لا يجوز للقاضي أن يفتح نزاعاً أغلق بحكم قضائي أو من محكم رضي الطرفان بحكمه
القاعدة القضائية
لا يجوز للقاضي أن يفتح نزاعاً أغلق بحكم من ذي ولاية قضائية أو من محكم رضي الطرفان بحكمه. كما أن المادة ٦٦٨ مدني تقرر أن الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة، يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً، وذلك بأن يتنازل كل منهما عن جزء من ادعائه. فالثابت من الأوراق أن القضية المدنية سبق وأن حسمت بصلح مرضي.
حيثيات الحكم
وبمطالعة الأوراق المشمولة بملف القضية بما في ذلك الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي وعريضة الطعن بالنقض والرد عليها، ورأي نيابة النقض، وغير ذلك من الأوراق. وحيث ينعى الطاعنون على الحكم الاستئنافي أنه قد أخطأ في تطبيقه للقانون حينما قضى بملكية الممر ......... في حين أن ذلك الممر قد تنازل به ............... في تاريخ سابق بناء على محضر الصلح. وبمناقشة ما أثاره الطاعنون نجد أن لذلك أساساً من القانون؛ فالمادة ١٢ مرافعات تقضي بأنه لا يجوز للقاضي أن يفتح نزاعاً أغلق بحكم من ذي ولاية قضائية أو من محكم رضي الطرفان بحكمه. كما أن المادة ٦٦٨ مدني تقرر أن الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة، يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً، وذلك بأن يتنازل كل منهما عن جزء من ادعائه. فالثابت من الأوراق أن القضية المدنية سبق وأن حسمت بصلح مرضي، إلا أنه يظهر أن كل طرف يفسر ذلك بحسب مصلحته. وعليه فإن المساحة التي تنازل عنها علي عبد الله المحفدي هي في الأصل ملكه، إلا أن تنازله عن تلك المساحة لا يعني حرمانه من الاشتراك في الانتفاع بها، سواء من حيث المرور أو الفتح أو استخدام المجاري، كما هو الحال لبيت الحوثي، وكذلك اشتراكهما في الممر السابق جميعاً سواء بسواء. وهذا لم يأت عن عجالة، بل تم عن دراسة متأنية للقضية التي أخذت أكثر من حجمها من النزاع أمام مختلف درجات التقاضي، وأخذت الوقت الكثير والجهد الكبير، بما لا يجوز معه فتح أي مجال لنزاع جديد. وحيث إن القضية صالحة للفصل فيها، وإعمالاً للمواد ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٢، ٤٤٣ إجراءات جزائية، فإن الدائرة بعد إمعان النظر والمداولة تقرر الآتي:
الموجز
لا يجوز للقاضي أن يفتح نزاعاً أغلق بحكم قضائي أو من محكم رضي الطرفان بحكمه.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً.2- وفي الموضوع: إقرار الحكم الابتدائي فيما قضى به بإبقاء ما كان على ما كان، والذي تم بين الطرفين من قبل قايد القطاع ومحمد عبد الله إبراهيم، والمبرز من قبل الحوثي والمقر من المحفدي، على أن تبقى هذه المساحة ضمن الشارع العام، ومن حق الطرفين الانتفاع بها من حيث المرور والفتح ومد أنابيب المياه والمجاري منها إلى الشارع العام، وعلى أن يبقى الممر السابق مشتركاً للطرفين.3- إقرار الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي فيما قضى به في الحق العام، وبشأن ما قضى به من الإغرام والمصاريف لصالح علي عبد الله المحفدي، ونقضه فيما عدا ذلك.
ومن الله نستمد العون والتوفيق. صدر بتاريخ 12 رجب 1422هـ الموافق 29/9/2001م،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 29/9/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 339-340 - الصفحة المطبوعة: ٣٣٨
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية