عدم جواز الطعن ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً
القاعدة القضائية
لا يجوز الطعن في الأحكام أو القرارات إلا من المحكوم عليه، ولا يجوز الطعن ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً، وفقاً للمادة (198) من قانون المرافعات.
حيثيات الحكم
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لقرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا بقبول الطعن شكلاً لتقديمه من ذي صفة على ذي صفة وفي ميعاده، وإحالة الملف إلى الدائرة المدنية. ومن حيث الموضوع فقد تبين أن النزاع القائم بين الطرفين نزاع تجاري صدر بشأنه حكم بالتحكيم، ثم تعقبه قرار تنفيذي صادر من المحكمة التجارية الابتدائية بالأمانة التي أنابتها شعبة الاستئناف التجارية لتنفيذ حكم التحكيم. ثم تقدم المطعون ضده حالياً بدعوى ابتدائية لدى محكمة جنوب شرق الأمانة ضد الطاعن حالياً، تضمنت المطالبة بالتعويضات الناتجة عن الأضرار التي يدعي أن الطاعن سببها له. فأصدرت محكمة جنوب شرق الأمانة قرارها المؤرخ 31/1/1999م بقبول الدفع المقدم من المدعى عليه - الطاعن حالياً - بعدم الاختصاص وإحالة ملف القضية إلى الشعبة الاستئنافية التجارية، وتغريم المدعي مبلغ عشرين ألف ريال تورد إلى خزينة الدولة. فطعن المدعي في الأصل - المطعون ضده حالياً - في ذلك القرار أمام الشعبة المدنية بمحكمة استئناف الأمانة، التي أصدرت قرارها المطعون فيه حالياً من المدعى عليه في الأصل - الطاعن - وقضت بإحالة القضية إلى المحكمة التجارية للاختصاص. وقد تبين عدم جواز قبول الطعن على ذلك القرار لسبق قبول الطاعن بذات القرار الصادر ابتداءً من محكمة جنوب شرق الأمانة، إذ قضى بعدم الاختصاص وإحالة القضية إلى المحكمة التجارية بناءً على الدفع بعدم الاختصاص المقدم أصلاً من المدعى عليه نفسه - الطاعن حالياً -. وعليه فإن الطعن على ذلك القرار غير جائز استناداً إلى المادة (198) مرافعات التي لا تجيز قبول الطعن في الأحكام أو القرارات إلا من المحكوم عليه، وعدم جواز الطعن ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً. كما تبين صحة القرار المطعون فيه واستناده إلى القانون إذ قضى بإحالة ملف القضية إلى المحكمة التجارية بالأمانة للاختصاص النوعي. ولما سبق من أسباب، وبعد المداولة، قررت الدائرة الآتي
الموجز
من قبل الحكم أو القرار صراحة أو ضمناً لا يجوز له الطعن فيه.
منطوق الحكم
1- رفض الطعن موضوعاً.2- تأييد القرار المطعون فيه الصادر من الشعبة المدنية بمحكمة استئناف الأمانة برقم (617) لسنة 1420هـ، المؤرخ 26/ربيع الثاني/1421هـ الموافق 26/6/2000م.3- إلزام الطاعن بمخاسير القضية وأتعاب المحاماة لصالح المطعون ضده.4- مصادرة كفالة الطعن لخزينة الدولة.
والله من وراء القصد،،،
بيانات الهيئة والمصدر
تاريخ الجلسة: 6/1/2002م
المصدر: القواعد القضائية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: صفحات PDF: 236-237 - الصفحة المطبوعة: ٢٣٥
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية