القضاء المستعجل
القاعدة القضائية
القضاء المستعجل هو حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لأصل الحق، ويكون الحكم الصادر واجب التنفيذ فور صدوره من واقع مسودته لتحقق وجوده من خلالها.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً بموجب قرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (27) وتاريخ 10/1/1435هـ الموافق 13/11/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعن ينعى الحكم المطعون فيه البطلان لقضائه بإلغاء الحكم الابتدائي قبل وجوده، وصدور الحكم المطعون فيه في غير خصومة، وتعلق منطوقه بالحكم بما لم يطلبه الخصوم، وانعدام ولاية الشعبة في الحكم بعدم قبول الدعوى، وعدم بيان الحكم الأساس الذي بني عليه.
وحيث إن ما أثاره الطاعن فيما ذكر في غير محله، ذلك أن الثابت من الأوراق أن الهيئة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أوضحت في أسبابه بأنها نظرت الطعن من خلال ملف القضية الذي رفع إليها ولم تكن نسخة الحكم من ضمن مرفقاته، ولكن نظراً إلى أن الطاعن قد تكررت منه الشكوى بالمحكمة المناوبة بعدم إرسال الملف، وعندما تم إرساله خلا من نسخة الحكم، وحتى لا يتضرر المستأنف من هذا الوضع بحرمانه من حقه في نظر طعنه أثناء العطلة القضائية نتيجة تقصير المحكمة المناوبة في تحرير الحكم أو في إرساله، لذلك كان من هذه الهيئة نظر هذه القضية على هذا النحو بصفة استثنائية... إلخ.
وما أوضحته الهيئة في جلستها المنعقدة بتاريخ 21 رمضان 1434هـ الموافق 30/7/2013م المضمن في محمل الحكم المطعون فيه صفحة (3) أنه كان إملاء القرار المطعون فيه من محضر النطق ومن المسودة المرفقة... إلخ، ومن ثم فإن الحكم الصادر من قاضي الأمور المستعجلة يكون قد تحقق وجوده من خلال مسودته، حيث نصت المادة (243) مرافعات على أن «الحكم الصادر في المسائل المستعجلة يكون واجب التنفيذ فور صدوره من واقع مسودته».
ولما كان القضاء المستعجل هو حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لأصل الحق وفقاً لما نصت عليه المادة (238) مرافعات، وكان الحكم الصادر من قاضي الأمور المستعجلة قد قضى بقبول دعوى المدعي شكلاً وفي الموضوع إزالة الجدار المستحدث بغض النظر عن ملكيته من عدمه، وحيث أوضح الحكم المطعون فيه في أسبابه وذلك بالقول: «وحيث إن المكان المقام عليه الجدار محل نزاع فإن الدعوى المرفوعة بشأنه لا يتوافر فيها عنصر الاستعجال... إلخ».
وتأسيساً على ذلك قضت الهيئة بما ورد في منطوق حكمها المطعون فيه، فإنها بذلك تكون قد أصابت فيما قضت به وفقاً لما عللته واستندت عليه لموافقته للقانون، ولا معنى لما أثاره الطاعن بشأن عدم الولاية إذ إن الولاية ثابتة للهيئة، وأما استناده إلى المادة (88) مرافعات فهو استناد في غير محله.
لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون قد ورد خالياً من أية حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات مما يتعين رفضه موضوعاً.
وعليه، وبعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ، تصدر الدائرة حكمها الآتي:
الموجز
قررت المحكمة العليا أن وجود حكم قاضي الأمور المستعجلة يثبت بمسودته، وأنه واجب التنفيذ فور صدوره. وأيدت الحكم الاستئنافي بشأن انتفاء عنصر الاستعجال في دعوى إزالة جدار مقام على مكان محل نزاع، ورفضت الطعن بالنقض.
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
رقم الطعن: (53543-ك) لسنة 1434هـ - مدني.
تاريخ الجلسة: 12/ربيع الأول/1435هـ الموافق 13/1/2014م.
رئيس الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز).
أعضاء الدائرة: القاضي/ عبد الواسع عبد العزيز العريقي، القاضي/ عيدروس محسن عطروش، القاضي/ أحمد عبد العزيز المجاهد، القاضي/ محمد سالم اليزيدي.
موضوع القاعدة في المصدر: القضاء المستعجل.
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني).
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 30-32 - صفحات PDF: 33-35.
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية.