متطلبات نظر دعوى التعويض
القاعدة القضائية
1- يتعين على محكمة الموضوع عند نظر دعوى التعويض أن تتحقق من سلامة الوثائق المقدمة إليها من طالب التعويض وتطبيقها على واقع الأرض محل التعويض وأين تقع تلك الأرض وذلك بمعرفة أهل الخبرة.
2- المذكرات المتضمنة التوجيهات والأوامر بالتعويض التي يقدمها طالب التعويض إلى المحكمة لا تكفي للتعويل عليها إذ لا يسوغ التعويض إلا بعد تحقق الملك لطالب التعويض الذي لن يتأتى ذلك إلا بعد تدقيق وفحص المستندات والاستيثاق منها ومن سلامتها وصحتها ومعرفة المكان بحسب حدوده.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون رقم (832) وتاريخ 7/6/1434هـ الموافق 17/4/2013م لزم الفصل في الطعن من حيث الموضوع.
هذا وبعد الدراسة والاطلاع على الطعن والرد وعلى ما اشتمل عليه ملف القضية وجدت أن النعي من ممثل الهيئة العامة للمساحة على الحكم الاستئنافي بتأييده للحكم الابتدائي نعي مؤثر، لأن التحقق من وثائق المطعون ضدهم طالبي التعويض وتطبيقها على واقع الأرض محل التعويض بواسطة أهل الخبرة وتحري ما أوردته الهيئة من رسوم توضح أين تحكي الوثيقة المؤرخة 1333هـ التي باسم البائع المطعون ضدهم أمر لابد منه، سيما والطاعنة تمسكت بما أثارته أمام المحكمة الابتدائية بأن حدود الوثائق من الجهة البحرية إلى حد البحر.
وما قامت به المحكمة الابتدائية من الانتقال إلى واقع الأرض المراد التعويض عنها لم تحقق الغاية من الانتقال، لأن ما قامت به المحكمة مجرد استطلاع على الأرض التي يدعيها المطعون ضدهم واستعرض وثائقهم بحسب ما ذكر فيها، ولا يكفي أن يقدم للقاضي أثناء المعاينة الكروكي من المهندس الذي استشهد به المطعون ضدهم، إذ كان الواجب الاستعانة بأهل الخبرة وإجراء المساحة على الواقع لما أقيم عليه من البناء بعد ضبط المعالم والحدود لأصول الوثائق الخاصة بالبائعين.
وكذا ما أثير من محامي الطاعنة بأن الشعبة قد اعتمدت على مراسلات وتوجيهات داخلية بالتعويض نعي مؤثر، إذ لا يكفي أو يعول على توجيهات، إذ لا يسوغ التعويض إلا بعد تحقق الملك لطالبي التعويض وهو ما لا يمكن إلا بتحقق ذلك بعد فحص المستندات ومعرفة المكان بحسب حدوده، سيما وتمثل الجهة الطاعنة يتمسك بأن منطقة الكورنيش تم ردمه في البحر وأن الوثائق كانت حددت بالساحل بما أسماه سبق البحر.
وما ذكرناه كاف لقبول الطعن دون حاجة إلى مناقشة بقية الأسباب.
الموجز
لا يجوز الحكم بالتعويض عن أرض متنازع عليها قبل التحقق من سندات ملكية طالب التعويض ومطابقتها لواقع الأرض وحدودها بواسطة أهل الخبرة؛ ولا تكفي المذكرات والتوجيهات الإدارية لإثبات الملكية.
منطوق الحكم
وعليه واستناداً إلى نصوص المواد (87، 222، 292، 300) من قانون المرافعات حكمت الهيئة بالآتي:
1- قبول الطعن موضوعاً. 2- نقض الحكم المطعون فيه. 3- إرجاع القضية إلى محكمة الاستئناف للاستيفاء على ضوء ما ذكرناه في أسباب الحكم والجزم بما يلزم شرعاً وقانوناً. ومن الله تعالى التوفيق والسداد.بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 5/1/2014م
رئاسة الدائرة: القاضي/ د. محمد أحمد مرغم - رئيس الدائرة المدنية هيئة (أ)
أعضاء الهيئة: د. عبد الرزاق سعيد، محي الدين علي النور، محمد يحيى حسين دهمان، أحمد يحيى محمد المتوكل
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد الواحد والعشرون (التاسع مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 7-8 - صفحات PDF: 10-11
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية