القضاء المستعجل
القاعدة القضائية
إذا قضت محكمة الموضوع في منطوق حكمها بإلزام المدعى عليه بعدم معارضة المدعي في ملكه حسب مطالبته في دعواه وإلزامه بالمصاريف القضائية، فإن الدعوى والحكم الصادر فيها تندرج ضمن القضاء المستعجل، ويكون الطعن بالاستئناف خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (97) وتاريخ 17/1/1435هـ الموافق 20/11/2013م، مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق ـ مشتملات الملف ـ تجد أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لجمعه بين نقيضين، وذلك بقبول الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلاً ثم الخوض في موضوعه دون مرافعة وعدم تقديمه لأدلة طعنه، وأنه ثبت بأن تاريخ سند رسوم الطعن مصحوباً بعريضة الاستئناف في 17/1/2010م، وتحميله قصور موظفي المحكمة وعدم إدخال والده.
وبمناقشة الدائرة لما ذكر، تبين من الحكم المطعون فيه أن الشعبة قضت في منطوقه بعدم قبول الاستئناف شكلاً واعتبار الحكم الابتدائي نهائياً قابلاً للتنفيذ ... إلخ. وقد أسست الشعبة حكمها على ما ذكرته من أسباب بأن المستأنف استلم نسخة من الحكم الابتدائي بتاريخ 4/1/1431هـ الموافق 21/12/2009م، ولم يتقدم بعريضة استئنافه إلا بعد مضي أكثر من عام من تاريخ استلامه للحكم وقطعه سند رسوم الاستئناف؛ كونه أخفى عريضة استئنافه بعد تواطؤ أمين صندوق محكمة ............ الابتدائية بقطع سند رسوم الاستئناف دون تأشيرة من رئيس المحكمة على عريضة الاستئناف ودون إلزام المستأنف بتسليم عريضة استئنافه ليتم إعلان المستأنف ضدها وإلزامها بالرد عليها، مما يعني وجود حيلة وتواطؤ مما يعني عدم قبول الاستئناف شكلاً ... إلخ.
ولما كان الأمر كما ذكر، وكان الثابت من الدعوى المرفوعة من المدعية ـ المطعون ضدها حالياً ـ المزبورة في الحكم الابتدائي أنها بشأن طلب عدم المعارضة في ملكها، وتحددت الطلبات الواردة في الدعوى بمطالبة المدعية بإلزام المدعى عليه ـ الطاعن حالياً ـ بعدم المعارضة في ملكها من استغلال قطعة مناح، والحكم عليه بتعويضها عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية والحكم لها بالمصاريف القضائية؛ وحيث قضى الحكم الابتدائي في منطوقه بإلزام المدعى عليه عدم معارضة المدعية للموضع المدعى به وتحميله المصاريف القضائية، ومن ثم فإن الدعوى والحكم الصادر فيها تندرج ضمن القضاء المستعجل وفقاً للمادة (240/7) مرافعات.
ويكون الطعن فيه خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ النطق بالحكم حسبما بينته المادة (244) من نفس القانون، وتكون محكمة الاستئناف قد أصابت فيما قضت به في منطوق حكمها المطعون فيه. وأما ما أوردته الشعبة بشأن موضوع الطعن أمامها وقيامها بمناقشته فذلك ما لا يحق لها مناقشته، إذ لا مدخل لمناقشة الموضوع والشكل غير مقبول؛ ومع ذلك فإن ما أوردته بشأن الموضوع لم تستند إليه فيما قضت به في منطوق حكمها المطعون فيه، الذي اقتصر على عدم قبول الاستئناف شكلاً، واعتبار الحكم الابتدائي نهائياً واجب التنفيذ، مما يجعل مناعي الطاعن في غير محلها. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون قد ورد خالياً من الحالات المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات، مما يتعين رفضه موضوعاً.
وعليه وبعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
طعن أحد الخصوم في الحكم الاستئنافي الذي قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً لفوات الميعاد، واعترض على بحث محكمة الاستئناف للموضوع بعد عدم قبول الاستئناف. وقررت المحكمة العليا أن الحكم الابتدائي الصادر بعدم المعارضة في الملك يدخل في القضاء المستعجل وأن ميعاد استئنافه ثمانية أيام، وأن مناقشة محكمة الاستئناف للموضوع لم تؤثر في منطوقها المقصور على عدم القبول شكلاً.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53641-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 15/ربيع الأول/1435هـ الموافق 16/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عيدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: القضاء المستعجل.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 45-47 - صفحات PDF: 48-50.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.