رقابة المحكمة العليا على محاكم الموضوع: حدودها
القاعدة القضائية
حيث إن جميع ما ورد بأوجه الطعن لا يخرج عن كونه جدلاً في الموضوع ومناقشة في الأدلة، وكلاهما مما تختص به محكمة الموضوع بدرجتيها استقلالاً دون معقب عليها من المحكمة العليا، فإن الطعن في جملته لا يحمل على القبول ولا يترشح للوجاهة، وهو ما يتعين معه اعتبار الحكم المطعون فيه باتاً واجب النفاذ.
حيثيات الحكم
وبمطالعة أوراق الطعن وسائر الأوراق، وبعد مراجعتها وتحصيلها في صورة ما سلف عرضه ابتدائياً واستئنافياً وطعناً بالنقض ورداً، وكذا رأي نيابة النقض، وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية، عدا أن استيفاء الكفالة قد تم بالمخالفة لحكم المادة ٤٣٧ التي تقرر مبلغ الكفالة بخمسمائة ريال لا غير، بينما يظهر السند المرفق بالأوراق أن المبلغ المستوفى كفالة ألف ريال، وهذه مخالفة للقانون صريحة يتعين تداركها مستقبلاً وتحري أن يكون الاستيفاء في حدود المبلغ المقرر قانوناً دون زيادة أو نقصان. وفي الموضوع، وحيث إن الطعن، على ما سبق تحصيله، ينعى على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أنها أغفلت نفسها عن قراءة شهادة الشهود وعن قراءة أقوال، إلى آخر ما ورد بهذا الوجه من الطعن وبقية الأوجه. وحيث إن جميع ما ورد بأوجه الطعن لا يخرج عن كونه جدلاً في الموضوع ومناقشة في الأدلة، وكلاهما مما تختص به محكمة الموضوع بدرجتيها استقلالاً دون معقب عليها من المحكمة العليا، فإن الطعن في جملته لا يحمل على القبول ولا يترشح للوجاهة، وهو ما يتعين معه اعتبار الحكم المطعون فيه باتاً واجب النفاذ. وبناء عليه فإن الدائرة، وبالاستناد إلى المواد ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٥١ إجراءات جزائية، وبعد إعمال النظر وإجراء المداولة تصدر القرار التالي:
الموجز
رقابة المحكمة العليا على محاكم الموضوع: حدودها.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.2- اعتبار الحكم المطعون فيه باتاً واجب النفاذ.3- مصادرة الكفالة في حدود مبلغ خمسمائة ريال وإرجاع المبلغ الزائد إلى الطاعن.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 25/12/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 363-364 - الصفحة المطبوعة: ٣٦٢
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية