صحة إعلان الخصم وفقاً للقانون
القاعدة القضائية
يكون الإعلان صحيحاً إذا حصل بواسطة المحضر أو صاحب الشأن ويتم إعلان الخصم أينما وجد فإذا تعذر ذلك فيعرض الإعلان على من ينوب عنه أو في موطنه وهو المكان الذي يقيم فيه عادة ويباشر فيه أعمال الحياة العادية ويستوفي ماله ويؤدي ما عليه وفي حالة الامتناع يعرض الإعلان بواسطة عاقل الحارة ويؤخذ الإيضاح منه أو قسم الشرطة ويتم الإشهاد عليه والقانون لا يشترط لصحة الإعلان أن يتم الإعلان لشخص الخصم إذا ما تعذر ذلك.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (629) بجلستها المنعقدة بتاريخ 4/5/1434هـ الموافق 16/3/2013م اقتضى الفصل في الطعن من حيث الموضوع، والدائرة بعد رجوعها إلى الأوراق - مشتملات الملف - وجدت أن الطاعن قد نعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لبطلان إجراءات إعلانه ولعدم وصول الإعلان إليه وفقاً للقانون، كما خالف القرار حكم المادة (39) من قانون المرافعات التي أوجبت أن يكون الإعلان بواسطة المحضر أو صاحب الشأن عند الضرورة ... إلخ، وهذا النعي في غير محله ولا يجد سنده من الأوراق والقانون فالمقرر في حكم المادة (42) من قانون المرافعات أن يعرض المحضر أو صاحب الشأن أوراق الإعلان على الخصم أينما وجد فإن تعذر فتعرض على من ينوب عنه أو في موطنه وفي حالة الامتناع تعرض الأوراق بواسطة عاقل الحارة أو قسم الشرطة إن وجد أو يؤخذ إيضاح العاقل أو الإشهاد عليه، ويفهم من ذلك إن الإعلان يكون صحيحاً إذا حصل بواسطة المحضر أو صاحب الشأن، ويتم إعلان الخصم أينما وجد فإذا تعذر ذلك فيعرض الإعلان على من ينوب عنه أو في موطنه وهو المكان الذي يقيم فيه عادة ويباشر فيه أعمال الحياة العادية ويستوفي ماله ويؤدي ما عليه المادة (33) من قانون المرافعات، وفي حالة الامتناع يعرض الإعلان بواسطة عاقل الحارة ويؤخذ الإيضاح منه.
وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد تغيب عن حضور الجلسة الأولى والجلسة الثانية من جلسات المحكمة الاستئنافية رغم ثبوت إعلانه إعلاناً صحيحاً بواسطة عاقل حارة وادي المدام الغربي لحضور تلك الجلسات، ولا تفيد مجادلته في عدم استلامه للإعلان لأن القانون لا يشترط لصحة الإعلان أن يتم الإعلان لشخص الخصم إذا ما تعذر ذلك وفي هذه الحالة يكفي لصحة الإعلان أن يتم في موطن الخصم أو بواسطة عاقل الحارة وفقاً لحكم المادة (42) من قانون المرافعات كما هو ثابت في هذه القضية.
وحيث إن الأمر كما ذكر واستناداً إلى المادة (289) من قانون المرافعات التي تنص على أنه إذا لم يحضر المستأنف في اليوم المحدد للجلسة الأولى فعلى المحكمة تحديد موعد جلسة تالية وتعلن المستأنف بالموعد الجديد وفقاً لقواعد الإعلان فإذا لم يحضر في الجلسة التالية اعتبر استئنافه كأن لم يكن وصار الحكم الابتدائي واجب التنفيذ ... إلخ، لذلك يكون قضاء الحكم المطعون فيه بشطب استئناف المستأنف ديوان محمد ناجي الشرعبي واعتباره كأن لم يكن وصيرورة الحكم الابتدائي نهائياً واجب التنفيذ وبإلزام المستأنف بدفع مبلغ خمسة عشر ألف ريال مقابل المصاريف القضائية، فإن هذا القضاء قد جاء موافقاً للقانون للأسباب التي استند إليها ويكون نعي الطاعن عليه لا يتوافر فيه أية حالة من حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها حصراً في المادة (292) من قانون المرافعات مما يستلزم الحكم برفض طعنه موضوعاً لعدم قيام سببه.
وعليه: وبعد النظر والمداولة وعملاً بأحكام المواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات...
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 21/1/1435هـ الموافق 24/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ عبد الله سالم عجاج - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ج)
وعضوية القضاة: عبد القادر أحمد سيف الجلال، محمد سالم اليزيدي، إبراهيم محمد حسن المرتضى، محمد مهدي طاهر الريمي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 78-81 - صفحات PDF: 81-84
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
قوبلت القاعدة والحيثيات والمنطوق وبيانات الهيئة مع أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 78–81 (PDF 81–84). ثُبت قرار فحص الطعون رقم (629) بتاريخ 4/5/1434هـ الموافق 16/3/2013م، وجرى ضبط المواد (39، 42، 33، 289، 292، 299، 300) كما وردت في المصدر. استُعيد منطوق الحكم بأربعة بنود، بما فيها المصاريف القضائية البالغة خمسين ألف ريال وإعادة الملف عبر استئناف تعز إلى محكمة غرب تعز الابتدائية، وأسماء أعضاء الهيئة الأربعة.