حيثيات الحكم
ومطالعة أوراق الطعن وسائر الأوراق وبعد مراجعتها وتحصيلها في صورة عرضه بدأ بقرار الاتهام فقراري محكمة الموضوع بدرجتيها ابتدائياً واستئنافياً فالطعن بالنقض والرد عليه مذكرة النيابة العامة بالعرض الوجوبي فمذكرة نيابة النقض ورائيها، وحيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية في الصفة والمصلحة والميعاد أما الكفالة فمحبوس هذا في الشكل أما في الموضوع وحيث أن الطعن على ما سبق تحصيله يذ كر في الوجه الأول منه على المحكمة الاستئنافية العسكرية مصدرة القرار المطعون فيه لتسرعها في إصداره وتبيان الإنكار بقول أن ذات المحكمة تسرعت حينما أصدر ت قرارها بعدم قبول استئنافنا في هذه القضية بحجة انتهاء المدة القانونية المحددة للاستئناف ولم تستمع منا أي تبرير لتأخير الاستئناف ويقول والحقيقة أننا لم نتمكن من الحصول على صورة من الحكم الابتدائي إلا بتاريخ ١١ ٤ ٢٠٠١ م حيث كان أمين سر المحكمة يواعدنا بتسليمنا صورة من الحكم يوماً بعد أخر وقد كانت المحكمة آنذاك في إجازة قضائية ولم نحصل على نسخة الحكم إلا في التاريخ السالف ذكره وفي مناقشة هذا الوجه من الطعن وحيث تبين من الثابت في الأوراق أن الطاعن كان قد أثار في استئنافه عدم تسلمه لنسخة حكمه إلا في تاريخ ١١ ٤ ٢٠٠١ م ولقد كان على محكمة الاستئناف أن تتحقق من صحة ما أثاره الطاعن ولو ثبت لها ذلك لكان لها متسع في إعذار الطاعن وباحتساب الميعاد من تاريخ تسلم الطاعن لنسخة حكمه في ١١ ٤ ٢٠٠١ م وليس من تاريخ النطق بالحكم أو من تاريخ ٢ ١ ١٤٢٢ ه بداية الدوام بعد مضي الإدارة القضائية يالزم أن قانون الإجراءات الجزائية العسكرية في مادته ٧٦ لما كان قد أوجب أن يكون الاستئناف بعريضة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق به مخالفاً بذلك الاستئناف في القضايا الجزائية المدنية الذي يكتفي فيه تقرير الاستئناف خلال المدة المذكورة وال تثريبأن تأخر تقديم عريضة الطعن بعد مضي المدة المذكورة فالمعتبر في الاستئناف المدني التقرير بالطعن فحسب أما الاستئناف العسكري فالمعتبر فيهالأمرين معاً التقرير بالاستئناف وتقديم العريضة خلال المدة المقررة بخمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم باعتبارهما وحدة إجرائية وواحدة فسوى القانون في ذلك بينه وبين الطعن بالنقض عسكرياً طبقاً للمادة ٨٨ جأ ع ومدنياً طبقاً للمادة ٤٣٧ أ ج في وجوب تقديم المذكرة بالأسباب خلال أربعين يوماً من تاريخ النطق بالحكم كوحدة إجرائية وواحدة فلا يغني أحدهما عن الآخر ولما كان منطق العدل يفترض للطاعن حصوله على نسخة حكمه في الوقت المناسب حتى يتمكن من الإحاطة به والوقوف على مشتملاته وما يمكنه من إعداد عريضة طعنه إعداداً تاماً ومستوفي وهذا ما كان محل تقدير هذه المحكمة وجرى عليه قضائها في أعذار الطاعن واحتساب الميعاد من تاريخ تسلم الطاعن لنسخة حكمه إن كان عدم تسلمه لنسخة الحكم لسبب خارج عن إرادته وليس من قبله وهو ما كان يلزم معه على محكمة الاستئناف أن ألا تتعجل في إصدار قرارها المطعون فيه القاضي بعدم قبول الاستئناف لفوات الميعاد وأن تنظر في مثار الطعن للتحقق من جدية مدعى تأخر تسلمه لنسخة حكمه بسبب مواعيد أمين سر المحكمة فتعذره في ذلك وتقضي بقبول الاستئناف أو تقضي بالعكس إن تحقق لها عدم ا لجدية أما وأنها لم تفعل ذلك وتعجلت إصدار قرارها المطعون فيه بتلقائية مفرطة وخلال جلسة وواحدة فذلك ما لا يحصل به الثقة ولا يقع معه الاطمئنان نقول هذا استناداً إلى حكم المادة ٤٣٤ أ ج التي أعطت للمحكمة العليا وهي بسبيل النظر في الأحكام المشمولة بهذه المادة صلاحية استثنائية جواز التعرض لموضوع الدعوى وبتقديرنا أن جواز التعرض لموضوع الدعوى يستغرق مادون ذلك وما هو أقل منه وهو جواز التعرض لإجراءات الدعوى ويضمنها مثار هذا الوجه من الطعن الأمر الذي لا سبيل معه إلا إلى إعادة ملف القضية برمته إلى المحكمة مصد رة القرار المطعون فيه للنظر في الاستئناف والاستيفاء ما يلزم واستبقائه من إحضار أولياء دم المجني عليه لتقديم دعواهم بالحق الشخصي وسماع شهود ونحو ذلك مع مراعاة تتابع الجلسات حتى الإنجاز تجنباً للعدالة البطيئة وإنه لكل ما تقدم وتأسيساً على المواد ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٢، ٤٤٣ أ ج