البند المشار إليه، في حين أنه صرح بمنع الوكيل المذكور في البند رقم (3) وذلك غير جائز؛ لأنه ليس بقضاء ومقتضاه لا يحتاج إلى قضاء بل أمر من الشعبة بمقتضى ما لها من سلطة ولاية لا قضائية وهو ما يقتضي تصويب صياغة حكم الشعبة.
وعليه واستناداً إلى أحكام المواد (87، 222، 292، 300) من القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وبعد المداولة حكمت الهيئة بما هو آت:
الموجز
طعن الخصوم في رفض قبول ترافع وكيلهم مستندين إلى تجديد التوكيل، إلا أن المحكمة العليا اعتبرت التعهد السابق الذي صدر عنه بعدم منازعة المطعون ضده مانعاً شرعياً وقانونياً لا يزول بالتوكيل الجديد. وانتهت إلى رفض الطعن موضوعاً، مع تصويب صياغة منطوق الحكم الاستئنافي والتمييز بين القضاء والأمر الصادر بمقتضى السلطة الولائية.
منطوق الحكم
أولاً: قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً.
ثانياً: تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
نأمر بمنع .............. من معارضة المطعون ضده في أرضه المشار إليها في التعهد، كما يمنع من الترافع نيابة عن .............. ومن إليه بشأن الأرض ذاتها.
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (52867-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 27/ربيع الأول/1435هـ الموافق 28/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم - رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ).
أعضاء الدائرة: القاضي/ د. بدر راجح سعيد، القاضي/ محيي الدين علي النود، القاضي/ محمد يحيى حسين دهمان، القاضي/ أحمد يحيى محمد المتوكل.
موضوع القاعدة في المصدر: التوكيل في الخصومة أمام المحاكم.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 65-67 - صفحات PDF: 68-70.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.