الاتفاق المبرم بين الطرفين المتنازعين والموقع عليه برضاهما - حكمه
القاعدة القضائية
الاتفاق المحرر بين الطرفين المتنازعين والموقع عليه منهما برضاهما واختيارهما دون إجبار أو إكراه يعد عقداً مبرماً بينهما لا يجوز التنصل منه، ومن سعى في نقض ما أبرمه على نفسه فسعيه مردود عليه.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن بالنقض قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (1085) بجلستها المنعقدة بتاريخ 25/7/1434هـ الموافق 4/6/2013م، اقتضى الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
والدائرة بعد الرجوع إلى الأوراق ـ مشتملات الملف ـ وجدت أن ما ينعى به الطاعن ............ في ملخص أسباب طعنه المزبورة أعلاه في حكم الشعبة الاستئنافية في غير محله، كون البين للمحكمة العليا بعد رجوعها إلى ما قضت به الشعبة في منطوق حكمها المذكور بتأييد الحكم الابتدائي بكامل فقراته وغير ذلك مما جاء في منطوق حكم الشعبة أن ما قضت به هو عين الصواب، وأن ما ورد في عريضة طعن الطاعن أمام المحكمة العليا ليس سوى تكرار قد سبق له إثارة ذلك أمام محكمتي الموضوع، وفصلتا فيه بأسباب سائغة كافية ولها سند من الأوراق والقانون.
وأن البين للمحكمة العليا بعد رجوعها إلى الحكمين الابتدائي والاستئنافي أن القضية قد حسمت بالاتفاق المحرر بين طرفي النزاع الذي قضت بصحته المحكمتان الابتدائية والاستئنافية بإلزام الطاعن بدفع مبلغ قدره خمسمائة ألف ريال يمني للمطعون ضده ............، وأنه لا مناص للطاعن في التنصل من ذلك الاتفاق الموقع عليه برضاه واختياره دون إجبار ولا إكراه، والذي يعد عقداً مبرماً بين الطاعن والمطعون ضده، وأن القاعدة الشرعية تنص على: «أن من سعى إلى نقض ما أبرمه على نفسه فسعيه مردود عليه».
وأن ما دندن بشأنه الطاعن في عريضة طعنه أمام المحكمة العليا بما أسماه دفعاً في أن دعوى المدعي تجارية من اختصاص المحكمة التجارية لا يلتفت إلى هذا الدفع، فالقضية مدنية بحتة، وهو اتفاق مبرم بين طرفيه، وأن هذا الاتفاق كما جاء فيه بيد عابد علي حمود، وأن ما ورد من مناعٍ في طعن الطاعن يعد جدلاً في الموضوع، وهو ما لا يقبل معه إثارة مثل هذا الطعن أمام المحكمة العليا باعتبارها محكمة قانون لا محكمة موضوع.
ومما سبق تبين أنه يستلزم القول السديد: إن محكمة الاستئناف قد أسست حكمها المطعون فيه على أسباب سائغة، ويكون نعي الطاعن عليه مبنياً على غير سند صحيح من القانون لعدم اشتماله على أية حالة من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها حصراً في المادة (292) مرافعات، ما يستوجب معه الحكم برفض طعن الطاعن موضوعاً لعدم قيام أسبابه.
وعليه، وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
قضت المحكمتان الابتدائية والاستئنافية بصحة الاتفاق المحرر بين الطرفين وإلزام الطاعن بدفع خمسمائة ألف ريال للمطعون ضده. وقررت المحكمة العليا أن الاتفاق المبرم بالرضا والاختيار ملزم، وأن النزاع مدني وليس من اختصاص المحكمة التجارية، وأن الجدل في تقدير الوقائع لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (52861-ك) لسنة 1435هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 21/ربيع الأول/1435هـ الموافق 22/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد القادر أحمد سيف الجلال، القاضي/ إبراهيم محمد حسن المرتضى، القاضي/ محمد سالم اليزيدي، القاضي/ محمد مهدي طاهر الريمي.
موضوع القاعدة في المصدر: الاتفاق المبرم بين الطرفين المتنازعين والموقع عليه برضاهما - حكمه.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 51-53 - صفحات PDF: 54-56.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.