ميعاد الطعن وامتداده إذا صادف آخر يوم فيه عطلة رسمية
القاعدة القضائية
أما ما نعى به الطاعن من أن محكمة الاستئناف قد تجاهلت إسقاط الإجازة القضائية لشهر الحجة من الميعاد، فإن أسباب إيقاف ميعاد الطعن قد وردت في المادة (201) مرافعات على سبيل الحصر، فليس فيها الحالات الواردة في الطعن، كما أن نعيه لمخالفة الحكم لنص المادة (38) مرافعات لا يسعفه فيما احتج به من أن فترة الإجازة القضائية تستقطع من حساب الميعاد، كون الاحتجاج في غير محله؛ إذ يقصد من منطوق نص المادة المذكورة فيما إذا كان آخر يوم من ميعاد الطعن صادف يوم عطلة رسمية، فإن ميعاد الطعن يمتد إلى أول يوم عمل.
حيثيات الحكم
عملاً بقرار دائرة فحص الطعون بجلستها المؤرخة يوم الأحد 21 جمادى الأولى سنة 1421هـ الموافق 21/8/2000م فإن الطعن مقبول شكلاً.
أما من الناحية الموضوعية فإنه يتبين بأن الطاعن قد نعى على الحكم الاستئنافي بحجة مخالفته للقانون لرفض استئنافه لفوات الميعاد، رغم أن الطاعن قدم استئنافه خلال الفترة القانونية للطعن، وأن فترة الطعن تحسب من تاريخ استلامه لنسخة الحكم، إلخ.
وبالرجوع إلى نص المادة (200) مرافعات نجد أنها تنص على أن ميعاد الطعن ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم بالجلسة في حضور صاحب الشأن، وإلا فمن تاريخ تسلمه لصورته الرسمية أو تاريخ إعلانه إعلاناً صحيحاً، ويسقط الحق فيه بعدم مراعاة مواعيده وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها.
فمقتضى نص هذه المادة بأن ميعاد الطعن ستون يوماً ابتداءً من تاريخ صدور الحكم متى كان صدوره بحضور صاحب الشأن، فإن صدر في غيبته فإن احتساب الميعاد يكون من تاريخ تسلمه لنسخة الحكم.
وبالرجوع إلى ملف القضية يتبين أن صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 4 من شهر ذي القعدة الموافق 9 فبراير 2000م بحضور الطاعن نفسه، وعليه فإن بدء احتساب ميعاد الطعن بالنسبة له من تاريخ النطق بالحكم، وحيث أن تاريخ رفع الطعن بالاستئناف بتاريخ 21 محرم 1421هـ الموافق 25 أبريل 2000م، فإنه من الواضح أن رفع الطعن قد وقع خارج المدة المحددة قانوناً للاستئناف، أي بعد فوات الميعاد، إذ أن آخر ميعاد للطعن هو 4 محرم 1421هـ، ومن ثم فإنه لا محل لنعي الطاعن على الحكم الاستئنافي لموافقته لصريح نص المادة (200) مرافعات.
أما ما نعى به الطاعن من أن محكمة الاستئناف قد تجاهلت إسقاط الإجازة القضائية بشهر الحجة من الميعاد، فإن أسباب إيقاف ميعاد الطعن قد وردت في المادة (201) مرافعات على سبيل الحصر، فليس فيها الحالات الواردة في الطعن، كما أن نعيه لمخالفة الحكم لنص المادة (38) مرافعات لا يسعفه فيما احتج به من أن فترة الإجازة القضائية تستقطع من حساب الميعاد، كون الاحتجاج في غير محله؛ إذ يقصد من منطوق نص المادة المذكورة فيما إذا كان آخر يوم من ميعاد الطعن صادف يوم عطلة رسمية، فإن ميعاد الطعن يمتد إلى أول يوم عمل.
أما ما نوه به في احتجاجه بالسوابق القضائية المسقطة لاحتساب العطلة الرسمية، وعلى القول بجواز الأخذ بالسوابق القضائية إن وجدت، فإنه لا حاجة للاستنباط أو الاجتهاد مع وجود النصوص القانونية الصريحة.
الموجز
منطوق الحكم
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة يوم ١٧ / رجب / ١٤٢٢ ه الموافق ٤ / ١٠ / ٢٠٠١ م .
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 455-456 - الصفحة المطبوعة: ٤٥٤
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية