عدم التحكيم الكتابي للمحكم الثاني - أثره
القاعدة القضائية
قضاء المحكمة الاستئنافية بقبول دعوى البطلان وإبطال حكم التحكيم لعدم وجود اتفاق تحكيم من الخصمين للمحال عليه من المحكم الأول هو قضاء صحيح مما يوجب التقرير بعدم قبول الطعن بالنقض على الحكم كون اتفاق التحكيم ركن أساسي لولاية المحكم يترتب على وجوده مشروعية الحكم وعلى عدمه عدم المشروعية للحكم.
حيثيات الحكم
لما كان الطعن قد استوفى شروط قبوله شكلاً وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون الصادر برقم (965) وتاريخ 1/7/1434هـ الموافق 11/5/2013م مما يقتضي الفصل في الطعن من حيث الموضوع، فإن الدائرة بعد الاطلاع على الأوراق - مشتملات الملف - تجد أن الطاعن قد نعى الحكم المطعون فيه بالبطلان لمخالفته للقانون وانعدام الأساس الذي بني عليه، وذلك لقيام الطرفين بإبرام وثيقة تحكيم جديدة للمحكم ......................، وإصداره الحكم بناء عليها وليس بناء على ما تم من تحكيم سابق للمحكم ......................،
وحيث أن ما أثاره الطاعن فيما ذكر في غير محله، ذلك أن الثابت من أسباب الحكم المطعون فيه أن الشعبة قد ذكرت فيها أنه وبالرجوع إلى المحرر المدعى بطلانه الصادر من ...................... تبين أنه لم يكن محكماً وليس له أي ولاية لإصدار حكم ... كون المحكم أحال إليه طرفي القضية للفصل في القضية بموجب التحكيم له ... إلخ، ولما كان الأمر كما ذكر، وكان الثابت أن التحكيم من الطرفين كان في الأصل للمحكم ...................... الذي بدوره أحال الطرفين مع رقم التحكيم له على الشيخ علي مسعد عبده، فما كان من الأخير إلا أن أصدر حكمه بناء على تلك الإحالة ودون أي اتفاق على تحكيمه،
وقد أكد محامي المدعى عليهم في تعقيبه المزبور في الصفحة (5) من محصل الحكم المطعون فيه أن الشيخ علي مسعد عبده حكم بموجب الإحالة إليه من ...................... المرفق صورتها بالملف وقد قبل جميع الأطراف الحضور إلى عند الشيخ علي مسعد عبده الذي قام بسماع الدعاوى والإجابات والأدلة وأصدر حكمه، وكان الثابت من أسباب الحكم المطعون فيه أن الشعبة قد ردت على ذلك بقولها ... وكان الصواب هو لزوم تحرير تراض لمصدر الحكم من الطرفين لتصبح له الولاية في ذلك ولم يكن ذلك ... إلخ،
إضافة إلى ما ذكر، فإن الشعبة قد استظهرت عدداً من العيوب المبطلة لحكم التحكيم حسبما هو ثابت في أسباب حكمها، وحيث أن الشعبة قد وفقت فيما توصلت إليه من نتيجة في منطوق حكمها المطعون فيه وبررت لذلك بأسباب سائغة وعلى سند من الأوراق والقانون ولا تأثير للطعن لخلوه من أية حالة من حالات الطعن بالنقض، الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن موضوعاً.
منطوق الحكم
وعليه فإن الدائرة بعد النظر والمداولة وعملاً بالمواد (292، 299، 300) من قانون المرافعات النافذ تصدر حكمها بالآتي:
1) رفض الطعن موضوعاً لعدم قيام أسبابه.
2) مصادرة مبلغ الكفالة لصالح الخزينة العامة.
3) لا أمر فيما يتعلق بالمصاريف القضائية.
4) إعادة ملف القضية إلى محكمة استئناف م/ ...................... لإعلان كل من الطرفين بنسخة من هذا الحكم للعمل بموجبه.
والله الموفق. هذا حكمنا وجزمنا ومن الله تعالى التوفيق والسداد،،،بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: 8/1/1435هـ الموافق 11/11/2013م
رئاسة الدائرة: القاضي/ صالح أبو بكر الزبيدي - رئيس الدائرة المدنية هيئة (ز)
أعضاء الهيئة: عبد الواسع عبد العزيز العريقي، عيدروس محسن عطروش، أحمد عبد العزيز المجاهد، محمد سالم اليزيدي
المصدر: القواعد القانونية والمبادئ القضائية المدنية المستخلصة من بعض أحكام المحكمة العليا - العدد العشرون (الثامن مدني)
الموضع في المصدر: الصفحات المطبوعة: 37-39 - صفحات PDF: 40-42
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية
قوبلت القاعدة والحيثيات والمنطوق بصور أصل العدد العشرين، الصفحات المطبوعة 37–39 (صفحات PDF 40–42). ثبت رقم قرار فحص الطعون (965) وتاريخه والمواد (292، 299، 300)، وثُبّت منطوق الحكم ببنوده الأربعة مع إبقاء الأسماء المحجوبة بالنقاط. يذكر نص القاعدة «عدم قبول الطعن»، بينما يقضي منطوق الحكم «رفض الطعن موضوعاً»، فأُبقي التعبيران كما وردا في الأصل دون تأويل.