وزن أقوال الشهود وتساند الأدلة من سلطة محكمة الموضوع
القاعدة القضائية
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر الأدلة المطروحة الصورة التي تطمئن إليها، وأن تقدر أقوال الشهود والظروف التي أديت فيها الشهادة وما يوجه إليها من مطاعن، ما دام استخلاصها سائغاً وله أصل في الأوراق. كما يجوز لها أن تبني قضاءها على تساند الأدلة مجتمعة.
حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير القاضي عضو الهيئة وبعد المداولة، تبين أن الطعن مقدم من ذي صفة على مثله وفي الميعاد القانوني. ومن حيث الموضوع، فإن ما أثاره الطاعن من مخالفة الحكم لأحكام القانون والقول بأن الإقرار أخذ على غير وجه صحيح، وأن المحكمة عولت على شهادة لم تسمعها، لا ينهض سبباً لنقض الحكم متى كان قضاء الإدانة لم يبن على دليل منفرد، وإنما على مجموعة أدلة متساندة لها أصل في الأوراق. فقد عولت المحكمة على إقرار الطاعن أمام آخرين وعلى شهادات وأمارات مادية مرتبطة بمكان وجود المسروقات. ولمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر الأدلة المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً ومستمداً من أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق. كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي تؤدى فيها الشهادة والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن أو حام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع. وحيث كان مبدأ تساند الأدلة التي عولت عليها المحكمة واضحاً، فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الأدلة والموضوع، مما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً. ولهذه الأسباب
الموجز
تقدير أقوال الشهود وتساند الأدلة من مسائل الموضوع التي تستقل بها المحكمة متى كان استخلاصها سائغاً.
منطوق الحكم
1- قبول الطعن شكلاً.2- رفض الطعن موضوعاً وصيرورة الحكم المطعون فيه باتاً.3- مصادرة مبلغ الكفالة.
والله ولي الهداية والتوفيق،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 30/3/2001م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 292-293 - الصفحة المطبوعة: ٢٩١
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية